آلاء خليفة
أكد وزير التربية م.سيد جلال الطبطبائي أهمية اتفاقية التعاون المشترك بين الوزارة ومركز «يونسكو» الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، انسجاما مع رؤية الكويت 2035 التي جعلت بناء الإنسان وتنمية رأس المال البشري في صميم أولوياتها.
وقال الطبطبائي في بيان صحافي خلال حضوره توقيع الوزارة اتفاقية التعاون مع المركز إن ذلك ينطلق أيضا من الإيمان بأن التعليم يمثل الأساس في بناء المجتمع وتعزيز التنافسية وتحقيق التنمية المستدامة، مبينا أن مسيرة تطوير التعليم تحظى بدعم واهتمام القيادة السياسية الرشيدة التي تؤكد باستمرار أن الاستثمار في الإنسان الكويتي هو الاستثمار الأهم، ما يدفع الوزارة إلى مواصلة العمل وتسريع وتيرة الإصلاح وترجمة هذه التوجهات إلى برامج ومشروعات تطويرية ذات أثر حقيقي في الميدان التربوي.
وأوضح أن الوزارة قطعت خطوات مهمة في عدد من مسارات التطوير، شملت تحديث المناهج وفق المعايير العالمية، وتطوير أدوات القياس والتقويم، والتوسع في الخدمات التعليمية، والتحول الرقمي، وتعزيز برامج التدريب وبناء قدرات الكوادر التربوية، إلى جانب مراجعة التشريعات والسياسات المنظمة للعمل التعليمي. وأفاد بأن ما تحقق يمثل بداية لمسار أوسع يتطلب الاستمرار في العمل وسرعة الإنجاز والتقييم المستمر للنتائج، مشيرا إلى حرص الوزارة على الاستفادة من التجارب الإقليمية والدولية، وتوسيع التعاون مع الجهات التعليمية والبحثية بما يسهم في تطوير السياسات ونقل المعرفة وبناء القدرات الوطنية، والاستفادة من البيانات والدراسات في دعم القرار التربوي.
وبين أن انضمام الوزارة خلال شهر يناير الماضي إلى اللجنة الإشرافية لمشروع التقييم الإقليمي لتحصيل الطلبة في الدول العربية يجسد مستوى التعاون مع المركز الإقليمي لليونسكو للجودة والتميز في التعليم، ويعكس الثقة بالمكانة التي تحتلها الكويت في دعم المبادرات التربوية الإقليمية، ويمهد لانطلاقة أوسع نحو شراكة مؤسسية أكثر عمقا واتساعا تتوجها الاتفاقية. وقال إن الوزارة تنظر إلى الاتفاقية بوصفها نقطة انطلاق لشراكة استراتيجية فاعلة تترجم إلى مشروعات تنفيذية ومبادرات تطويرية تستجيب لأولوياتها، وتستند إلى خطط عمل واضحة ومؤشرات أداء قابلة للقياس وآليات متابعة وتقييم مستمرة، بما يضمن تحقيق نتائج مستدامة تسهم في الارتقاء بجودة التعليم وتعزيز كفاءة المنظومة التربوية.
وذكر أن الوزارة تمتلك من الكفاءات والخبرات ما يدعو إلى الاعتزاز، إلى جانب إرادة حقيقية لتطوير التعليم والاستفادة من كل تعاون جاد يحقق قيمة مضافة للمنظومة التعليمية، ويحافظ في الوقت ذاته على الهوية الوطنية وقيم المجتمع واحتياجات الطلبة، معربا عن خالص شكره وتقديره للمركز الإقليمي لليونسكو للجودة والتميز في التعليم، ممثلا بمديره العام د. عبدالرحمن المديرس، على التعاون البناء والحرص على تعزيز العمل المشترك مع الوزارة.
وأكد أن «التربية» ماضية في تطوير منظومتها التعليمية وفق خطة إصلاح التعليم للفترة 2025-2027، التي تقوم على التنفيذ المرحلي وقياس الأداء والمتابعة المستمرة، مبينا أن نسبة الإنجاز في الخطة تجاوزت 75% حتى يوليو الحالي، بما يعكس التقدم الملموس في تحقيق مستهدفاتها وفق الجدول الزمني المعتمد، ويؤكد التزام الوزارة بالمضي في برامج التطوير وفق منهجية مؤسسية ترتكز على قياس الأداء والتحسين المستمر وتعزيز جودة المخرجات التعليمية. وأضاف أن الوزارة ستواصل تعزيز شراكاتها مع المؤسسات والمنظمات التعليمية المتخصصة بما ينسجم مع رؤية دولة الكويت 2035، ويترجم توجيهات القيادة السياسية الرشيدة نحو بناء منظومة تعليمية عصرية قادرة على إعداد أجيال تمتلك المعرفة والمهارة والقيم، وتسهم في تحقيق التنمية المستدامة وصناعة مستقبل الوطن.
من جانبه، أكد المديرس أن توقيع الاتفاقية يأتي في مرحلة تتسارع فيها التحولات التعليمية عالميا بفعل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يبرز الحاجة إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية الفاعلة لضمان استدامة التميز التربوي.
وذكر أن الاتفاقية تجسد رؤية مشتركة والتزاما راسخا بتعزيز جودة وتميز التعليم كأساس لبناء مجتمعات معرفية مستدامة قادرة على الاستعداد للمستقبل، كما تمثل تتويجا لجهود ومبادرات وزارة التربية في توسيع شراكاتها والاستفادة من الخبرات العالمية لتطوير منظومتها التعليمية.