القاهرة - أحمد صبري
أعطى رئيس مجلس الوزراء د.مصطفى مدبولي إشارة البدء لتركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية لمحطة الضبعة للطاقة النووية، تزامنا مع ذكرى ثورة 30 يونيو.
وقال مدبولي خلال الفعالية التي أقيمت أمس، في مدينة الضبعة، بحضور وزير الكهرباء والطاقة المتجددة م.محمود عصمت والعديد من الوزراء المسؤولين: كواحد من المصريين منذ مراحل التعليم الأولى، كنا نرى في الكتب الدراسية أن أحد أحلام الدولة المصرية، هو إنشاء محطة نووية سلمية في الضبعة، ومرت السنوات والعقود، وجاء الرجل الذي أخذ بهذا الحلم وحققه على أرض الواقع، ألا وهو الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وأضاف أنه ذكر خلال اللقاء الذي جمعه بأليكسي ليخاتشوف، المدير العام لمؤسسة «روسآتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية، أن هذا واحد من الأحلام الكثيرة، التي حلم بها كل المصريين، والتي استطاعت القيادة السياسية في ظل مختلف هذه التحديات التي تواجه الدولة المصرية والعالم، أن تضعها على أرض الواقع، وأن تسهم بها في إنشاء جمهورية جديدة ودولة حديثة.
وتابع رئيس الوزراء: أقف مع حضراتكم اليوم بموقع المحطة النووية المصرية السلمية الأولى، لنشهد إنجازا جديدا يضاف إلى سجل إنجازات الدولة المصرية، بتركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة النووية، وذلك بعد فترة وجيزة من تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الأولى بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين عبر الفيديو كونفرانس، في تأكيد واضح على متانة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن هذا الإنجاز يمثل خطوة جديدة نحو استكمال أحد أهم المشروعات القومية بالجمهورية الجديدة، وتحويل حلم امتلاك محطة نووية سلمية لإنتاج الكهرباء إلى واقع ملموس، قائلا: «بعد عقود ظل خلالها هذا الحلم يراود المصريين، جاءت إرادة القيادة السياسية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي لتعيد إحياءه من خلال توقيع الاتفاقية الحكومية مع الجانب الروسي عام 2015، لتنطلق رحلة التنفيذ وتتحول الرؤية إلى إنجازات متتالية على أرض الواقع».
وأشار «مدبولي» إلى أن رؤية مصر 2030 تستند إلى تحقيق التنمية المستدامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتعد الطاقة أحد أهم ركائز هذه الرؤية ومحركا رئيسيا للتنمية والأمن القومي، موضحا أن التحديات العالمية وأزمات الطاقة أكدت أهمية النهج الذي تبنته مصر في تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاعتماد على المصادر النظيفة والمستدامة.
وفي هذا الإطار، أكد مدبولي في كلمته أن الطاقة النووية السلمية تمثل خيارا استراتيجيا يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لما توفره من مصدر آمن ومستقر للكهرباء، فضلا عن دورها في خفض الانبعاثات الكربونية ودعم جهود مواجهة التغير المناخي.
وقال: «من هنا يأتي مشروع محطة الضبعة النووية كأحد المشروعات القومية الكبرى التي تجسد رؤية مصر 2030، وتسهم في تعزيز التنمية الشاملة وترسيخ مكانة مصر الإقليمية والدولية، تحت شعار: طاقة تصنع المستقبل».