- الاستعداد لمونديال 2030 يفتح فرصاً استثمارية واعدة.. والكويت ثالث أكبر مستثمر عربي في المغرب
أسامة دياب
أكد سفير المملكة المغربية لدى دولة الكويت علي ابن عيسى، أن العلاقات المغربية- الكويتية تمثل نموذجا متقدما للشراكة العربية القائمة على الأخوة والاحترام المتبادل والتعاون الوثيق، مشيدا بالموقف الكويتي الثابت والداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية، والذي يعكس عمق الروابط التاريخية والأخوية بين قيادتي البلدين.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال احتفال سفارة المملكة المغربية بالذكرى السابعة والعشرين لتربع الملك محمد السادس على العرش، بحضور وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار عبدالعزيز المرزوق، ووكيل وزارة الدفاع الشيخ د.عبدالله المشعل، ومحافظ الجهراء حمد الحبشي، ومساعد وزير الخارجية لشؤون الوطن العربي عبدالعزيز العدواني، ومساعد وزير الخارجية لشؤون حقوق الإنسان الشيخة جواهر الصباح، إلى جانب عدد كبير من السفراء ورؤساء البعثات الديبلوماسية وأبناء الجالية المغربية.
وقال ابن عيسى إن الكويت ليست مجرد شريك استراتيجي للمغرب، بل «بلد عزيز» تجمعه بالمملكة علاقات راسخة تقوم على التضامن والاحترام المتبادل، معربا عن تقديره لما تكنه الكويت، قيادة وحكومة وشعبا، من مشاعر أخوية صادقة تجاه المغرب.
وأكد أن الموقف الكويتي المبدئي والثابت في دعم الوحدة الترابية للمملكة يحظى بتقدير كبير في الرباط، ويستند إلى العلاقات التاريخية المتميزة التي تجمع الملك محمد السادس بأخيه صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، مشيرا إلى أن المملكة تواصل تحقيق مكاسب ديبلوماسية متتالية مع اتساع التأييد الدولي لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الجاد والواقعي وذي المصداقية لتسوية قضية الصحراء المغربية، وفق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
واستعرض السفير مسيرة التنمية التي تشهدها المملكة بقيادة الملك محمد السادس، موضحا أن المغرب بات اليوم وجهة اقتصادية وصناعية ولوجستية جاذبة للاستثمارات، بفضل ما يتمتع به من استقرار سياسي ومؤسساتي، وبنية تحتية متطورة، وتشريعات محفزة للاستثمار، فضلا عن النمو المتسارع في قطاعات صناعة السيارات والطيران والطاقة المتجددة والاقتصاد الأخضر والاقتصاد الرقمي.
وأضاف أن الاستعدادات لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال ستوفر فرصا استثمارية كبيرة في قطاعات البنية التحتية والسياحة والنقل والخدمات والاقتصاد الرياضي.
وفي الجانب الاقتصادي، كشف ابن عيسى أن قيمة التبادل التجاري بين الكويت والمغرب بلغت نحو 943 مليون درهم خلال عام 2024، مع استمرار وتيرة النمو خلال عام 2025، حيث ارتفعت الصادرات المغربية إلى الكويت خلال النصف الأول من العام بنسبة 7.1%.
وأشار إلى أن الكويت تعد ثالث أكبر مستثمر عربي في المغرب، باستثمارات تشمل قطاعات استراتيجية، من بينها العقار والطاقة المتجددة والاتصالات والخدمات المالية والسياحة، لافتا إلى أن تشغيل خط الطيران المباشر بين الكويت والدار البيضاء أسهم في تنشيط الحركة السياحية، حيث تجاوز عدد الزوار الكويتيين إلى المغرب 38 ألف زائر خلال عام 2025.
وأضاف أن العام الحالي شهد زخما في التعاون الاقتصادي من خلال تنظيم ملتقيين للأعمال بالتنسيق مع غرفة تجارة وصناعة الكويت، وبمشاركة مؤسسات اقتصادية مغربية، الأمر الذي أسهم في فتح آفاق جديدة للشراكة بين القطاع الخاص في البلدين.
وأعرب السفير المغربي عن تطلع بلاده إلى أن تمثل الدورة المقبلة للجنة العليا المشتركة المغربية- الكويتية، والمقرر عقدها في المملكة المغربية خلال الأشهر المقبلة، محطة مهمة لتحديث الإطار القانوني للعلاقات الثنائية، وتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم جديدة، وإطلاق برامج تعاون عملية في مختلف المجالات.
وفي ختام كلمته، جدد ابن عيسى شكره لدولة الكويت، قيادة وحكومة وشعبا، على دعمها المتواصل للمملكة المغربية، معربا عن تمنياته للكويت بدوام الأمن والاستقرار والازدهار، وللعلاقات الثنائية بمزيد من التقدم والنماء.