- «حقوق الإنسان» هيئة عامة مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية وتباشر مهامها واختصاصاتها باستقلالية وحيادية
- تشكيل 4 لجان دائمة تشمل: الحقوق المدنية والسياسية والطفل والمرأة ومكافحة التعذيب والشكاوى والتظلمات
صدر مرسوم بقانون رقم 75 لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 67 لسنة 2015 في شأن الديوان الوطني لحقوق الإنسان.
وجاء في المرسوم:
مادة أولى
يستبدل مسمى «الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان» بمسمى «الديوان الوطني لحقوق الإنسان» في عنوان ومواد القانون رقم (67) لسنة 2015 المشار إليه، وأينما ورد، كما تستبدل كلمة «الهيئة» بكلمة «الديوان» أينما وردت في مواد القانون المشار إليه.
وتستبدل عبارة «ثلاثة من أعضائه» بعبارة «خمسة من أعضائه» الواردة في الفقرة الأولى من المادة (8) من القانون رقم (67) لسنة 2015 المشار إليه.
مادة ثانية
يستبدل بنصوص المواد (2)، و(3)، و(4)، و(7)، و(9)، و(12) من القانون رقم (67) لسنة 2015 المشار إليه، النصوص الآتية:
مادة 2
الديوان الوطني لحقوق الإنسان هيئة عامة مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية، وتباشر مهامها واختصاصاتها باستقلالية وحيادية، وتعمل على تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، وفقا لأحكام هذا القانون.
ويهدف الديوان، على وجه الخصوص، إلى نشر ثقافة حقوق الإنسان وترسيخ قيمها، وتعزيز احترام الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي تصادق عليها دولة الكويت، وحماية الحقوق والحريات العامة المكفولة بالدستور.
ويلحق الديوان بوزير العدل، دون أن يكون لوزير العدل سلطة التوجيه أو التدخل في أعماله.
مادة 3
يتولى أعمال ومهام الديوان وإدارة جميع شؤونه مجلس إدارة يشكل من خمسة أعضاء متفرغين، بما فيهم الرئيس ونائبه، من الشخصيات الوطنية المشهود لها بالكفاءة والنزاهة والاهتمام بمسائل حقوق الإنسان.
ويحضر اجتماع مجلس الإدارة، بصفة استشارية، ممثلون عن وزارات العدل والخارجية والداخلية والتربية والشؤون الاجتماعية، وإدارة الفتوى والتشريع، وديوان الخدمة المدنية، والهيئة العامة للقوى العاملة، ويشتركون في المداولات دون أن يكون لهم حق التصويت.
ولا تجوز مساءلة أعضاء مجلس الإدارة والعاملين في الديوان عن ممارستهم لاختصاصاتهم التي يقررها لهم القانون، عند التزامهم بمقتضيات واجبات وظائفهم.
مادة 4
يصدر بتعيين أعضاء مجلس الإدارة مرسوم أميري لمدة أربع سنوات، قابلة للتجديد لمرة واحدة، بناء على ترشيح من وزير العدل، ويشترط في العضو:
1- أن يكون كويتي الجنسية.
2- ألا يقل عمره عن ثلاثين سنة.
3- أن يكون محمود السيرة حسن السلوك.
4- ألا يكون قد صدر ضده حكم نهائي في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة، ما لم يكن قد رد إليه اعتباره.
5- أن يكون حاصلا على مؤهل جامعي على الأقل، ومن ذوي الخبرة المحلية والدولية في مجال حقوق الإنسان.
مادة 7
يحدد مجلس الوزراء، بقرار منه، مكافآت أعضاء مجلس الإدارة.
وتلتزم جميع الجهات الحكومية، بمختلف أنواعها، وكذلك الجهات غير الحكومية، بمعاونة الديوان في أداء مهامه واختصاصاته، وتيسير سبل حصوله على ما يحتاج اليه من بيانات أو معلومات أو مستندات ذات صلة بمجال عمله، والرد على مكاتباته.
وللمجلس دعوة أي من ممثلي الجهات الحكومية أو غير الحكومية لحضور اجتماعاته، وللرئيس دعوتهم لحضور اجتماعات لجان الديوان.
وفي حال عدم الرد، أو التقاعس، أو الامتناع عن التعاون دون مبرر مشروع، ترفع الواقعة إلى المجلس للنظر في اتخاذ ما يراه مناسبا من إجراءات، بما في ذلك إثبات الحالة في التقرير السنوي المرفوع إلى الجهات المختصة، أو إحالة الأمر إلى الجهات الرقابية أو القضائية، بحسب الأحوال، حال وجود أي شبهات لارتكاب أي من الجرائم المحظورة قانونا.
