ناصر العنزي
الأرجنتين وإنجلترا يوم الأربعاء المقبل والباقي عليكم، ستكون واحدة من أشد مواجهات العصر لإحياء ذكرى قديمة تسبب بها الأسطورة مارادونا، ويقودها اليوم ليو ميسي الذي سيلعب أول مباراة له أمام إنجلترا وهو في سن التاسعة والثلاثين ولا يأخذ بمقولة «للسن أحكام». عانت الأرجنتين طويلا حتى تمكنت من كبح جماح سويسرا، ولو وصلت المباراة إلى ركلات الترجيح لربما تغير مشهد نصف النهائي، لكننا بالطبع محظوظون باستمرار ميسي في البطولة بعد أن غادرها معظم النجوم. وجود ميسي لا يخفي تألق آخرين مثل ألفاريز وأليستر والمدافع الصلب ليساندرو مارتينيز.
٭ «هالاند طلع على الطل»، ويبدو أن المدافعين الإنجليز هم من يستطيعون التعامل معه «رجلا لرجل»، ولم يجد مدربه سولباكن بدا من استبداله في الشوطين الإضافيين.
هاري كين هو قائد الفريق، لكن نجمه جود بيلينغهام وهو أفضل من يلعب في جميع مراكز الوسط (يميناً، ويساراً، وفي المنتصف أينما يريده المدرب) يتميز بقدرته العجيبة على متابعة الكرة المرتدة من الحارس، ومنها جاء هدف الفوز الثمين مستغلا سوء تقدير الحارس النرويجي أورجان نيلاند الذي انخرط في نوبة بكاء بعد المباراة مع زوجته وولديه في مشهد مؤثر.
٭ لولا الجماهير لبارت المباريات، فجمهور إنجلترا والأرجنتين هو الأكثر صخبا والأكثر عنفا، وجماهير النرويج خطفت الأضواء، إذ تُعرف طريقتهم في التشجيع باسم «تجديف الفايكنغ»، حيث يقوم المشجعون بالجلوس متراصين وتحريك أذرعهم ذهابا وإيابا في حركة منسقة وكأنهم يجدفون في سفينة نوردية قديمة. الإسبان من الجنسين يشجعون فريقهم بحماسة شديدة داخل الملعب ويتعانقون بعد الهدف، أما الفرنسيون فيشجعون فريقهم وكأنهم في ملعب تنس أرضي.