القاهرة ـ ناهد إمام
أكد م.كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية أن إنهاء ملف مستحقات شركاء الاستثمار كان على رأس أولويات الوزارة، باعتباره الركيزة الأساسية لاستعادة ثقة المستثمرين وتحفيز ضخ استثمارات جديدة في أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج.
وأوضح الوزير أن النجاح في الخفض التدريجي للمستحقات على مدار العامين الماضيين حتى تصفيرها، بالتوازي مع تطبيق حزمة من الإجراءات التحفيزية، أسهم في عودة إنتاج مصر من البترول الخام إلى مسار النمو، والذي يأتي من الحقول البرية التي تتميز بسرعة إدخال الآبار الجديدة إلى الإنتاج، بعد سنوات من التراجع الذي بدأ منذ عام 2021 نتيجة تراكم مستحقات الشركاء، والتي تجاوزت 6 مليارات دولار قبل عامين.
وأشار بدوي إلى أن خطط العمل المكثفة التي يجري تنفيذها بالتعاون مع شركاء الاستثمار لدعم إنتاج الغاز الطبيعي تؤتي ثمارها تدريجيا، موضحا أن غالبية إنتاج الغاز المصري يأتي من المياه العميقة بالبحر المتوسط، التي تتطلب استثمارات ضخمة، وتكنولوجيات متقدمة، وبرامج زمنية أطول للاستكشاف والحفر والتنمية ووضع الآبار على الإنتاج.
وأضاف أن من أبرز ثمار استعادة ثقة المستثمرين تحقيق كشف دينيس، الذي تقدر احتياطياته بنحو 2 تريليون قدم مكعب من الغاز، مؤكدا أن هذا الكشف يعكس الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها مصر، ويبرهن على أن توفير بيئة استثمارية جاذبة، وسداد المستحقات، وتقديم الحوافز المناسبة، عوامل رئيسية لإطلاق المزيد من الاكتشافات.
وأكد أن الخطة الخمسية لقطاع البترول تستهدف مضاعفة إنتاج الزيت الخام المحلي بحلول عام 2030، من خلال التوسع في تطبيق أحدث التقنيات، وفي مقدمتها الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي، إلى جانب نظم تعاقدات جديدة.
وفيما يتعلق بتأمين الطاقة، أوضح أن صيف 2025 شهد نجاحا في تأمين احتياجات قطاع الكهرباء من الوقود، لمواجهة أحمال تاريخية بلغت 40.5 ألف ميغاوات، وذلك بفضل التكامل والتنسيق المستمر بين وزارتي البترول والثروة المعدنية والكهرباء والطاقة المتجددة، مؤكدا استمرار العمل لضمان استقرار إمدادات الطاقة وتأمين احتياجات الدولة خلال فصل الصيف الحالي.