رغم التوسع الكبير في خدمات الإنترنت الفضائي وظهور شبكات مثل «ستارلينك»، لاتزال كابلات الألياف الضوئية البحرية تمثل العمود الفقري للإنترنت العالمي. وأشار تقرير لموقع «سلاس غير»، إلى إن نحو 98% من حركة البيانات حول العالم تنتقل عبر كابلات تمتد في قاع البحار، بفضل قدرتها على توفير سرعات نقل مرتفعة واستقرار أكبر مقارنة بالحلول الفضائية.
ويضيف التقرير أن أحدث الكابلات البحرية تستطيع نقل بيانات تصل إلى 400 تيرابت في الثانية عبر كابل واحد، مع زمن استجابة منخفض، وهو ما يجعلها مناسبة للخدمات السحابية والبث المباشر والألعاب الإلكترونية. في المقابل، تؤدي الأقمار الصناعية دورا مكملا، خصوصا في المناطق النائية التي يصعب ربطها بالشبكات الأرضية.
وتعود جذور هذه البنية التحتية إلى أكثر من 170 عاما، بدءا من أول كابل تلغراف بحري عام 1851، وصولا إلى كابلات الألياف الضوئية الحديثة التي تمتد اليوم لمسافة تقارب 920 ألف ميل حول العالم. ويرى خبراء أن استمرار الاعتماد على هذه الكابلات يعكس كفاءتها العالية وقدرتها على تلبية الطلب المتزايد على نقل البيانات، حتى مع التطور المتسارع في تقنيات الاتصالات الفضائية.