كشفت تقارير ودراسات حديثة في علم النفس أن الشعور بأن الماضي كان أفضل من الحاضر قد لا يعكس الواقع بقدر ما يعكس الطريقة التي يعمل بها الدماغ في استرجاع الذكريات.
ووفق تقرير نشرته قناة الجزيرة استنادا إلى أبحاث علمية، فإن الإنسان يميل مع مرور الوقت إلى تذكر الجوانب الإيجابية من تجاربه السابقة، بينما تتراجع حدة الذكريات السلبية، وهي ظاهرة تعرف في علم النفس باسم «الاسترجاع الوردي».
وأشارت الدراسات إلى أن هذه الآلية تجعل كثيرين ينظرون إلى فترات سابقة باعتبارها «الزمن الجميل»، خاصة خلال أوقات القلق أو عدم الاستقرار، عندما يبحث الدماغ عن ذكريات تمنح شعورا بالأمان والطمأنينة. كما أوضحت أن الحنين إلى الماضي يعد شعورا طبيعيا، وقد يسهم في تعزيز الإحساس بالانتماء والهوية وتقليل الشعور بالوحدة.
وفي المقابل، يميز الباحثون بين الحنين الصحي للماضي والاعتقاد الدائم بأن العالم يتجه نحو الأسوأ، مؤكدين أن هذا الاعتقاد لا يستند دائما إلى حقائق موضوعية، بل قد يتأثر بتحيزات الذاكرة وطريقة معالجة الدماغ للتجارب مع مرور الزمن. ويرى العلماء أن فهم هذه الآليات يساعد على تقييم الماضي والحاضر بصورة أكثر توازنا وواقعية.