أسامة دياب
أكد سفير جمهورية البيرو لدى دولة الكويت كارلوس خيمينيز، أن العلاقات الثنائية بين البيرو والكويت تشهد نموا متواصلا على مختلف المستويات، مشيرا إلى أن احتفال البلدين، العام الماضي، بالذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الديبلوماسية عكس متانة الصداقة والرؤية المشتركة القائمة على الحوار والتعاون، معربا عن تطلعه إلى مواصلة هذا الزخم عبر مبادرات جديدة تسهم في توسيع آفاق الشراكة بين البلدين.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال احتفال سفارة جمهورية البيرو لدى دولة الكويت بالذكرى الـ205 لاستقلال بلادها، الذي أقيم أمس الأول، بحضور مساعد وزير الخارجية لشؤون الأميركتين الوزير المفوض عبدالعزيز القدفان، إلى جانب حشد من السفراء ورؤساء البعثات الديبلوماسية المعتمدين لدى البلاد، وعدد من المسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال وممثلي القطاع الخاص.
وقال خيمينيز إن الاحتفال بالعيد الوطني يمثل أيضا مناسبة لإبراز ما تمتلكه البيرو من إمكانات اقتصادية واستثمارية كبيرة، موضحا أن بلاده أصبحت واحدة من أكثر الاقتصادات ديناميكية واستقرارا في العالم، بفضل سياساتها المالية المسؤولة، واقتصادها المنفتح، والتزامها بتعزيز التجارة والاستثمار.
وأضاف أن البيرو تتمتع ببيئة استثمارية جاذبة تستند إلى إطار قانوني حديث، إلى جانب شبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة تتيح وصولا تفضيليا إلى أسواق تمثل أكثر من 80% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، فضلا عن امتلاكها موارد طبيعية متنوعة وكفاءات بشرية شابة ومؤهلة.
ودعا السفير المستثمرين الكويتيين إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية التي توفرها البيرو في قطاعات البنية التحتية، والأمن الغذائي، والتعدين، والطاقة المتجددة، والخدمات اللوجستية، والسياحة، والتعليم، والرعاية الصحية، والتقنيات الرقمية، مؤكدا أن الديبلوماسية الاقتصادية لا تقتصر على تنمية التبادل التجاري والاستثماري، بل تقوم أيضا على بناء الثقة، وتعزيز التواصل بين الشعوب، وتبادل الخبرات، بما يحقق الازدهار المشترك.
وتزامنا مع الاحتفال، نظمت السفارة «معرض البيرو للاستثمار والتجارة»، الذي استعرض أبرز المنتجات والصناعات البيروفية، بما في ذلك القهوة الفاخرة، والكينوا، والمنتجات الغذائية ذات القيمة المضافة، والمنسوجات التقليدية، إضافة إلى نماذج من الثروات المعدنية التي تزخر بها البلاد، وفي مقدمتها الذهب والمعادن الاستراتيجية، بما يعكس التنوع الاقتصادي والثقافي الذي تتميز به البيرو.
كما سلط المعرض الضوء على المزايا التنافسية التي تتمتع بها قطاعات الزراعة، والتعدين، والصناعات التحويلية، والصناعات الغذائية، واستعرض البيئة الاستثمارية في البيرو، وما توفره من تشريعات حديثة، وموقع استراتيجي، واتفاقيات تجارة حرة جعلتها من أبرز الوجهات الاقتصادية في أميركا اللاتينية.