بات المغرب أول المتأهلين إلى ربع نهائي المونديال ضاربا موعدا مع فرنسا، بفوزه على كندا، إحدى الدول الثلاث المضيفة، بثلاثية نظيفة أمس الأول في هيوستن في ثمن النهائي. على ملعب «إن آر جي» وأمام 69 ألف متفرج، يدين المغرب بفوزه إلى عز الدين أوناحي صاحب ثنائية في الدقيقتين 50 و82، والبديل سفيان رحيمي الذي أضاف الثالث (90+8)، في مباراة تألق خلالها نجم ريال مدريد إبراهيم دياز بتمريرتين حاسمتين.
ورفع لاعب ريال مدريد الإسباني رصيده إلى أربع تمريرات في النسخة الحالية، وبات صاحب أكبر عدد من التمريرات الحاسمة لأي لاعب أفريقي في تاريخ النهائيات.
ويلعب المغرب في ربع النهائي الخميس في بوسطن مع منتخب فرنسا بعد فوزه على پاراغواي 1-0.
وهي المرة الثانية تواليا يبلغ فيها المغرب ربع النهائي في سابع مشاركة له، بعد النسخة الأخيرة في قطر عندما أنهاها رابعا.
وهو الفوز الثالث للمغرب في النسخة الحالية مقابل تعادلين، والثامن في 28 مباراة في النهائيات مقابل 9 تعادلات و11 هزيمة.
وشهدت عدة مدن مغربية، احتفالات واسعة عقب تأهل المنتخب المغربي إلى ربع النهائي، في حين عبرت جماهير عربية عن فرحتها بهذا الإنجاز التاريخي الجديد.
وفور صافرة النهاية، خرج آلاف المغاربة إلى الشوارع والساحات العامة، مرددين هتافات داعمة لـ «أسود الأطلس»، بينها «ديما (دائما) المغرب»، و«سير سير»، و«هلا هلا.. حنا سبوعة ورجالة»، وسط أجواء احتفالية عمت مختلف أنحاء البلاد. وفي العاصمة الرباط، توافد المحتفلون إلى الشوارع الرئيسية، لا سيما شارع محمد الخامس وسط المدينة، في حين جابت سيارات مزينة بالأعلام المغربية أرجاء العاصمة. وامتدت الاحتفالات إلى مدن عدة، بينها الدار البيضاء والقنيطرة والجديدة غرب البلاد، ووجدة شرقا، إضافة إلى تطوان وطنجة شمالا، حيث توافد المواطنون إلى الشوارع والساحات العامة احتفاء بعبور المنتخب الوطني إلى دور الثمانية.
بدوره خرج المنتخب الفرنسي ببطاقة العبور إلى ربع النهائي، بفوزه على پاراغواي العنيد 1-0، في المواجهة التي جمعت الفريقين على ملعب «لينكولن فايننشال فيلد» في فيلادلفيا بأميركا.
وجاء فوز «الديوك» بهدف يتيم سجله كيليان مبابي مهاجم ريال مدريد الإسباني ومن ركلة جزاء (70)، ليرفع رصيده إلى سبعة أهداف في البطولة بالتساوي في صدارة ترتيب الهدافين مع الأرجنتيني ليونيل ميسي، كما قلص الفارق مع الأخير في قائمة الهدافين التاريخيين لكأس العالم (20 مقابل 19).
وقال مبابي عقب المباراة التي شهدت أجواء متوترة وحصول ثلاثة لاعبين من المنتخب الفرنسي على بطاقات صفراء: «كنا نعلم نوع المباراة التي تنتظرنا، لكنني أعتقد أن الأمور سارت بشكل جيد للغاية»، مضيفا «اعتقدوا أننا سنأتي ببدلات رسمية، وأننا سنكتفي باستعراض المهارات واللعب الجميل».
ودخل المنتخب الفرنسي اللقاء وسط درجة حرارة مرتفعة بلغت 38 درجة مئوية، متسلحا بأحد أقوى خطوط الهجوم في البطولة، لكن منافسه پاراغواي أظهر جاهزية عالية للاستبسال في خط الدفاع معتمدا على خطة 5-4-1 المتحفظة.
وقال مدرب منتخب پاراغواي، غوستافو ألفارو، إن فريقه «قاتل كالأسود» في مباراته أمام فرنسا التي انتهت بفوز «الديوك»، وقال: «استغرقنا 16 عاما للعودة إلى كأس العالم، بينما فاز مبابي بكأس العالم في مشاركته الأولى، وبلغ النهائي في الثانية، لقد عملنا بجد لتحقيق نتيجة مختلفة، سأغادر وأنا أعلم أننا جئنا للمنافسة، وقد نافسنا بالفعل»، مشيرا إلى أن فريقه ذرف دموع الخيبة في غرفة الملابس بعد المباراة.