ما السكينة وماذا تعني؟
تتعدد المفاهيم حول كلمة «السكينة» وما أجمل كتاب الله تعالى حين نتمتع بمحتواه الرائع في كل جوانب الحياة.
كلمة السكينة جاءت من سكن الإنسان بمعنى هدأت جوارحه واطمأن قلبه وهدأت جوارحه.
نعم، السكينة هي الاطمئنان والأمان، فالزواج سكن للمرأة والرجل كل منهما يأمن للآخر، قال الله تعالى فيها: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ).
الحياة مليئة بالمنغصات ولكن علينا ان نهمس بداخلنا الهدوء والرضا والسعادة وتقبل كل الامور الصعبة بالتحمل والرضا.
نعم، السكينة دائما تعمل بقلوب المؤمنين المطمئنين بكل أقدارهم التي كتبتها لهم الحياة بأمر الله.
في هذه الحياة نحن كبشر معرضون للكثير من الابتلاء ووسوسة الشيطان وأعوانه، كما ان الزمن لا يتوقف والحياة تسير ويجب علينا ان نرضى ونطمئن وأن نسعد بالقبول والرضا. وأن ننعم بالطمأنينة والسعادة لأن كتاب الله يخبرنا بأن السكينة قوة داخلية في قلب المؤمن المسلم يرضى بكل ما قدّره له الله في مسيرة حياته.
اجلس بهدوء وتذكر لحظات الألم النفسي لما أصاب وطني الغالي الحبيب وبعثر الأفكار في قلوب المواطنين من جار غدار لم يتعظ بشهر رمضان وجعل السكينة تفرّ من قلوب بعض المواطنين ومن الذين سكنوا معنا من كل دول العالم وهم ينعمون بالأمن والأمان والرزق الوفير بما لم يحصلوا عليه في أوطانهم وهذا من فضل الله عليهم.
نعم اسجد لله بدل خمس مرات بكل صلاة أسجد خمسين صلاة شكر فلقد لازمتني السكينة بأن بلدي محفوظ بحفظ الرحمن الرحيم لما يقدمه من خير وعطاء احتوى العالم بأسره، والله لا يضيّع كل عمل أمرنا الله به.
هنا تسكن السكينة بقلبي وبقلوب أهل وطني بما وفرته لنا حكومتنا الرشيدة من كل ما نحتاج إليه.
وأعود لأذكّر أحبتي قراء جريدة «الأنباء» بأن حياتنا وأقدارنا كتبت علينا قبل ان نخلق، ولكن الدعاء والرجاء وكثير من الامور الجميلة التي ذكرها القرآن الكريم تغيّر الأقدار الى الاحسن والافضل.
اكرر كلماتي بأن في السكينة توجد لذة الإيمان وحلاوة في القلب. ولله الحمد نحن شعب مسلم فمن هداه الله شرح الله صدره، والشرح هنا الاتساع والفسحة التي من نتائجها ان ننعم بالهدوء والسكينة والطمأنينة والسعادة، وهذا متحقق في اهل وطني أهل الإيمان والإسلام والطاعات والبعد عن المعاصي، ودائماً يكون زاد السكينة في الطاعة التي تمثل قمة السعادة في حياتنا الجميلة بهذا الوطن الأجمل بكل المواصفات. احبتي اهل وطني الغالين تذكروا دائما قول الله تعالي في كتابه العزيز (لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ) فلقد نصرنا الله في 2/8/90 وسيكون النصر دائماً حين ينزل الله السكينة في قلوب اهل وطني الغالين.
عندما ينزل الله على قلوب المؤمنين السكينة تطمئن القلوب لأن الله معنا بكل الجوارح.
حفظ الله وطني وقيادته الحكيمة ومن يحب الوطن.
فأكثروا من الدعاء لوطني الحبيب في كل الظروف التي يمر بها هذا البلد الطيب وأهلّه المحبين للسلام في بلد الأمن والأمان وطني الكويت حفظك الله من كلّ مكروه.