- تقي: مهنة الصيدلة تشهد تحولاً كبيراً على المستويين العلمي والتقني الأمر الذي يتطلب تطوير مهاراته
عبدالكريم العبدالله
أكد مدير إدارة الخدمات الصيدلانية بوزارة الصحة د.عادل السالم حرص الإدارة على دعم وتأهيل الكوادر الصيدلانية الوطنية، وتوفير بيئة مهنية متكاملة تسهم في إعداد الصيدلي منذ اليوم الأول لالتحاقه بالعمل، بما يواكب التطورات المتسارعة التي تشهدها مهنة الصيدلة، ويعزز جودة الخدمات الصحية المقدمة.
وقال السالم في تصريح لـ«الأنباء»، على هامش فعالية «اكتشف الصيدلة» التي تنظمها الجمعية الصيدلية الكويتية، إن المشاركة تأتي انطلاقا من أهمية التواصل المباشر مع طلبة الصيدلة والخريجين الجدد، وتعريفهم بطبيعة المهنة، والمسارات الوظيفية المتاحة، والفرص المستقبلية داخل وزارة الصحة وخارجها، بما يسهم في إعداد جيل من الصيادلة يمتلك المعرفة والمهارات اللازمة لمواكبة متطلبات العمل. وأوضح أن الإدارة تستعرض خلال الفعالية جميع المراحل التي يمر بها الصيدلي حديث التعيين، بدءا من إجراءات الالتحاق بالوزارة، مرورا ببرامج التدريب والتأهيل، والتحديات التي قد تواجهه في بداية مسيرته المهنية، وآليات التعامل معها، وصولا إلى مساعدته في اختيار التخصص والمجال الذي يتوافق مع قدراته واهتماماته، إلى جانب تقييم نقاط القوة والجوانب التي تحتاج إلى تطوير، لضمان الاستفادة المثلى من إمكاناته.
وأضاف أن تطوير الكوادر الصيدلانية يمثل أحد أهم أولويات إدارة الخدمات الصيدلانية، حيث تنظم الإدارة على مدار العام برامج ودورات تدريبية تخصصية تستهدف الصيادلة حديثي التعيين وذوي الخبرة على حد سواء، بهدف رفع الكفاءة المهنية وتعزيز جودة الممارسة الصيدلانية، مشيرا إلى أن بعض البرامج يفتح باب التسجيل فيها لجميع الصيادلة، فيما يتم ترشيح المشاركين في برامج أخرى وفقا لاحتياجات العمل والتخصص.
وأشار السالم إلى أن الإدارة تعتزم خلال العام الحالي إطلاق عدد من البرامج التدريبية الجديدة، سيتم الإعلان عنها عبر الحساب الرسمي لإدارة الخدمات الصيدلانية على منصة «إنستغرام»، داعيا جميع الصيادلة إلى الاستفادة منها والاستمرار في تطوير مهاراتهم العلمية والعملية.
وفيما يتعلق بمستقبل المهنة، أكد أن الذكاء الاصطناعي أصبح شريكا رئيسيا في تطوير الخدمات الصيدلانية، ويعيد تشكيل مستقبلها، حيث يجري توظيفه في مجالات المعلومات الدوائية، ودعم اتخاذ القرار عند صرف الأدوية، وتحليل المخاطر الدوائية، وإدارة منظومة صرف الأدوية، ومتابعة المرضى واحتياجاتهم، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات وتحسين جودة الرعاية الصحية.
وبين أن عدد الصيادلة العاملين في وزارة الصحة يقارب 3000 صيدلي، مع استمرار زيادة الأعداد، فيما تبلغ نسبة الصيادلة الكويتيين نحو 60%، وهم يشكلون منظومة دوائية متطورة في وزارة الصحة، مؤكدا أن برامج التطوير المهني تشمل جميع الصيادلة بمختلف مستوياتهم الوظيفية، انطلاقا من إيمان الإدارة بأهمية التعلم المستمر.
بدوره، أكد رئيس الجمعية الصيدلية الكويتية د. أحمد تقي أن فعالية «اكتشف الصيدلة» أصبحت محطة سنوية مهمة تجمع طلبة الصيدلة وحديثي التخرج مع مختلف الجهات العاملة في القطاع الصيدلاني، بهدف تعريفهم بالمسارات المهنية المتاحة، ومساعدتهم على الانتقال بسلاسة من الحياة الأكاديمية إلى بيئة العمل.
وقال د.أحمد تقي إن الجمعية تنظم هذه الفعالية للعام الثالث على التوالي، انطلاقا من إيمانها بأهمية تمكين الكوادر الصيدلانية الشابة، وإتاحة الفرصة لها للتعرف عن قرب على طبيعة العمل في مختلف مجالات الصيدلة، سواء في وزارة الصحة أو القطاع الأهلي أو الشركات الدوائية، بما يسهم في تكوين رؤية واضحة لمستقبلهم المهني. وأوضح أن الفعالية تجمع نخبة من القيادات والخبراء والمختصين في القطاع الصيدلاني، بمشاركة ممثلين من وزارة الصحة والإدارات الصيدلانية المختلفة، إلى جانب الصيدليات الأهلية والشركات الدوائية، بما يوفر منصة تفاعلية لتبادل الخبرات والإجابة عن استفسارات الطلبة والخريجين، وإطلاعهم على متطلبات سوق العمل والمهارات التي يحتاج اليها الصيدلي في مختلف التخصصات.