- السميط: تخصيص خطب وبرامج شهرية تتناول قضايا الأسرة
- مكافحة التنمر في المدارس تتطلب برنامجاً واضحاً بالتعاون مع «التربية»
سلطان العبدان
أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة د.أمثال الحويلة أن الأسرة تمثل الركيزة الأساسية في بناء المجتمع، والحاضن الأول للقيم والأخلاق والهوية، مشددة على أن حمايتها مسؤولية مشتركة بين مختلف الجهات الحكومية، بما يسهم في تعزيز الأمن المجتمعي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وقالت الحويلة، خلال اجتماع متابعة البرنامج الحكومي لحماية الأسرة ظهر أمس بحضور وزير العدل المستشار ناصر السميط وعدد من المسؤولين وممثلي الجهات الحكومية المشاركة لمتابعة مستوى الإنجاز ومناقشة آليات التنسيق والتكامل بين الجهات المعنية، إن البرنامج يعد الأول من نوعه في الكويت تحت مظلة حكومية موحدة، ويضم 13 جهة حكومية تعمل بشكل تكاملي، إلى جانب إدراج مبادرات متخصصة في الأمن السيبراني ضمن محاوره. وأوضحت أن البرنامج يجمع بين الجوانب القانونية والاجتماعية والتربوية والأمنية والصحية، ويستهدف تطوير منظومة متكاملة لحماية الأسرة من خلال عدة محاور استراتيجية، تشمل تحديث التشريعات وقوانين محكمة الأسرة لسد الثغرات وصون حقوق جميع أفراد الأسرة، إضافة إلى تعزيز العدالة الرقمية والتحول الإلكتروني لتسهيل خدمات التقاضي والاستشارات.
وأضافت أن البرنامج يركز على رفع مستوى التوعية المجتمعية، والوقاية المبكرة من الظواهر السلوكية السلبية، وتعزيز الحوكمة والكفاءة المهنية بالاعتماد على البيانات والمؤشرات لتطوير السياسات الاجتماعية. وثمنت الحويلة تعاون الجهات الحكومية المشاركة، معربة عن شكرها للنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف على مبادرة مركز الأمن السيبراني بالمشاركة في البرنامج، مؤكدة أن تكامل جهود الجهات المشاركة أسهم في دفع البرنامج نحو تحقيق مستهدفاته وفق الجداول الزمنية المحددة.
وأشارت إلى أن الاجتماع خصص لمراجعة ما تم إنجازه خلال الشهرين الماضيين منذ إطلاق البرنامج، ومناقشة الملاحظات والمقترحات التي تسهم في رفع كفاءة التنفيذ ومواجهة أي تحديات قد تعترض مسار العمل، بما يضمن تحقيق الأهداف المنشودة في حماية الأسرة وتعزيز استقرارها. وأكدت أهمية توحيد الهوية البصرية للبرنامج الحكومي لحماية الأسرة، باعتبارها أحد العناصر الأساسية لضمان إيصال رسائل البرنامج بصورة موحدة وواضحة، مشددة على ضرورة اعتماد معايير موحدة لاختيار المتحدثين والمشاركين في الفعاليات بما يحافظ على أهداف البرنامج ورسائله.
وقالت الحويلة إن نجاح المبادرات يعتمد على التنسيق المستمر بين الجهات الحكومية، موضحة أن الاجتماعات الدورية تركز على مراجعة الخطط التنفيذية ومتابعة آليات العمل، مع ترشيح ممثلين مختصين من كل جهة وفق طبيعة اختصاصها.
وأشارت إلى أن الوزارات والجهات المشاركة ترفع تقارير دورية تتضمن ما تم إنجازه والتحديات التي تواجه التنفيذ، ليتم تضمينها في تقرير موحد يستعرض تجارب جميع الجهات، بما يسهم في تقييم الأداء ووضع الحلول المناسبة.
وأضافت أن إطلاق أي مبادرة ضمن البرنامج يجب أن يسبقه التأكد من توافر الإمكانات اللازمة لتنفيذها، سواء من حيث الكوادر المتخصصة أو الموارد أو المواقع المخصصة، مؤكدة أن الهدف هو تنفيذ المبادرات بكفاءة، وليس الاكتفاء بمناقشتها.
وشددت الحويلة على أن التكامل بين الجهات الحكومية يمثل الركيزة الأساسية لنجاح البرنامج الوطني لحماية الأسرة، تنفيذا لتوجيهات مجلس الوزراء، لافتة إلى أن البرنامج يتميز بالمرونة وإمكانية تطوير مبادراته بما يتواكب مع تحديث التشريعات والقوانين والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها دولة الكويت. بدوره، أكد وزير العدل المستشار ناصر السميط أن البرنامج الحكومي لحماية الأسرة يعد أول برنامج حكومي متكامل يعنى بحماية الأسرة والطفل في دولة الكويت، مشيرا إلى أنه يمثل إحدى الأولويات الواردة ضمن برنامج عمل الحكومة.
وقال السميط إن البرنامج الذي يتضمن 86 مبادرة موزعة على 13 جهة حكومية يحظى بمباركة القيادة السياسية ومساندة سمو الشيخ أحمد العبدالله رئيس مجلس الوزراء، بما يعكس أهمية ملف حماية الأسرة والطفل وضرورة تحويله إلى مبادرات قابلة للتنفيذ والقياس. وذكر أن نجاح البرنامج يتطلب عمل الجهات الحكومية ضمن منظومة واحدة ومترابطة من خلال تبادل المعلومات والخبرات وتقديم الدعم والاستشارات بما يحول المبادرات إلى مسار حكومي متكامل. وأشاد بدور المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الإشراف على تنفيذ البرنامج ومتابعة مبادراته، مثمنا خبرة الوزيرة الحويلة ومتابعتها لهذا الملف باعتبارهما عاملا مهما في إنجاح البرنامج وتحقيق أهدافه. وأكد أهمية دور وزارة الإعلام في إبراز المبادرات الحكومية المنفذة في مجال حماية الأسرة والطفل وإيصال الرسائل التوعوية إلى المجتمع، مبينا أن نجاح أي مبادرة لا يكتمل من دون تعريف المجتمع بها وبيان أثرها. وأشار كذلك إلى أهمية دور وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في التوعية الأسرية من خلال تخصيص خطب وبرامج شهرية تتناول قضايا الأسرة، مثل الزواج والطلاق والإنفاق وبر الوالدين والخلافات الأسرية والاستفادة من انتشار المساجد والدعاة ووسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز الوعي. وقال السميط إن مكافحة التنمر في المدارس تتطلب برنامجا واضحا بالتعاون مع وزارة التربية يحدد الفارق بين المشكلة التربوية والتدخل الإداري داخل المدرسة والفعل الذي يستوجب تدخلا قانونيا أو جنائيا.
وأضاف أن دولة الكويت تمتلك منظومة متقدمة في التعامل مع الطفل الضحية والحدث الجانح والطفل الذي يرتكب جريمة مشيدا بخبرات العاملين في شرطة الأحداث ونيابة الأحداث ووزارة العدل والجهات المختصة. ونوه بتجربة الكويت في رعاية الأحداث، التي تعد من التجارب المتميزة إذ سبق عرضها أمام جهات دولية متخصصة بعد إشادة خبراء دوليين بمستوى البرامج والمنشآت والخدمات المقدمة للأحداث في البلاد. وأفاد بأن التحدي السابق كان يتمثل في عمل بعض الجهات بصورة منفردة وضعف الإبراز الإعلامي والدولي للجهود الوطنية وعدم وجود ترابط واضح بين المبادرات والمشروعات رغم تميز كثير منها. ودعا إلى البدء بالمبادرات السهلة والقابلة للتنفيذ التي لا تحتاج إلى ميزانيات كبيرة أو إجراءات معقدة أو مدد طويلة بما يسهم في إظهار نتائج مبكرة ويعزز ثقة المجتمع بالبرنامج. وأكد أن وزارة العدل شريك أساسي في تنفيذ البرنامج من خلال تقديم الدعم القانوني والاستشارات المتخصصة والمساهمة في إعداد التشريعات والقوانين المتعلقة بحماية الأسرة والطفل ودعم البرامج المرتبطة بالأحداث والطفل الضحية والعنف الأسري.
وشدد على ضرورة استشعار جميع الجهات أهمية البرنامج والعمل بروح الفريق الواحد وجعل حماية الأسرة والطفل أولوية في الأداء الحكومي بما يحقق نتائج ملموسة تعزز استقرار الأسرة وتحمي المجتمع.
وقدم مكتب وزيرة الشؤون خلال الاجتماع عرضا مرئيا حول تقرير متابعة تنفيذ البرنامج الحكومي لحماية الأسرة للفترة من يونيو حتى 22 يوليو 2026 أعده المجلس الأعلى للأسرة بوصفه جهة متابعة وتنسيق بين الجهات الحكومية المعنية.
واستعرض أبرز ما تضمنه التقرير من بيانات ومؤشرات عامة بشأن مستوى التقدم في تنفيذ المبادرات موضحا أن المبادرات تتوزع على محاور الحوكمة والتشريعات والخدمات والحماية والوقاية وبناء الوعي وتمكين الشباب والتعاون الدولي. وبين أن التقرير أظهر تقدما في عدد من المبادرات المرتبطة بتعزيز الحماية الأسرية ورفع مستوى الوعي المجتمعي وتطوير الخدمات الرقمية والدعم النفسي والاجتماعي ومكافحة الظواهر السلوكية السلبية بما يعكس تفاعل الجهات المشاركة مع أهداف البرنامج.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار العمل بروح الفريق الواحد وتوحيد الجهود الحكومية بما يضمن تنفيذ المبادرات وفق إطار مؤسسي واضح ومستدام يعزز حماية الأسرة والطفل ويدعم الاستقرار المجتمعي.
عزل أعضاء من مجلس إدارة إحدى الجمعيات التعاونية في محافظة الفروانية
أصدرت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة د.أمثال الحويلة قرارا بعزل أعضاء من مجلس إدارة إحدى الجمعيات التعاونية في محافظة الفروانية، وذلك على خلفية ارتكابهم مخالفات مالية وإدارية، وفقا لما انتهى إليه تقرير لجنة التدقيق والرجوع على أعمال وحسابات الجمعية، واللجنة الاستشارية المختصة. ويأتي القرار في إطار تعزيز الحوكمة، وحماية أموال المساهمين، وضمان حسن سير العمل في الجمعيات التعاونية.