- السفير الأميركي يؤكد للعماد هيكل: أهمية دور الجيش ضمن الآلية التنفيذية في «اتفاق الإطار»
بيروت ـ منصور شعبان
على بعد ايام من الجولة السابعة للمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية برعاية اميركية في روما والذكرى السادسة لتفجير مرفأ بيروت، نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرات، استهدفت محيط قلعة الشقيف وبلدات أرنون وكفرتبنيت ويحمر الشقيف وحداثا جنوب لبنان، احدثت ارتدادات قوية امتد صداها ساحلا وجبلا حتى مشارف بيروت.
وأعلنت وزارة الثقافة أن التفجيرات طالت «المنطقة المقابلة للقلعة»، مؤكدة أن القلعة «لم تتعرض للتدمير». لكنها أشارت إلى أن «الارتجاجات الناتجة عن تلك التفجيرات قد تكون تسببت بأضرار في محيط القلعة»، لافتة إلى عدم القدرة على تقدير حجم هذه الأضرار «إلا من خلال معاينة ميدانية مباشرة» وهو ما يتعذر القيام به في الوقت الحالي في ظل تواجد القوات الاسرائيلية.
وقالت الوكالة الوطنية للاعلام إن التفجيرات تردد «صداها بشكل هائل وغير مسبوق» على نطاق واسع في جنوب لبنان وأدت إلى تحطم زجاج عدد من نوافذ المنازل في بلدات قريبة.
وندد بها رئيس مجلس النواب نبيه بري، قائلا: «ارتدادات التفجيرات الإرهابية التي أحدثتها 700 طن من المتفجرات، وبلغت 3.8 درجات على مقاييس مراصد الزلازل وشعر بها اللبنانيون من أبناء الجنوب والجبل وصولا إلى تخوم العاصمة، ارتدادات إذا لم توقظ الوعي الوطني والإنساني حيال ما ترتكبه آلة الدمار الإسرائيلية بحق الإنسان والتراث والثقافة والعمران، حتما فإن الإنسان ومستقبله في خطر» واختتم بري بيانه: «ما حصل مدان ولا يجب السكوت والصمت عنه والاستسلام لوقائعه».
بدوره، قال النائب ملحم خلف: «في ظل هذا الواقع، فإن أي توجه لإنهاء مهمة اليونيفيل أو إضعاف دورها سيحدث فراغا بالغ الخطورة، ويعرض تنفيذ اتفاق الإطار والقرار 1701 لأفدح المخاطر. فاليونيفيل تمثل مظلة أممية أساسية لحماية الاستقرار والحد من احتمالات الانزلاق إلى تصعيد أوسع».
وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في بيان مشترك مع وزير دفاعه يسرائيل كاتس ان الجيش دمر أنفاقا: في منطقة جنوب لبنان وهي بنية تحتية تحت الأرض كانت تشكل عنصرا جوهريا في خطة حزب الله لغزو تجمعات سكنية في منطقة الجليل.
بموازاة ذلك، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزف عون الممثل الخاص للرئيس الفلسطيني محمود عباس ـ عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» ياسر عباس والوفد المرافق في قصر بعبدا.
وعرض الوفد أمام الرئيس عون ضرورة استكمال تطبيق التفاهم اللبناني ـ الفلسطيني بشأن تسليم السلاح داخل المخيمات إلى الجيش اللبناني وشدد على «اهمية التمسك بالمبادرة العربية للسلام»، مشيدا بـ«الموقف اللبناني في هذا الاطار».
من جهته، أكد عون «اهمية التزام الجانب الفلسطيني بقرار حصرية السلاح والتعاون مع الاجهزة الامنية اللبنانية وتنفيذ الخطوات التي اتخذها مجلس الوزراء في هذا السياق» وتحدث عن «اهمية تغليب الخيار الديبلوماسي واستكمال الحوار اللبناني الفلسطيني عبر اللجنة التي شكلت في مجلس الوزراء».
وفي مناسبة العيد الـ81 لتأسيس الجيش، بقيادة اللواء فؤاد شهاب الذي انتخب سنة 1958 رئيسا للجمهورية ست سنوات، قال العماد عون: «إن شهداء الجيش اللبناني ليسوا أرقاما تنسى مع مرور الزمن، بل هم رمز حي لمعنى الوفاء والفداء، ومثال يقتدي به كل جندي يرتدي البزة العسكرية اليوم دفاعا عن حدود الوطن ومؤسساته وأمن مواطنيه. ذكراهم أمانة في أعناقنا، وعرفاننا لهم لا يكتمل إلا بالحفاظ على القيم التي استشهدوا من أجلها: لبنان الحر، السيد، المستقل».
من جهة أخرى، تداول قائد الجيش العماد رودولف هيكل مع السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى آخر التطورات في لبنان والأوضاع في المنطقة وأكد عيسى، خلال زيارته العماد هيكل في مكتبه: «أهمية جهود الجيش المتواصلة من أجل الحفاظ على استقرار لبنان»، كما تم التطرق إلى دور الجيش ضمن الآلية التنفيذية في اتفاق الإطار، إلى جانب المسائل المرتبطة بمفاوضات روما.