أجريت مباراة تحديد المركز الثالث في مونديال 2026 لكرة القدم بين إنجلترا وفرنسا من دون ضغوط، لدرجة أنها شهدت تسجيل عشرة أهداف (6-4)، ومنحت الإنجليز أفضل مركز لهم في البطولة منذ عام 1966، ووضعت الفرنسي كيليان مبابي في صدارة الهدافين التاريخيين.
وخسر المنتخب الفرنسي أمام إسبانيا 0-2 في نصف النهائي، فيما أهدر منتخب إنجلترا تقدمه أمام الأرجنتين، حامل اللقب، وخسر 1-2، فخاض الفريقان مواجهة أمس الأول بتشكيلتين احتياطيتين.
وأجرى ديدييه ديشان تغييرات جذرية على تشكيلته الأساسية، لكنه أبقى هدافه مبابي، الراغب في تحطيم الرقم القياسي الذي كان يمتلكه الأرجنتيني ليونيل ميسي (21 هدفا). لكن مجريات الشوط الأول جاءت صادمة لفرنسا، بطل 1998 و2018، فتخلفت 0-4، برباعية ديكلان رايس (3)، وإزري كونسا (18)، وبوكايو ساكا (37 و45+1).
وهذه أول مرة يستقبل فيها منتخب «الديوك» أربعة أهداف في الشوط الأول خلال بطولة كبرى.
حاول الفرنسيون قلب الطاولة بثلاثية لمبابي (48 و66) وبرادلي باركولا (54)، لكن ساكا أخمد الفورة بركلة جزاء (87)، ومنح عثمان ديمبلي مجددا جرعة أمل أخيرة لفرنسا (90+6)، قبل أن يقضي جود بيلينغهام على آمالها (90+8).
ورغم الخسارة، كسر مبابي (27 عاما)، بهدفه العاشر في النسخة الحالية، الرقم القياسي لعدد الأهداف المسجلة في تاريخ المونديال (22 هدفا)، بفارق هدف عن المخضرم ميسي (21 هدفا). وقال مبابي بعد المباراة: «أعتقد أن هناك شوطين مختلفين.
أستطيع أن أتفهم من يرى أن ما حدث في الشوط الأول كان نوعا من الاستهتار، وأننا لم نحترم القميص، أما أنا فأقول إننا كنا بشرا فحسب، وللأسف لا يسمح لنا بأن نكون بشرا. أعتقد أننا كنا في حالة صدمة تامة، وأظن أنهم أيقظونا جيدا، ثم في الشوط الثاني عدنا لنكون لاعبين من الطراز الرفيع، وآلات لا تعرف المشاعر».
وهذه أول مرة تشهد فيها مباراة في كأس العالم تسجيل 10 أهداف أو أكثر منذ عام 1982، عندما فازت المجر على السلفادور 10-1، فيما يبلغ الرقم القياسي 12 هدفا. وعن رقمه القياسي، قال مبابي: «لقد قلت ذلك، ليو يسجل دائما، كنت أفضل ألا أكون الهداف التاريخي، وأن ألعب المباراة النهائية».
وبتسجيله الهدف السادس لإنجلترا، دخل النجم الإنجليزي جود بيلينغهام تاريخ كأس العالم، بعدما أصبح أول لاعب وسط يسجل 7 أهداف خلال نسخة واحدة من البطولة، وعزز نجم المنتخب الإنجليزي حصيلته التهديفية المميزة في البطولة، بعدما قدم نسخة استثنائية على المستوى الهجومي، ونجح في الوصول إلى رقم لم يسبق لأي لاعب وسط تحقيقه في تاريخ المونديال. كما أصبح بيلينغهام أول لاعب في تاريخ منتخب إنجلترا يسجل 7 أهداف خلال نسخة واحدة من كأس العالم أو كأس أوروبا، متجاوزا جميع لاعبي «الأسود الثلاثة» في البطولات الكبرى.