- السعودية وباكستان: ضرورة دعم الوساطة وعودة المحادثات الأميركية - الإيرانية واحتواء التوترات
شهدت الساعات الماضية عدة اتصالات بين قادة وزعماء عالميين بقادة المنطقة لبحث التطورات الراهنة وسبل تحقيق الأمن والاستقرار، حيث تلقى صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف. كما تلقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالا هاتفيا من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقالت وكالة الانباء القطرية «قنا» ان صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد ورئيس الوزراء الباكستاني استعرضا علاقات التعاون بين البلدين وآفاق تعزيزها، إلى جانب بحث آخر المستجدات الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة لدعم الأمن والسلام في المنطقة.
وأكد شريف دعم باكستان الكامل وتضامنها مع قطر في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، مشددا على أهمية ضبط النفس والحوار والديبلوماسية للحفاظ على مكتسبات السلام التي تحققت خلال الفترة الماضية.
وأعرب رئيس الوزراء الباكستاني عن تقديره لدور الدوحة وجهودها المتواصلة في دعم مساعي السلام، مؤكدا تطلع بلاده إلى مواصلة التنسيق والعمل المشترك لتعزيز السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة.
وذكرت الوكالة ان الجانبين بحثا التطورات الراهنة في المنطقة، لاسيما ما يتعلق بالجهود الديبلوماسية والمحادثات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، مؤكدين ضرورة مواصلة المساعي الرامية إلى خفض التوتر وتسوية الخلافات بالوسائل السلمية.
وأكد سمو الأمير ورئيس الوزراء الباكستاني حرصهما على مواصلة التنسيق والتعاون بما يدعم الأمن الإقليمي، ويحافظ على أمن الملاحة والممرات البحرية، ويسهم في تهيئة الظروف لتحقيق سلام دائم ومستدام في المنطقة.
بموازاة ذلك، استعرض صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأميركي علاقات التعاون بين المملكة والولايات المتحدة الأميركية وسبل دعمها في عدد من المجالات، وبحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية وتبادل وجهات النظر بشأنها، بحسب وكالة الانباء السعودية «واس»
وبحث الجانبان التطورات الراهنة في المنطقة، بما في ذلك المحادثات بين أميركيا وإيرن، وقد جرى التأكيد على أهمية أمن الملاحة والممرات البحرية، ودعم كل ما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي السياق ذاته، قالت «واس» إن صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية السعودي، أجرى اتصالا هاتفيا بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.
وجرى خلال الاتصال بحث مستجدات الأوضاع الراهنة، والتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور المشترك لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
كذلك تلقى وزير الخارجية السعودي، اتصالا من نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، السيناتور محمد إسحاق دار.
وذكرت «واس» أنه جرى خلال الاتصال بحث التطورات الأخيرة في ظل التصعيد الذي تشهده المنطقة، والتأكيد على ضرورة دعم الوساطة وعودة المحادثات الأميركية -الإيرانية واحتواء التوترات، وبذل الجهود اللازمة للتوصل إلى حلول سلمية وشاملة تعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وبحسب بيان لوزارة الخارجية الباكستانية، تبادل الجانبان وجهات النظر حول التطورات الأخيرة في المنطقة، وأعربا عن قلقهما العميق إزاء التصعيد الحاصل، وذلك على الرغم من توقيع مذكرة تفاهم إسلام آباد بين واشنطن وطهران في يونيو الماضي. كما اتفقا على أن تجدد الصراع لا يخدم مصلحة أي طرف، بل يقوض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار الإقليميين.
واستعرض وزير الخارجية السعودي رؤية المملكة بشأن الجهود الديبلوماسية الجارية، مؤكدا أهمية خفض التصعيد ومواصلة الحوار. من جانبه، جدد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني دعوة إسلام آباد لجميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وإتاحة الوقت والمساحة اللازمين لجهود الوساطة من أجل التوصل إلى نتيجة سلمية وفعالة.