مادة 9
يشكل المجلس لجانا دائمة لممارسة اختصاصاته، وتنفيذ سياساته، ومتابعة تنفيذ قراراته، وذلك على النحو الآتي:
1- لجنة الحقوق المدنية والسياسية.
2- لجنة حقوق الطفل والمرأة.
3- لجنة مكافحة التعذيب والاتجار بالبشر.
4- لجنة الشكاوى والتظلمات.
وللمجلس إنشاء لجان أخرى بقرار يصدر من أربعة أعضاء على الأقل، ويتولى رئاسة كل لجنة أحد أعضاء المجلس، ويكون له نائب من أعضاء اللجنة، وللجنة أن تستعين بمن ترى الاستعانة بخبراته عند بحث أي من الموضوعات المنوطة بها، دون أن يكون له حق التصويت.
مادة 12
يكون للديوان ميزانية ملحقة ضمن الميزانية العامة للدولة، وتتبع في إعدادها القواعد والإجراءات المنظمة للميزانية العامة للدولة.
وتبدأ السنة المالية للديوان في الأول من شهر أبريل من كل عام، وتنتهي في الحادي والثلاثين من مارس من العام التالي.
ويضع الديوان مشروع ميزانيته، ويرسله في الميعاد القانوني إلى وزارة المالية، فإذا حدث خلاف، أو اعترضت وزارة المالية على تقديرات الديوان، ولم يوافق الديوان على هذه الاعتراضات، يعرض وزير المالية الخلاف على مجلس الوزراء لاتخاذ ما يراه مناسبا.
مادة ثالثة
يلغى كل نص يخالف أحكام هذا المرسوم بقانون.
مادة رابعة
على الوزراء، كل فيما يخصه، تنفيذ هذا المرسوم بقانون، ويعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
المذكرة الإيضاحية
صدر القانون رقم 67 لسنة 2015 بشأن الديوان الوطني لحقوق الإنسان، استجابة للتوصيات التي قبلتها دولة الكويت في الاستعراض الدوري الشامل الأول أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، في عام 2019، بشأن إنشاء هيئة وطنية معنية بحقوق الإنسان، وبصفة خاصة بما يتوافق مع مبادئ باريس الصادرة بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 48/134، وذلك بهدف تعزيز وحماية حقوق الإنسان في دولة الكويت، وترسيخ دور مؤسسة مستقلة وفاعلة في هذا المجال.
وقد أظهر التطبيق العملي للقانون - على الرغم من تعديل المادة الرابعة منه بالقانون رقم 15 لسنة 2018 - الحاجة إلى إدخال عدد من التعديلات الجوهرية على أحكامه، تتحقق بموجبها المواءمة مع النماذج المعتمدة للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، ويتعزز بمقتضاها الاستقلال والتمكين من أداء المهام بفعالية، وتستكمل بها الأطر التنظيمية وآليات العمل، وتعالج في هديها أوجه القصور التي كشف عنها التطبيق العملي.
وهذا مما استدعى دراسة مختلف وجهات النظر، ومراعاة الاعتبارات المناسبة، والنظر في التجارب المقارنة، وتحري الأوفق منها، لتضمينها في البنية القانونية المنظمة لعمل الهيئة، على نحو يضمن تكاملها مع التزامات دولة الكويت الدولية، دون أن يتعارض مع الضوابط الدستورية الحاكمة لبنيان الهيئات والمؤسسات العامة، وأحكام الحماية الموضوعية للحقوق والحريات العامة، وفي الوقت ذاته يعزز موقع هيئة حقوق الإنسان في منظومة الحماية الوطنية، ويمكنها من امتلاك الأدوات القانونية والهيكلية اللازمة للنهوض بدورها في ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان.
