مفرح الشمري
هناك شعارات تكتب لتردد، وأخرى تولد لتعيش، وشعار «الكويت.. بأوضح صورة» ليس مجرد عبارة تتصدر شاشة قناة الأخبار في تلفزيون الكويت، بل رسالة تختصر فلسفة وطن، وتعكس هوية دولة تؤمن بأن الحقيقة أقوى من الشائعة، وأن الصورة الصادقة أبلغ من ألف رواية.
وحين يتأمل الإنسان هذا الشعار اليوم، في ظل ما تعيشه الكويت والمنطقة من توترات واعتداءات إيرانية متكررة تهدد أمن المنطقة واستقرارها، يدرك أن المقصود ليس فقط نقل الخبر، بل نقل الوطن كما هو، بثوابته، ووحدته، وتاريخه، ومواقفه التي لم تتغير رغم تعاقب الأزمات.
«الكويت.. بأوضح صورة» تعني أن يرى العالم بلدا يقف شعبه صفا واحدا خلف قيادته، وأن يشاهد وطنا لا تزيده التحديات إلا تماسكا، ولا تصنع منه الأزمات إلا نموذجا في الحكمة والاتزان، فالكويت لم تكن يوما دولة تبحث عن الضجيج، بل كانت دائما تبحث عن الكلمة المسؤولة، والموقف الذي يحفظ الأمن ويصون الكرامة.
واليوم، ومع ما تشهده المنطقة من أحداث متسارعة، تبرز أهمية الإعلام الوطني أكثر من أي وقت مضى، فالمعركة لم تعد عسكرية فقط، بل أصبحت معركة وعي، يكون فيها نقل الحقيقة مسؤولية وطنية، وحماية المجتمع من الشائعات واجبا لا يقل أهمية عن حماية الحدود.
وعندما يكون شعار قناة الأخبار «الكويت.. بأوضح صورة»، فهي لا تتحدث عن جودة البث أو دقة الكاميرا، بل عن وضوح الانتماء، وصدق الرسالة، وشفافية المعلومة، إنها صورة وطن يعتز بتاريخه، ويحافظ على وحدته، ويؤمن بأن المواطن الواعي هو خط الدفاع الأول في مواجهة كل من يحاول العبث بأمنه أو النيل من استقراره.
أخيرا، شعار «الكويت.. بأوضح صورة» ليس فقط شعارا يظهر في قناة الاخبار بل رسالة وطن تؤكد أن الحقيقة ستظل واضحة، وأن الكويت ستبقى قوية بوحدة صفها، وثبات مؤسساتها، والتفاف أبنائها وكل من يقيم على أرضها حول قيم الأمن والاستقرار، فحب الكويت لا يقاس بالكلمات، بل بالانتماء الصادق، والالتزام بمصلحتها، والوقوف معها في كل الظروف، لأنها وطن يحتضن الجميع، ويمنح كل من يعيش على أرضه شعورا بالأمان والانتماء والفخر.. حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه.