يشهد عالم الهواتف الذكية تحولا جذريا مع ظهور مفهوم «الهاتف الوكيل»، وهو جيل جديد من الأجهزة يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام واتخاذ القرارات بشكل شبه مستقل، بدلا من الاكتفاء بالاستجابة للأوامر التقليدية.
وبحسب تقارير تقنية حديثة، فإن هذا النوع من الهواتف لا يقتصر على تشغيل مساعدات رقمية مثل «سيري» أو «جيمناي»، بل يعمل كنظام ذكي يفهم سياق حياة المستخدم، ويخطط للمهام متعددة الخطوات وينفذها تلقائيا.
فعلى سبيل المثال، يمكن للهاتف الوكيل تنظيم رحلة سفر كاملة من خلال مراجعة البريد الإلكتروني والمواعيد والميزانية، ثم مقارنة الأسعار وإتمام الحجز دون تدخل يدوي مباشر.
كما يشير خبراء إلى أن هذه التقنية قد تغير مفهوم التطبيقات التقليدية، إذ سيصبح الذكاء الاصطناعي هو الواجهة الأساسية، بينما تعمل التطبيقات في الخلفية بشكل غير مرئي للمستخدم.
لكن هذا التطور يثير أيضا مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن الرقمي، خاصة مع حاجة هذه الأنظمة للوصول إلى البيانات الشخصية والمالية والموقع الجغرافي لفهم سلوك المستخدم واتخاذ القرارات نيابة عنه.
ويرى مراقبون أن السنوات المقبلة قد تشهد انتقال الهواتف من مجرد أدوات ذكية إلى «وكلاء رقميين» يديرون جانبا كبيرا من الحياة اليومية بشكل تلقائي.