ناصر العنزي
«اللي ما شاف المباراة غلطان»، بعدما تحول ملعب أزتيكا في العاصمة مكسيكو سيتي إلى كتلة من السعير وسط أجواء ماطرة صب فيها الإنجليز الزيت على رأس المنتخب المكسيكي وجماهيره المجنونة، وخرجوا فائزين بعشرة لاعبين وكان لاعبهم عن «لاعبين» ومدربهم توماس توخيل عن عشرة مدربين، بيلينغهام «الريالي» كان رجل المباراة الأول، سجل هدفين وأنقذ مرمى حارسه المتألق بيكفورد على غير العادة من هدف محقق، خلعت المكسيك قبعتها بعد عناء وتناولت وجبتها المفضلة «التاكو» بعدما تأكدت تماما أن كأس العالم له «ناسه».
٭ لو تقدم فينيسيوس لركلة الجزاء بدلا من غيمارايش لما خرجت البرازيل بهذه الطريقة المهينة حتى لو خالف أوامر مدربه فهو نجم الفريق الأول وعليه أن يتصدى للمهام الصعبة، كانوا يقولون إن كرة القدم اخترعها الإنجليز ويفوز بها البرازيليون والآن لم تعد قادرة على التعادل، خرجت البرازيل على وقع دموع نيمار وحزن جماهيرها في العالم وتأهلت النرويج بفضل قاطرتها البشرية إيرلينغ هالاند الذي يعجز المدافعون عن التعامل معه جوا وأرضا، منتخب النرويج الحالي هو نفسه الدنمارك في فترة «لاودروب» وقد يحقق المفاجأة الكبرى.
٭«حيل زحمة» في الطريق المؤدية إلى لقب الهداف بين ليو ميسي وكيليان مبابي وإيرلينغ هالاند «7» أهداف وهاري كين «6» وقد ينفرد ميسي بالصدارة وحده في مواجهة اليوم أمام مصر في ختام دور الـ 16، والحقيقة أن الأرجنتين سلكت طريقا أخف وطأة من منافسيها، حيث لم تلتق الفرق المرشحة للبطولة مثل فرنسا وإنجلترا وإسبانيا، وحتى في حال تأهلها إلى ربع النهائي ستلتقي الفائز من سويسرا وكولومبيا، إضافة إلى اتهام التحكيم بمجاملة ميسي وعدم التعرض له!