- - إعداد خطة عمل مؤسساتية لإدماج قضايا الإعاقة في السياسات والبرامج الحكومية
ندى أبو نصر
افتتحت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة، رئيسة اللجنة الوطنية العليا لتنفيذ اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الدكتورة أمثال الحويلة، اليوم الأربعاء، ورشة العمل المتخصصة حول اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وإعداد خطة عمل مؤسساتية لإدماج قضايا الإعاقة، التي تنظمها اللجنة الوطنية العليا بالشراكة مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، وبالتنسيق مع وزارة الخارجية، والهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة وبمشاركة ممثلي الجهات الحكومية الأعضاء في اللجنة الوطنية.
وأكدت الوزيرة في كلمتها الافتتاحية أن دولة الكويت تولي اهتمامًا بالغًا لتعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، انطلاقًا من توجيهات القيادة السياسية الحكيمة، والتزامها بتنفيذ أحكام اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ مبادئ المساواة، وتكافؤ الفرص، والدمج الشامل.
وأوضحت أن اللجنة الوطنية العليا، التي شُكِّلت بقرار من مجلس الوزراء، تضطلع بدور محوري في تنسيق الجهود الوطنية بين الجهات الحكومية، ومتابعة تنفيذ التزامات دولة الكويت بموجب الاتفاقية، بما يعزز العمل المؤسسي المشترك ويرتقي بجودة الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة.
وأضافت أن الورشة تهدف إلى بناء قدرات أعضاء اللجنة الوطنية والجهات الحكومية في تطبيق أحكام الاتفاقية، وتعزيز مهارات إعداد التقارير الدورية الخاصة بمتابعة تنفيذها، إلى جانب إعداد خطة عمل مؤسساتية لإدماج قضايا الإعاقة في السياسات والبرامج الحكومية، بما ينسجم مع أفضل الممارسات الدولية.
وبيّنت أن الورشة تتضمن التعريف بأداة الإسكوا لإدماج منظور الإعاقة في المؤسسات الحكومية، والتي تُعد إطارًا عمليًا يساعد الجهات الحكومية على تطوير سياساتها وإجراءاتها وقياس مستوى التقدم في دمج قضايا الإعاقة ضمن أعمالها، بما يسهم في تعزيز الأداء المؤسسي وتحقيق التنمية الشاملة.
وأشارت إلى أن تنظيم هذه الورشة يأتي في إطار التعاون القائم بين دولة الكويت ومنظمة الإسكوا، واستجابةً للتوصيات الصادرة عن لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يدعم بناء القدرات الوطنية، ويرسخ نهج الحقوق في التخطيط وصنع القرار، ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وتستمر أعمال الورشة على مدى يومين، وتتضمن جلسات علمية وتطبيقية يقدمها نخبة من الخبراء الدوليين، تتناول أحكام الاتفاقية، وآليات إعداد التقارير الدورية، وتطبيق أداة إدماج منظور الإعاقة، وصولًا إلى إعداد خطة عمل مؤسساتية تدعم الجهات الحكومية في تنفيذ التزاماتها وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وتأتي هذه الورشة تأكيدًا لالتزام دولة الكويت بمواصلة تطوير سياساتها ومؤسساتها بما يضمن حماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ نهج الدمج والتمكين في مختلف القطاعات، من خلال تعزيز الشراكة بين الجهات الحكومية والمنظمات الدولية، وبناء القدرات الوطنية، بما يسهم في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، ويعزز جودة الحياة والمشاركة الكاملة والفاعلة للأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع.