أسامة دياب
أكد سفير جمهورية الصين الشعبية لدى دولة الكويت يانغ شين عمق العلاقات الثقافية التي تجمع الصين والكويت، مشيرا إلى أن التبادل الثقافي شكل، على مدى 55 عاما من العلاقات الديبلوماسية بين البلدين، جسرا للتفاهم المتبادل وتقريب الشعبين، وركيزة أساسية في مسيرة تطور العلاقات الثنائية.
جاء ذلك خلال الفعالية الثقافية «حيث يلتقي ضوء قمر خبي بالخليج»، التي نظمها المركز الثقافي الصيني في الكويت مساء أمس الأول، احتفالا بعيد منتصف الخريف، بحضور الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب د. محمد الجسار، وعدد من السفراء والديبلوماسيين والضيوف، وبمشاركة نخبة من الفنانين الصينيين والكويتيين.
وأعرب السفير يانغ شين عن سعادته بالاحتفال بعيد منتصف الخريف في الكويت، مرحبا بالفنانين القادمين من مقاطعة خبي الصينية، موجها الشكر إلى جميع من أسهموا في دعم وتعزيز العلاقات والروابط الثقافية الوثيقة بين الصين والكويت.
وأوضح أن عيد منتصف الخريف متجذر بعمق في التقاليد الصينية، ويمثل مناسبة للفرح ولم شمل الأسرة، كما يجسد التطلع إلى الوفرة والوئام الاجتماعي والتشارك، ويعكس توقا إنسانيا مشتركا إلى الوحدة ومستقبل أكثر إشراقا.
وأضاف أن هذه الروح تتوافق بصورة وثيقة مع قيم المجتمع الكويتي، بما يعكس أوجه التقارب الثقافي بين الشعبين، مشيرا إلى أن المناسبة تتيح للصينيين والكويتيين تبادل الأمنيات بالسعادة الأسرية والوئام الاجتماعي والسلام العالمي.
وقال إن التبادل الحضاري والتعلم المتبادل يسهمان في بناء جسور دائمة بين الشعوب، وهو ما تجسده مسيرة العلاقات الديبلوماسية الصينية الكويتية الممتدة لـ55 عاما، والتي قامت على الاحترام المتبادل والمساواة والتعاون المثمر في مختلف المجالات.
وأكد أن التبادل الثقافي ظل على الدوام شريانا للتفاهم بين الشعبين، وأسهم في ترسيخ نمو العلاقات الثنائية، لافتا إلى أن الفعالية تضيف فصلا جديدا إلى العلاقات الثقافية بين الصين والكويت، من خلال تقديم نماذج من التراث الثقافي غير المادي لمقاطعة خبي، تشمل رقصة الأسد وفنون الكونغ فو ومسرح خيال الظل.
وأعرب عن تطلع بلاده إلى توسيع مجالات التبادل الثقافي وابتكار قنوات وفرص جديدة لتقريب الشعبين ودفع العلاقات الثنائية نحو مزيد من التقدم، مضيفا: «قد تفصل بين الصين والكويت آلاف الأميال، لكننا نتشارك الليلة ضوء القمر نفسه».
من جانبه، أكد الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب د. محمد الجسار أن الثقافة تمتلك قدرة كبيرة على مد جسور التواصل بين الشعوب، مهما بعدت المسافات، معربا عن تقديره للسفير يانغ شين وفريق المركز الثقافي الصيني في الكويت، وللمنظمين والفنانين والمشاركين الذين أسهموا في إثراء الفعالية.
وقال الجسار إن الكويت آمنت دائما بأن الفن والتاريخ والشعر تمثل لغة إنسانية جامعة، موضحا أن بناء الجسور الحقيقية وتشجيع التبادل الثقافي المثمر وتقريب الشعوب تمثل رسالة أساسية للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وجوهر أعماله.
وأشار إلى أن العلاقات الثقافية بين الكويت والصين تستند إلى جذور تاريخية عميقة، بدأت منذ منتصف القرن العشرين، وترسخت من خلال صداقة متينة وشراكات ثقافية نابضة بالحياة، معتبرا أن فعالية «حيث يلتقي ضوء قمر خبي بالخليج» تمثل نموذجا واضحا لهذه الصداقة والتقارب الثقافي.