وجه المدير الفني لمنتخب الأرجنتين ليونيل سكالوني رسالة مؤثرة إلى جماهير بلاده، اعتذر خلالها عن الإخفاق في الاحتفاظ بلقب كأس العالم 2026، وذلك بعد أسبوع من خسارة المباراة النهائية أمام منتخب إسبانيا.
وفي بيان مطول نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أكد سكالوني أن الأيام الماضية كانت مليئة بالمشاعر المتناقضة، بين الحزن والفرح والألم والسكينة، مشيرا إلى أنه فضل مخاطبة الجماهير بشكل مباشر رغم ابتعاده المعتاد عن منصات التواصل.
وقال مدرب «التانغو»: «بعد أسبوع عصيب امتزجت فيه مشاعر الحزن والفرح، والدموع والابتسامات، والألم والهدوء، أستطيع أخيرا أن أجلس وأكتب هذه الكلمات. ورغم أن الجميع يعلم أنني لا أحب وسائل التواصل الاجتماعي، فإنها كانت أفضل وسيلة للتواصل معكم».
واعترف سكالوني بشعوره بالمسؤولية تجاه الجماهير الأرجنتينية التي كانت تأمل في تكرار إنجاز مونديال 2022، مؤكدا أنه لا يبحث عن أعذار بعد خسارة اللقب.
وأضاف: «كل ما أستطيع قوله هو انني آسف لأنني لم أتمكن من إهدائكم كأسا جديدة تمنحكم لحظات من السعادة، ولو لأيام قليلة، تساعدكم على نسيان متاعب الحياة».
ورغم مرارة الهزيمة، حرص سكالوني على الإشادة بلاعبيه، مؤكدا أنهم قدموا كل ما لديهم طوال مشوار البطولة، ووصفهم ب«المحاربين» الذين قاتلوا حتى اللحظات الأخيرة.
وأوضح المدرب الأرجنتيني أن القيمة الحقيقية لهذا الجيل لا تقتصر على عدد الألقاب التي حققها، بل تمتد إلى الروح التي أظهرها داخل الملعب، مضيفا: «أريدكم أن تتذكروا ما حاولت هذه المجموعة أن تقدمه. هؤلاء هم محاربي، كما كنت أصفهم دائما. لقد جسدوا الإصرار، والإرادة، وعدم الاستسلام، والقتال حتى آخر لحظة، وتحملوا الانتقادات القاسية، واستمروا في العطاء حتى عندما لم تعد أقدامهم قادرة على الاستجابة. بالنسبة لي، هذا هو الكأس الحقيقي».
واختتم سكالوني رسالته بالتأكيد على فخره بما قدمه اللاعبون خلال البطولة، مشددا على أن المنتخب سيواصل العمل من أجل العودة أقوى في الاستحقاقات المقبلة، رغم خيبة الأمل التي خلفتها خسارة نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا.