قد لا يكون التأخر المتكرر عن المواعيد ناتجا دائما عن الإهمال أو ضعف التنظيم، إذ يشير خبراء إلى أن بعض الأشخاص قد يعانون مما يعرف بـ«العمى الزمني»، وهي حالة تؤثر في القدرة على تقدير الوقت وإدارته بدقة. ووفقا لما نقلته صحيفة «ديلي ميل»، يرتبط هذا المفهوم باضطرابات في الوظائف التنفيذية للدماغ، ويظهر بصورة أكثر شيوعا لدى المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، كما قد يرتبط بحالات أخرى مثل القلق والتوحد.
وتوضح الدراسات أن المصابين بهذه الحالة قد يواجهون صعوبة في تقدير مدة المهام أو الإحساس بمرور الوقت، ما ينعكس على الالتزام بالمواعيد وإدارة الأنشطة اليومية. كما تشير أبحاث حديثة إلى وجود عوامل وراثية محتملة تسهم في هذه الصعوبة، إلى جانب اختلافات في آليات معالجة الزمن داخل الدماغ.
ويؤكد المختصون أن فهم الأساس العصبي لهذه الحالة لا يعني إعفاء الشخص من المسؤولية، بل يساعد على تبني وسائل عملية للحد من آثارها، مثل استخدام المؤقتات، والتنبيهات، والتقويمات الرقمية، وتقسيم المهام إلى مراحل واضحة. ويرى الخبراء أن هذه الأدوات يمكن أن تسهم في تحسين إدارة الوقت وتقليل تأثير «العمى الزمني» على الحياة اليومية والعلاقات والعمل.