تحل علينا ذكرى غزو الجار العراقي الغاشم لدولة الكويت، حيث شنت القوات العراقية هجوما عسكريا في الثاني من أغسطس 1990 بسبب الأطماع العراقية الاقتصادية والحدودية وبذلك احتلت العراق دولة الكويت احتلالا كاملا وقامت بالتخريب والاعتداء على بيوت المواطنين وقتلهم وأسر العديد منهم بالإضافة إلى تدمير المباني والمنشآت وحرق آبار النفط.
وانتهى الاحتلال بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل عملية «عاصفة الصحراء» التي نفذها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية في 26 فبراير 1991.
وفي هذه الأيام تواجه دولة الكويت الاعتداءات الصارخة بالصواريخ والطائرات المسيرة من قبل جار السوء الإيراني والتي استهدفت المنشآت الحيوية والعسكرية بالإضافة إلى استهداف البنية التحتية للبلاد واستهداف المحطات الحيوية للطاقة والمياه.
وعندما نطلع على تاريخ الكويت المشرف فقد كانت ولازالت تقدم المساعدات لجميع الدول وبالأخص العراق وإيران ولكن مع الأسف هاتان الدولتان قامتا بعض اليد التي امتدت لهما على مدى الأعوام الماضية. إن ما تقوم به إيران في الوقت الحالي من اعتداءات آثمة على أراضي الكويت، وبحجة أن لدى الكويت قواعد عسكرية إقليمية تستخدم في تنفيذ الهجمات ضد أراضيها ومصالحها، إنما يدل على نيتها المبطنة والتي تسعى لتدمير الكويت ومنشآتها علما بأن دولة الكويت رفضت هذه الاتهامات الإيرانية وأكدت رسما أن أراضيها وأجواءها ومياهها لم تكن منطلقا لأي عمل عسكري أو هجوم ضد أي دولة.
إن جار السوء يعد ابتلاء عظيما فحق الجار يتمثل في كف الأذى والإحسان وتفقد الأحوال ولكن دولة الكويت ابتليت ابتلاء شديدا بسبب جاري السوء العراقي والإيراني وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من آذى جاره فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله». إننا لا نملك إلا أن ندعو الله سبحانه وتعالى أن يحفظ الكويت وأميرها وولي عهده الأمين وحكومتها وشعبها من شرور المعتدين وأن يجعل كيد المعتدي في نحره، وأن يعين العسكريين، بجميع فئاتهم، لحماية أمن البلاد ومنشآتها وأن يسدد خطاهم وأن تنتهي تلك الاعتداءات الغاشمة بالقضاء على العدو الإيراني وبقاء الكويت حرة مستقلة شامخة.
اللهم نستودعك الكويت أرضها وسماءها وأميرها وشعبها فأحطها بعينك التي لا تنام واحفظها بحفظك الذي لا يضام، اللهم أدم علينا نعمة الأمن والأمان ورغد العيش، وادفع عنا الفتن والمحن والشرور ما ظهر منها وما بطن. اللهم آمين.