بيروت ـ منصور شعبان
قال رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، في حديث إلى وكالة «الأناضول»، قبيل توجهه إلى أنقرة للقاء نظيره التركي رجب طيب أردوغان: «إن الجيش اللبناني يحتاج إلى دعم متعدد الأوجه لتعزيز انتشاره وبسط سلطة الدولة»، مشيرا إلى انه سيبحث مع تركيا في توسيع برامج الدعم والتدريب العسكري القائمة». وأكد أن «الجيش اللبناني يخوض استحقاقا وجوديا في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها».
وعن العلاقات مع تركيا، قال عون انها «تمتلك مقومات الانتقال إلى مستويات متقدمة من التعاون»، مؤكدا أن «لبنان يعول على أنقرة للإسهام في التعافي الاقتصادي». وأوضح أن «تركيا تحتل موقعا محوريا في المشهد الإقليمي الراهن، والتنسيق معها ضرورة استراتيجية، وليس خيارا ظرفي».
في الموازاة تلقى رئيس مجلس النواب نبيه بري اتصالا هاتفيا من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تداولا، خلاله، آخر تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والميدانية جراء مواصلة اسرائيل عدوانها على لبنان وتدميرها الممنهج لعشرات القرى والبلدات اللبنانية الجنوبية المحتلة.
وأكد الرئيس ماكرون للرئيس بري على «استمرار فرنسا دعمها للبنان وإيلائها الاهتمام والاولوية لاستقراره وصون سيادته ودعمه على مختلف الصعد لاسيما دعم الجيش وإعادة الاعمار. كما استعداد فرنسا والدول الصديقة لمؤازرة لبنان من اجل تجاوز المرحلة الدقيقة التي يمر بها».
وشكر رئيس المجلس النيابي الرئيس ماكرون وفرنسا على «وقوفهما الدائم والداعم للبنان»، مشددا على «أهمية المسارعة في بذل جهود دولية استثنائية لإلزام إسرائيل بوقف حربها على لبنان والانسحاب من الأراضي التي تحتلها وصولا إلى الحدود الدولية وانتشار الجيش اللبناني وعودة الأهالي إلى بلداتهم ومدنهم وقراهم، تمهيدا لإطلاق ورشة إعادة الإعمار». وأكد على «أهمية ومحورية بقاء قوة (اليونيفيل) في جنوب لبنان ودورها في تطبيق كامل مندرجات القرار 1701».
وفي الشأن المتصل بالمسار الاصلاحي، ماليا واقتصاديا، أكد الرئيس بري للرئيس ماكرون «ان المجلس النيابي مستمر وبشكل دؤوب على انجاز جميع التشريعات الاصلاحية المطلوبة لانجاز الاتفاق مع صندوق النقد الدولي».
هذا، ويحتفل لبنان، غدا السبت، بالعيد الـ81 لتأسيس الجيش في 1 أغسطس 1945. وفي هذه المناسبة ألقى قائده العماد رودولف هيكل «أمر اليوم» مخاطبا العسكريين مؤكدا ان «الجيش على عهده في تنفيذ جميع مهماته رغم الصعوبات الكبيرة لجهة الإمكانات المحدودة وجسامة المهمات ودقة الظروف».
واعتبر أن حجم المهمات يفرض تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية وتمكينها من مواجهة التحديات، والاستفادة من التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، لاسيما أن دعم الجيش استثمار في استقرار لبنان وأمن المنطقة».