المرأة وصلاة الجنازة
هل تحضر المرأة صلاة الجنازة؟
٭ الصلاة على الجنازة مشروعة للرجال والنساء، لقول النبي ﷺ: «من صلى على الجنازة فله قيراط ومن تبعها حتى تدفن فله قيراطان». قيل يا رسول الله: وما القيراطان؟ قال: مثل جبلين عظيمين، يعني من الآجر)». متفق على صحته.
لكن ليس للنساء اتباع الجنائز إلى المقبرة لأنهن منهيات عن ذلك لما ثبت في الصحيحين عن أم عطية رضي الله عنها قالت: «نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا» أما الصلاة على الميت فلم تنه عنها المرأة سواء كانت الصلاة عليه في المسجد أو في البيت أو في المصلى. وكان النساء يصلين على الجنائز في مسجده ﷺ، ومع النبي ﷺ، وبعده. وأما الزيارة للقبور فهي خاصة بالرجال كاتباع الجنائز إلى المقبرة. لأن الرسول ﷺ لعن زائرات القبور.
والحكمة في ذلك والله أعلم، ما يخشى من اتباعهن للجنائز إلى المقبرة وزيارتهن للقبور من الفتنة بهن وعليهن.
ولقوله ﷺ: «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء»، متفق على صحته، وبالله التوفيق. (الشيخ ابن باز رحمه الله).
الخطبة بغير العربية
هل يجوز في خطبة الجمعة أن تكون بغير اللغة العربية؟
٭ الجواب الصحيح في هذه المسألة انه لا يجوز لخطيب الجمعة أن يخطب باللسان الذي لا يفهم الحاضرون غيره فإذا كان هؤلاء القوم مثلا ليسوا بعرب ولا يعرفون اللغة العربية فإنه يخطب بلسانهم، لأن هذا هو وسيلة البيان لهم، والمقصود من الخطبة هو بيان حدود الله سبحانه وتعالى للعباد، ووعظهم وإرشادهم، إلا أن الآيات القرآنية يجب أن تكون باللغة العربية، ثم تفسر بلغة القوم ويدل على انه يخطب بلسان القوم ولغتهم قوله تعالى: (وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم - إبراهيم: 4). فبين الله تعالى أن وسيلة البيان إنما تكون باللسان الذي يفهمه المخاطبون.
كفارة اليمين
لي صديق دائم الحلف صدقا وكذبا ويترتب على ذلك اضاعة حقوق بعض الناس فما موقف الشرع من ذلك؟ وكيف يكفر عن هذه الأيمان؟
٭ اليمين هو الحلف أو القسم وفي الحديث الشريف عن رسول الله ﷺ «يمينك على ما يصدقك صاحبك»، أي يجب ان تحلف له على ما يصدقك به إذا حلفت، ثم إن الحالف إذا حلف كذبا يترتب عليه ضياع أموال على أصحابها أو اخفاء حقائق يجب ان يكون حلفه هذا من قبيل اليمين الغموس وهي التي تغمس صاحبها في الاثم ثم في النار ولا كفارة فيها لأنها كبيرة محصنة، وروى مسلم والترمذي عن وائل بن حجر: جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النبي ﷺ فقال الحضرمي يا رسول الله: إن هذا غلبني على أرض كانت لأبي، قال الكندي هي أرض في يدي أزرعها ليس له فيها حق، فقال النبي للحضرمي: «ألك بينة»، قال: لا، قال: «فلك يمينة»، قال: يا رسول الله «فاجر لا يبالي على حلف عليه وليس يتورع من شيء». قال: «ليس لك منه إلا ذلك»، فانطلق ليحلف، فقال رسول الله لما أصر الرجل: أما لئن حلف على مال يأكله ظلما ليلقين الله وهو عنه معرض».
فيجب على كل حالف ان يتحرى الصدق عند حلفه حتى لا يقع في محرم، ولقوله تعالى: (ياأيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل)، واليمين الغموس ليس لها كفارة سوى العمل على رد الحقوق إلى أصحابها والتوبة والندم على ذلك وكثرة الصدقات وعدم العودة إلى مثل ذلك مستقبلا، والله أعلم.