وإذ صدر الأمر الأميري المؤرخ في 10/5/2024، الذي نصت المادة (4) منه على أن تصدر القوانين بمراسيم بقوانين، فقد أعد مشروع هذا المرسوم بقانون، متضمنا مجموعة من التعديلات التي يمكن إجمالها على النحو التالي:
أولا: تعزيز الاستقلالية المؤسسية والهيكلية:
لإضفاء طابع مؤسسي أكثر وضوحا واستقرارا، نصت المادة الأولى من المشروع على اعتماد مسمى «الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان» بدلا من «الديوان الوطني لحقوق الإنسان» في عنوان القانون ونصوص مواده، وهو ما اقتضى - بطبيعة الحال - اعتماد لفظ «الهيئة» بدلا من «الديوان». وبموجب المادة الثانية من المشروع جرت إعادة صياغة المادة (2) من القانون بالكامل، تحقيقا لأكبر قدر ممكن من الانسجام مع النموذج المعتمد للهيئات الوطنية ذات الطبيعة الاستشارية المستقلة، كما جاءت به مبادئ باريس، وفي الوقت ذاته التزاما بنص وروح القواعد الدستورية الحاكمة، ولا سيما المادتين (2) و(133) من الدستور، من دون إخلال بالضوابط العامة في الصياغة التشريعية، وهو ما تطلب النص على أن الهيئة الوطنية هيئة عامة مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية، وتعمل على تعزيز حقوق الإنسانوحمايتها وفقا لأحكام هذا القانون. وتهدف الهيئة، على وجه الخصوص، إلى نشر ثقافة حقوق الإنسان وترسيخ قيمها، وتعزيز احترام الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي تصادق عليها دولة الكويت، وحماية الحقوق والحريات العامة المكفولة بالدستور، بحيث صار الأمر محصورا في نطاق الحقوق والحريات العامة التي عرفها الدستور كوحدة واحدة متجانسة، بكامل مقوماته الأساسية، من دون حاجة إلى تخصيص نص المادة (2) منه دون غيرها من النصوص الدستورية ذات الصلة، كالمواد (9) و(10) و(35)، على سبيل المثال.
كما ألحقت الهيئة الوطنية بوزير العدل، انسجاما مع مقتضى نص المادة (133) من الدستور، دون أن تكون للوزير سلطة التوجيه أو التدخل في أعمالها، بحيث رؤي العدول عن منهج عدم تحديد الوزير المختص، على الرغم مما يتيحه ذلك من مرونة.
ثانيا: إعادة تنظيم مجلس الإدارة:
قضت المادة الثانية من المشروع باستبدال نص المادة (3)، ليعاد تشكيل مجلس الإدارة من خمسة أعضاء متفرغين من ذوي الكفاءة والنزاهة والاختصاص، تعزيزا للطابع المدني المستقل للمجلس والاستقلالية المنشودة، وضمانا لانسجام تشكيله مع المعايير الدولية ذات الصلة، وفي الوقت ذاته مراعاة للتوجه الحكومي في ترشيد وترشيق المجالس والأجهزة واللجان، مع التأكيد على اقتصار تمثيل الجهات الحكومية في مجلس إدارة الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان على الصفة الاستشارية، دون أي حق في المشاركة في التصويت، بما يمد جسور التعاون ويحقق الشفافية والتوازن في آليات اتخاذ القرار.
كما تم تعديل المادة (4) من القانون المنظمة لتعيين أعضاء مجلس إدارة الهيئة الوطنية، بما يحكم صياغة شروط العضوية على نحو أكثر دقة ومرونة، بجعل أداة تعيين أعضاء المجلس مرسوما أميريا يصدر بناء على ترشيح من وزير العدل، ولمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة.
وقد تطلبت هذه الحزمة من التعديلات أن يسبقها تعديل آخر للنصاب العددي اللازم لانعقاد اجتماعات المجلس، المنصوص عليه في المادة (8) من القانون، بما يتوافق مع تعديل تشكيل مجلس الإدارة إلى خمسة أعضاء، وعلى ذلك سبق النص في المادة الأولى من المشروع على استبدال عبارة «ثلاثة من أعضائه» بعبارة «خمسة من أعضائه» الواردة في الفقرة الأولى من المادة (8) من القانون المشار إليه.
ثالثا: ضمان التعاون الملزم من الجهات الحكومية وغير الحكومية:
عدلت المادة (7) لتعزيز التعاون بين مختلف الجهات والهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، وضمان الاستجابة في تقديم المعلومات والمستندات اللازمة لعمل المجلس ولجانه، مع النص على آلية متدرجة حال التقاعس، من خلال رفع الأمر إلى المجلس، الذي يجوز له تضمين الحالة في تقاريره السنوية التي يرفعها بموجب البند (5) من المادة (6) من القانون، أو إحالة الأمر إلى الجهات الرقابية أو القضائية، متى اقتضى الحال، بما يوفر ضمانة قانونية لفعالية أداء الهيئة وعدم تعطيل اختصاصاتها.
