دخلت أزمة خطة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، الخاصة ببيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما هددت الاتحادات الأوروبية الـ 55 بمقاطعة بطولة كأس العالم 2030 احتجاجا على خطط إنفانتينو للمشروع الخاص ببيع الحصص حيث اتفق أعضاء «اليويفا» خلال اجتماع طارئ عقد ظهر أمس على عدم دعم أي بطولة ينظمها «فيفا».
وكشف «فيفا» الثلاثاء عن مشروع ينص على إنشاء شركة تحمل اسم «فيفا فوروورد إنتربرايز»، تتولى إدارة أنشطته التجارية (البث، والرعاية، وبيع التذاكر، ومنح التراخيص)، وأنشطته المرتبطة بفعاليات كأس العالم، وكأس العالم للأندية، وغيرها.
من جانبه، وجه نائب رئيس «فيفا» ورئيس الاتحاد الآسيوي الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة انتقادات مباشرة للمهلة التي منحها للاتحادات الوطنية لاتخاذ قرار بشأن المشروع.
وكان إنفانتينو قد منح الاتحادات الأعضاء في «فيفا» مهلة تمتد 53 يوما للموافقة على الخطة، مقابل الاستفادة من برنامج تمويل تصل قيمته إلى 10 مليارات دولار، في حين حذر من أن رفض المشروع سيؤدي إلى استمرار برنامج التمويل الحالي الذي تبلغ قيمته 2.7 مليار دولار فقط، ما يعني انخفاضا يقارب 75% في العوائد المتوقعة لكل اتحاد.
وفي رسالة وجهها إلى رؤساء الاتحادات الوطنية باسم الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، أعرب الشيخ سلمان عن «قلقه وخيبة أمله» من الطريقة التي طرح بها المشروع، مؤكدا أن الاتحاد الآسيوي لم يستشر مسبقا قبل الإعلان عنه، ولم يتلق أي دراسات تفصيلية تتعلق بالجوانب المالية أو القانونية أو الحوكمة الخاصة بالمقترح.
وأضاف أن هذا الأسلوب «غير مقبول تماما»، عادا أن الإجراءات الأحادية من جانب «فيفا» قد تقوض أسس العمل القاري القائم على التضامن والتعاون والشفافية.
كما انتقد الاتحاد الآسيوي المهلة الزمنية القصيرة المخصصة لدراسة مشروع بهذا الحجم، مشيرا إلى أن مثل هذه القرارات ينبغي ألا تتخذ على عجل، بل تتطلب وقتا كافيا لإجراء تقييم شامل، يتضمن مراجعات قانونية ودراسات حوكمة ومشاورات موسعة، إضافة إلى بحث الآثار طويلة المدى للمبادرة.
وحسب مصادر صحيفة «التلغراف» البريطانية، فإن إنفانتينو أبلغ الاتحادات بأن المشروع يحتاج إلى موافقة أغلبية بسيطة (50% +1) من أصل 211 اتحادا عضوا للمضي قدما، في حين يرى معارضون أن مثل هذه القرارات الاستراتيجية كانت تعتمد سابقا بأغلبية تبلغ 75 في المائة.
وأشارت تقارير إلى أن عددا من كبار مسؤولي كرة القدم، بينهم رئيسة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم وعضوة مجلس «فيفا» ديبي هيويت، لم يكونوا على علم بالمشروع قبل الإعلان عنه، وهو ما زاد من الانتقادات الموجهة لآلية اتخاذ القرار.
اما الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) فدعا الاتحادات الأعضاء فيه إلى دراسة المشروع والمشاركة في عملية التشاور التي أطلقتها الهيئة الكروية العالمية.
وقال الاتحاد الإفريقي، في بيان أمس الأول: «سيعقد رئيس كاف، باتريس موتسيبي، اجتماعا للجنة التنفيذية لـ«كاف» الأسبوع المقبل، من أجل دراسة وتقييم المبادرة المقترحة المسماة «فيفا فوروورد إنتربرايز».
إجراءات تأديبية
فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إجراءات تأديبية بحق نظيره الأرجنتيني، الذي كان في صلب عدة جدليات خلال مونديال 2026، وكذلك بحق ثلاثة من لاعبي المنتخب، على خلفية الأحداث التي وقعت بعد خسارة النهائي أمام إسبانيا.
ويتعلق التحقيق بحق الاتحاد الأرجنتيني بأربع مخالفات محتملة لقانون الانضباط في «فيفا»، وهي: استخدام حدث رياضي كمنصة لتظاهرات ذات طابع غير رياضي، وسوء سلوك الفريق، والتمييز والحوادث ذات الطابع العنصري، إضافة إلى النظام والأمن خلال المباريات. وأشار بيان «فيفا» إلى «هتافات وإشارات تمييزية»، وتأخر انطلاق بعض المباريات، و«عرض رسائل غير لائقة من قبل الفريق والجماهير»، فضلا عن إلقاء مشجعين مقذوفات خلال عدد من المباريات، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
وأثارت الأرجنتين ردود فعل عديدة بسبب تصرفات لاعبيها وجماهيرها خلال كأس العالم، حيث كانت تدافع عن لقبها الذي أحرزته عام 2022.
وكان «فيفا» قد أعلن سابقا أنه يحقق أيضا في قضية رفع لاعبين أرجنتينيين لافتة على أرض الملعب كتب عليها «جزر فوكلاند أرجنتينية»، عقب الفوز على إنجلترا في الدور نصف النهائي.
وفي ملف ثان، فتحت لجنة الانضباط إجراءات بحق اللاعبين الأرجنتينيين لياندرو باريديز وناهويل مولينا وتياغو ألمادا، والمدرب المساعد روبرتو أيالا، إضافة إلى المدافع الإسباني غافي، بسبب أعمال العنف التي وقعت فور إطلاق صافرة نهائي المونديال. وكان باريديز أبرز المتورطين، إذ أسقط إريك غارسيا أرضا وأمسكه من عنقه، قبل أن يشتبك أيضا مع غافي. ويواجه 3 اتهامات، وهو العدد الأكبر بين جميع اللاعبين المعنيين بالتحقيق.
وذكر «فيفا» أن «الأشخاص المعنيين يملكون الآن فرصة عرض مواقفهم. وبعد ذلك ستصدر لجنة الانضباط قرارها في الوقت المناسب».