في مهمة إنقاذية، وبعد سلسلة من الخيبات، عين يورغن كلوب، أمس الأول، مدربا جديدا لمنتخب ألمانيا لكرة القدم، خلفا ليوليان ناغلسمان، الذي استقال بعد انتهاء مشوار المنتخب في مونديال 2026 عند حاجز دور الـ32.
وقال رئيس الاتحاد الألماني، بيرند نويندورف، في مؤتمر صحافي في فرانكفورت: «نحن سعداء للغاية بتمكننا اليوم من تقديم يورغن كلوب مدربا جديدا».
وأوضح نويندورف أن عقد كلوب سيمتد حتى «صيف عام 2030، أي حتى موعد كأس العالم المقبلة في المغرب وإسبانيا والبرتغال»، على أن تتضمن نسخة المئوية ثلاث مباريات في مونتيفيديو (أوروغواي)، وبوينس آيرس (الأرجنتين)، وأسونسيون (پاراغواي). كما أشار إلى أن العقد سيبدأ سريانه في 15 أغسطس.
بدوره، قال كلوب: «إنه لشرف كبير أن أجلس هنا اليوم». وأضاف: «إنها القمة المثالية لمسيرتي المهنية، ولحياتي، ولحياتي العملية. سأضع كل ما لدي من طاقة في خدمة هذه المهمة».
كما حذر من أنه سيغادر منصبه إذا شنت عليه الصحافة هجوما في المستقبل، قائلا: «إذا قلتم غدا: إنه سيئ جدا، فسأرحل».
وأبدى كلوب، الذي كان مرتبطا بعقد منذ مطلع 2025 حتى نهاية 2029 مع شركة ريد بول، بصفته مديرا عالميا لعمليات كرة القدم، رغبته علنا في تولي المهمة. وجاء الضوء الأخضر من أوليفر مينتسلاف، رئيس ريد بول، الذي عقد اجتماعا مع مسؤولي الاتحاد الألماني للعبة، بعد توصلهم إلى اتفاق مبدئي مع المدرب.
وأكد نويندورف أن كلوب أعفي من عقده من دون مقابل انتقال، مقابل تبرع بقيمة مليون يورو فقط لمؤسسة «وينغز فور لايف» التابعة لريد بول، والمكرسة لأبحاث إصابات الحبل الشوكي.
وستكون سمات كلوب القيادية، وقدرته على استخراج أفضل ما لدى لاعبيه، مطلوبة لإيقاظ منتخب «المانشافت»، الذي يعيش حالة من الجمود والصدمة.
ويصل كلوب إلى قيادة المنتخب الألماني برفقة مساعديه المقربين منذ سنوات، بيتر كرافيتس وبيبين لايندرس. كما سيعمل إلى جانب رودي فولر، المدير الرياضي للمنتخب منذ 2023، الذي سيبقى في منصبه حتى كأس أوروبا 2028.
وستكون اختياراته الأولى تحت المجهر، ولن يطول الانتظار كثيرا، إذ من المتوقع أن يعلن قائمته الأولى في منتصف سبتمبر، استعدادا لأربع مباريات في دوري الأمم الأوروبية: أمام هولندا خارج الديار في 24 سبتمبر، وأمام اليونان في أوغسبورغ في 27 سبتمبر، ثم أمام صربيا في ميونيخ في 1 أكتوبر، وأمام اليونان في 4 أكتوبر.