- الديحاني: شفافية المستفيد الحقيقي خط الدفاع الأول أمام إخفاء عائدات الجريمة
- الحرز: 99% نسبة الإفصاح في الشركات الكويتية في دلالة على نجاح المنظومة الرقابية
ندى أبونصر
عقدت الهيئة العامة لمكافحة الفساد بدولة الكويت «نزاهة» ورشة عمل إقليمية افتراضية متخصصة تحت عنوان «مكافحة الفساد وتحديد هوية المستفيد الحقيقي»، بمشاركة الأجهزة المعنية بمكافحة الفساد ووزارات التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في خطوة تعد الأولى من نوعها على الصعيد الخليجي في هذا المجال الحيوي.
وجاء انعقاد الورشة استكمالا لجهود «نزاهة» في هذا المجال، إذ أعدت الهيئة الدليل الاسترشادي الخليجي بعنوان «ممارسات وتدابير تحديد هوية المستفيد الحقيقي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، الذي حظي باعتماد اللجنة الوزارية المعنية بمكافحة الفساد بدول المجلس في اجتماعها الحادي عشر المنعقد بدولة الكويت في أكتوبر 2025، في إطار رئاسة الكويت لأعمال هذه اللجنة.
وفي مستهل أعمال الورشة، ألقى نائب رئيس الهيئة العامة لمكافحة الفساد د.ماجد الديحاني كلمة ترحيبية أمام وفود الدول الأعضاء، أشاد فيها بالدور الذي تضطلع به مملكة البحرين الشقيقة في رئاستها لأعمال اللجنة الوزارية المعنية بمكافحة الفساد، وأعرب عن بالغ امتنان الهيئة للأمانة العامة لمجلس التعاون والأجهزة الشقيقة المشاركة على استجابتها الكريمة.
وأوضح أن انعقاد هذه الورشة يأتي تجسيدا لقناعة دولة الكويت بأن العمل الخليجي المشترك يمثل الركيزة الأمتن في ترسيخ مقومات النزاهة وتعزيز دعائم الشفافية، مستعرضا في هذا الإطار أبرز ما اتخذته الهيئة العامة لمكافحة الفساد من إجراءات في مجال تحديد هوية المستفيد الحقيقي، في مقدمتها قيادة الهيئة لإعداد الدليل الاسترشادي الخليجي واعتماده من قبل اللجنة الوزارية، مؤكدا أن هذه الورشة تستهدف الوقوف على التجارب الوطنية واستخلاص القواسم المشتركة بين دول المجلس للخروج بتوصيات عملية تسهم في تطوير أطر تحديد المستفيد الحقيقي على المستوى الخليجي.
وأضاف أن شفافية المستفيد الحقيقي أصبحت من المتطلبات الدولية الضرورية وفقا لقرارات مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وتوصيات مجموعة العمل المالي، وهي بمثابة خط الدفاع الأول أمام إخفاء عائدات الجريمة خلف الهياكل المؤسسية المعقدة، وتضارب المصالح في التعاقدات الحكومية، وتهريب الأموال عبر الحدود.
وعلى امتداد جلسات الورشة، استعرض ممثلو دول مجلس التعاون تجاربهم وممارساتهم الوطنية في مجال تحديد هوية المستفيد الحقيقي، سواء على صعيد البنية التشريعية، أم على صعيد الآليات التقنية للتحقق من بيانات الملاك الفعليين وضمان دقتها وتحديثها الدوري.
وفيما يخص التجربة الكويتية، أكد المتحدث باسم وزارة التجارة والصناعة عبد الله عبد الوهاب الحرز في مداخلته أن جهود الدول في تعزيز شفافية المستفيد الحقيقي أثبتت جدواها الفعلية، إذ بلغت نسبة الإفصاح في الشركات الكويتية المسجلة ما يقارب 99%، في دلالة واضحة على نجاح المنظومة التنظيمية والرقابية المعتمدة بموجب القرار الوزاري رقم (4) لسنة 2023 وتعديلاته.
وأسفرت الورشة عن تبني مجموعة من التوصيات المشتركة، من بينها تطوير الأطر التشريعية والرقابية للإفصاح عن المستفيد الحقيقي، مع فرض جزاءات رادعة على مخالفاتها، وتكامل السجلات الإلكترونية وتبادل البيانات بين الجهات المعنية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في كشف سلاسل الملكية المعقدة، وتعزيز التوعية وبناء القدرات وتبادل الخبرات بين دول المجلس والمنظمات الدولية ذات الصلة.