القاهرة - أحمد صبري
تفقد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف ورشة العمل الخاصة بتدريب المعلمين على المناهج الجديدة لنظام البكالوريا المصرية، (سفراء البكالوريا المصرية)، والتي تنظمها الوزارة بالتعاون مع منظمة «اليونيسف»، وذلك في إطار حرص الوزارة على إعداد وتأهيل المعلمين وفق أحدث أساليب التدريس، بما يضمن التطبيق الأمثل للمناهج وتحقيق مستهدفات تطوير منظومة التعليم قبل الجامعي.
وخلال لقائه بالمعلمين المشاركين في ورشة العمل، أكد عبد اللطيف، ثقته الكاملة في كفاءة المعلم المصري وقدرته على تطبيق أحدث النظم التعليمية، مشيرا إلى أن جميع التجارب الناجحة التي نفذتها الوزارة كان المعلم ومدير المدرسة هما الركيزة الأساسية فيها.
وأوضح أن برامج التدريب الحالية لا تستهدف فقط التعريف بالمناهج الجديدة، وإنما بناء معلم قادر على تطبيق فلسفتها، وتحويلها إلى ممارسات تعليمية تفاعلية تسهم في إعداد جيل يمتلك المعرفة والمهارات اللازمة للمستقبل.
وأضاف أن دور الموجهين خلال المرحلة المقبلة لن يقتصر على متابعة الأداء، وإنما يمتد إلى دعم المعلمين داخل الفصول الدراسية، وتوضيح فلسفة المناهج الجديدة، وتقديم المساندة العملية بما يسهم في حسن التطبيق.
وأكد أن الوزارة تستهدف الانتقال من أساليب التدريس التقليدية إلى أساليب التعلم الحديثة التي تعتمد على تنمية مهارات التفكير، والتحليل، والإبداع، وحل المشكلات.
وشدد عبد اللطيف على أن الوزارة تتبنى نهجا قائما على الحوار والاستماع إلى جميع أطراف المنظومة التعليمية في الميدان التعليمي، وفي مقدمتهم المعلمون، انطلاقا من إيمانها بأنهم الشريك الأساسي في إنجاح أي عملية تطوير، والأقدر على تقييم آليات التنفيذ داخل الفصول الدراسية، مشيرا إلى أن جميع السياسات والقرارات التي تتخذها الوزارة تستند إلى الواقع الميداني.
وأشار إلى أن الوزارة حرصت خلال الفترة الماضية على عقد لقاءات موسعة مع مديري المدارس والمعلمين في مختلف المحافظات، للاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم والاستفادة منها عند إعداد القرارات التنفيذية، بما يضمن قابليتها للتطبيق وتحقيق أهدافها.
وأكد أن الهدف الرئيسي من تطبيق نظام البكالوريا المصرية هو تخفيف الضغوط النفسية عن الطلاب وأولياء الأمور، وإنهاء معاناة «امتحان الفرصة الواحدة» التي عانت منها الأسر المصرية لعقود، مشيرا إلى أن الطالب سيحصل على فرص امتحانية متعددة بما يوفر نظام تعليمي أكثر مرونة، يعتمد على تنمية قدرات الطالب وإتاحة الفرصة أمامه لإثبات مستواه الحقيقي.
وأضاف أن الوزارة تقوم حاليا بمراجعة الأطر التربوية لمناهج البكالوريا، بالتعاون مع مؤسسة البكالوريا الدولية (IBO)، بما يضمن توافقها مع أفضل الممارسات الدولية مع الحفاظ على الهوية الوطنية.
وشدد الوزير على أن الامتحانات ستبنى بالكامل على نواتج التعلم الواردة بالكتاب المدرسي، والنماذج الاسترشادية، والتقييمات المعتمدة من الوزارة، ترسيخا لدور الكتاب المدرسي باعتباره المصدر الأساسي للتعلم.
وخلال اللقاء، أعرب المتدربون عن تقديرهم لفلسفة التطوير التي تتبناها الوزارة، مؤكدين أن نظام شهادة البكالوريا المصرية يمثل خطوة مهمة نحو تطبيق أحدث النظم التعليمية العالمية، وأن ما يتضمنه من مهارات وأساليب تعلم حديثة يتوافق مع المعايير الدولية، ويسهم في تنمية قدرات الطلاب وإعدادهم للمستقبل.
كما أشادوا بما حققته الوزارة من تطوير في منظومة التقييم، مؤكدين أن النظام الجديد يعزز العدالة وتكافؤ الفرص، ويمنح الطلاب فرصا متعددة للتقييم، بما يخفف الضغوط عنهم ويتيح لكل طالب فرصة حقيقية لتحقيق طموحه.