علي إبراهيم
كشفت شركة بورصة الكويت أن هيئة أسواق المال اعتمدت تعديلات على هيكل الرسوم والعمولات لمنظومة السوق، على أن يبدأ العمل بها اعتبارا من أول أكتوبر المقبل.
وتعد هذه الخطوة استجابة للتطورات التي تشهدها أسواق المال، وتعزيزا لكفاءة البيئة التنظيمية والتشغيلية، إذ أقرت هيئة أسواق المال تعديلات جديدة على منظومة الرسوم والعمولات المطبقة في بورصة الكويت، في إطار المراجعة الدورية للأنظمة المنظمة للسوق، بما يحقق التوازن بين مصالح جميع الأطراف، ويواكب النمو المتواصل في أحجام التداول وتطور البنية التحتية للسوق. وتأتي هذه التعديلات ضمن جهود تطوير منظومة السوق المالي، بما يسهم في رفع كفاءة العمليات، وتعزيز تنافسية بورصة الكويت، وترسيخ بيئة استثمارية أكثر مرونة وشفافية، بما يتماشى مع أفضل الممارسات المطبقة في الأسواق المالية الإقليمية والعالمية.
إلغاء رسوم
وتقضي التعديلات الجديدة والتي نشرتها بورصة الكويت أمس، بإلغاء رسم 5 دنانير الخاص بتسوية صفقات عملاء أمناء الحفظ، ورسم 500 فلس الخاص بتسوية الصفقات التي تتجاوز 50 دينارا.
ويسهم إلغاء رسوم تسوية صفقات عملاء أمناء الحفظ وبعض رسوم التسوية الأخرى في خفض التكلفة الإجمالية للتداول، لاسيما بالنسبة للمؤسسات الاستثمارية والمستثمرين الذين يعتمدون على خدمات أمناء الحفظ، كما يعزز هذا التوجه جاذبية السوق الكويتية، ويشجع على زيادة النشاط الاستثماري، خاصة من جانب المستثمرين المؤسسيين والأجانب، إلى جانب تبسيط هيكل الرسوم وتقليل الأعباء التشغيلية المرتبطة بتنفيذ وتسوية الصفقات، بما يتماشى مع أفضل الممارسات المتبعة في الأسواق المالية المتقدمة. وقضى القرار بتوحيد عمولة التداول في السوق الأول والسوق الرئيسي ووحدات الصناديق لتصبح 15 نقطة أساس، توزع بواقع 3.7 نقاط للبورصة، و2.9 نقطة للشركة الكويتية للمقاصة، و8.4 نقاط أساس للوسيط، وذلك بعدما كانت عمولة السوق الأول 10 نقاط أساس، والسوق الرئيسي 15 نقطة أساس، ووحدات الصناديق 10 نقاط أساس.
ويمثل توحيد عمولة التداول في مختلف أسواق بورصة الكويت خطوة نحو تبسيط هيكل الرسوم وتعزيز المساواة في تكلفة التداول بين الأدوات المالية المختلفة، بما يوفر وضوحا أكبر للمستثمرين، ويحد من الفوارق السابقة بين السوق الأول والسوق الرئيسي ووحدات الصناديق.
رسوم سنوية
ورفع القرار الجديد الرسوم السنوية المستحقة لهيئة أسواق المال عن ترخيص نشاط البورصة إلى 6% من إجمالي عمولات التداول المختلفة في السوق، بدلا من الـ3% المعمول بها حاليا.
ويعكس ذلك توجها نحو إعادة ضبط آلية تمويل الدور الرقابي والتنظيمي للهيئة، بما يتناسب مع تطور حجم أعمال السوق وتوسع الخدمات المقدمة ضمن منظومة التداول. وماليا، فإن هذه الزيادة لا تمثل رسما مباشرا يفرض على المستثمرين، وإنما يتم احتسابها ضمن هيكل العمولات المرتبطة بنشاط التداول، ما يجعل تأثيرها موزعا بين أطراف المنظومة وفقا لطبيعة العمليات المنفذة. كما أن هذه الخطوة تعزز قدرة الهيئة على دعم مهامها الرقابية والتطويرية، بما يسهم في رفع كفاءة السوق والمحافظة على استدامة البنية التنظيمية، خصوصا مع تنامي متطلبات الرقابة والحوكمة وتطور المنتجات والخدمات المالية.
وزاد القرار الجديد الحد الأدنى لعمولة التداول من 250 فلسا لتصبح 500 فلس للصفقات التي تبلغ 333.33 دينارا أو أقل، وتوزع بنسبة 56% لشركات الوساطة، و44% للبورصة والمقاصة.
وتتضمن هذه الخطوة تغطية التكاليف التشغيلية المرتبطة بتنفيذ وتسوية الأوامر منخفضة القيمة، خاصة أن هذه النوعية من الصفقات كانت تتحمل حدا أدنى من الرسوم لا يتناسب في بعض الحالات مع تكلفة الخدمات المقدمة من قبل أطراف المنظومة.
ويتركز أثر هذا التعديل على المستثمرين الأفراد الذين ينفذون صفقات بقيم منخفضة، حيث سترتفع التكلفة النسبية للتداول في هذه الفئة مقارنة بالصفقات ذات القيم الأكبر، بينما سيكون التأثير محدودا على المستثمرين المؤسسيين والمحافظ الكبيرة التي تتعامل بأحجام تداول مرتفعة.