- خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء المتزوجات من مدخنين يزيد إلى الضعف مقارنة بغيرهن
عبدالكريم العبدالله
أكد رئيس قسم الباطنية بمستشفى الجهراء وعضو اللجنة الوطنية العليا لمكافحة التدخين بوزارة الصحة، د.عزيز الظفيري، أن حملة مكافحة التدخين التي تنفذها وزارة الصحة، والمنبثقة عن اللجنة الوطنية العليا لمكافحة التدخين، تأتي في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بمخاطر التدخين، والحد من انتشاره بين مختلف فئات المجتمع، مع التركيز بشكل خاص على فئة المراهقين، لما يمثله التدخين من تهديد مباشر لصحتهم ومستقبلهم.
وأوضح د.الظفيري في تصريح لـ «الانباء» أن الحملة تستهدف توضيح الآثار الصحية الخطيرة للتدخين، سواء على المدخنين أو غير المدخنين، إلى جانب تسليط الضوء على مضاعفاته طويلة الأمد، والتي تشمل أمراض القلب والأوعية الدموية، والجلطات الدماغية، وأمراض الجهاز التنفسي، والعديد من أنواع السرطان.
وأشار إلى أن التدخين السلبي لا يقل خطورة عن التدخين المباشر، لافتا إلى أن الدراسات أثبتت أن خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء المتزوجات من مدخنين يزيد إلى الضعف مقارنة بالنساء المتزوجات من غير المدخنين، كما أن استنشاق الدخان الصادر عن المدخنين يمثل خطرا حقيقيا على المحيطين بهم، مبينا أن كل أربع سجائر يدخنها المدخن تعادل تعرض الشخص غير المدخن المجاور له لما يقارب سيجارة واحدة، الأمر الذي يستوجب تجنب التدخين في الأماكن العامة والالتزام بالأماكن المخصصة حفاظا على صحة الآخرين.
وأضاف أن نتائج المسح العالمي للتبغ الذي أجري في دولة الكويت على طلبة المدارس من الفئة العمرية بين 13 و15 عاما كشفت مؤشرات تستدعي القلق، حيث أظهرت النتائج أن من بين كل 100 طالب وطالبة، هناك نحو 5 يدخنون السجائر التقليدية، فيما يستخدم 14 طالبا وطالبة السجائر الإلكترونية، مؤكدا أن هذه الأرقام تمثل جرس إنذار حقيقيا لما قد يواجهه هؤلاء الشباب مستقبلا من أمراض مزمنة، خاصة مع بدء ظهور الجلطات القلبية والدماغية في أعمار تتراوح بين 20 و30 عاما نتيجة التعرض المبكر للتدخين.
وشدد د. الظفيري على أن السجائر الإلكترونية ليست بديلا آمنا كما يعتقد البعض، بل إنها تحمل مخاطر صحية مثبتة، مؤكدا أن الحل الأمثل يتمثل في الإقلاع الكامل عن جميع منتجات ومشتقات التبغ دون استثناء.
وبين أنه وبتوجيهات من وزير الصحة د.أحمد العوضي، ووكيل وزارة الصحة، والوكيل المساعد لشؤون الصحة العامة، توسعت الوزارة في خدمات الإقلاع عن التدخين من خلال افتتاح ما يقارب 35 عيادة متخصصة في مراكز الرعاية الصحية الأولية بمختلف المناطق الصحية، حيث تقدم هذه العيادات برامج علاجية متكاملة تشمل الاستشارات الطبية والبدائل الدوائية المعتمدة والدعم اللازم لمساعدة المدخنين على الإقلاع عن التدخين.
وكشف عن توجه وزارة الصحة قريبا إلى افتتاح عيادات للإقلاع عن التدخين داخل المستشفيات، لاسيما في أقسام الباطنية والأمراض التنفسية والقلب، بهدف توسيع نطاق الخدمات العلاجية والوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المدخنين، بما يسهم في الحد من هذه الظاهرة وتقليل العبء الصحي والاقتصادي الناتج عنها. ودعا د.الظفيري أولياء الأمور إلى متابعة أبنائهم وتعزيز الوعي لديهم بمخاطر التدخين، خصوصا في مرحلة المراهقة، مؤكدا أن الوقاية تبدأ من الأسرة، وأن حماية الأجيال القادمة من هذه الآفة مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون جميع أفراد المجتمع.