رابعا: إعادة تنظيم اللجان الدائمة وتوسيع صلاحيات التشكيل:
روعي في تعديل المادة (9) إعادة ترتيب اللجان الدائمة وتحديث مسمياتها، بما يعكس التوجه نحو مزيد من التخصص والتكامل في تناول قضايا حقوق الإنسان، وتوسيع نطاق المعالجة الموضوعية للقضايا ذات الأولوية.
فقد تم استحداث لجنة حقوق الطفل والمرأة بدلا من لجنة «حقوق الأسرة»، إدراكا لأهمية تخصيص لجنة تعنى بفئتين تحظيان باهتمام خاص في المواثيق الدولية والتقارير الوطنية.
كما تم فصل لجنة مكافحة التعذيب والاتجار بالبشر عن لجنة «التمييز العنصري»، منعا للتداخل، وباعتبار أن التمييز العنصري يدخل في اختصاص اللجنة المعنية بالحقوق المدنية والسياسية.
وبهذا التعديل، تصبح لجنة مكافحة التعذيب والاتجار بالبشر أكثر تركيزا على الملفات ذات الصبغة المتجانسة، وأكثر قدرة على التفاعل المؤسسي مع الآليات الدولية المعنية بمناهضة التعذيب والاتجار بالأشخاص.
وفيما يتعلق بإنشاء لجان إضافية، فقد أعيد النظر في النصاب المطلوب لاتخاذ القرار، فنص على أن يكون ذلك بقرار يصدر من أربعة أعضاء على الأقل، بما يحقق قدرا كافيا من الإجماع داخل المجلس (المؤلف من خمسة أعضاء)، ويزيل الغموض الذي قد يطرأ عند الاكتفاء باصطلاح «الأغلبية» في حال تساوي الأصوات أو غياب أحد الأعضاء، ويحد من إنشاء اللجان الداخلية غير الفاعلة، ويقلل قدر الإمكان مما تثيره من إشكاليات في تنازع الاختصاص بين اللجان.
كما أدخل تعديل تنظيمي إضافي بإقرار نظام نائب الرئيس داخل كل لجنة من لجان الهيئة الوطنية، تعزيزا لاستقرار العمل وضمانا لاستمرارية الأداء، مع الإبقاء على الطبيعة المساندة لهذه اللجان، بوصفها أدوات تنفيذية داعمة لقرارات المجلس.
خامسا: تعزيز الضمانات المالية للهيئة:
وفي هذا الاتجاه، وبما يراعي طبيعة الهيئة وما يقتضيه اضطلاعها بمهامها من تمكين مالي يكفل انتظام أعمالها، تناول المشروع تعديل أحكام المادة (12) من القانون، فنص على أن تكون للهيئة ميزانية ملحقة ضمن الميزانية العامة للدولة، مع اتباع القواعد والإجراءات المنظمة لإعداد الميزانية العامة، وضمان أن تبقى الهيئة هي الجهة التي تتولى إعداد مشروع ميزانيتها وتقدير احتياجاتها المالية، بوصفها الأقدر على تحديد الموارد اللازمة لتحقيق الأهداف والاختصاصات التي أنشئت من أجلها.
ولم يجعل المشروع ما قد تبديه وزارة المالية من اعتراضات على تلك التقديرات قولا فاصلا في شأنها، وإنما أوجب، عند عدم موافقة الهيئة على تلك الاعتراضات، عرض الخلاف على مجلس الوزراء لاتخاذ ما يراه مناسبا، بما يضمن أن تظل تقديرات الهيئة واحتياجاتها المالية معروضة ابتداء من الجهة القائمة على شؤونها، وأن ينظر فيها، عند الخلاف، في إطار مؤسسي أعلى، بما لا تنفرد جهة إدارية بحسمها، وبما يوفق بين مقتضيات الاستقلال اللازم لعمل المؤسسة ومتطلبات انتظام المالية العامة للدولة.
سادسا: نفاذ القانون:
ولما كانت التعديلات التي تضمنها هذا المشروع، بما اشتملت عليه من إعادة تنظيم الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان وشؤونها، قد اتصلت بصون الحقوق والحريات العامة وتعزيز حمايتها اتصالا وثيقا، فقد اقتضت المصلحة التشريعية تنفيذها على وجه السرعة دون إرجاء، ومن ثم جاء النص في المادة الرابعة من المشروع على أن يعمل بهذا المرسوم بقانون من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، عملا بالرخصة المقررة في المادة (178) من الدستور.