في حديقة دير تاريخي ببلدة ماينشتوكهايم الألمانية، اجتمع أربع نساء حول شغف واحد وهو استخراج الألوان من الطبيعة وإعادتها إلى الأقمشة بالطريقة التي عرفتها الأجيال القديمة.
وبحسب تقرير لبرنامج «فرانكنشاو» على التلفزيون الباڤاري حملت المشاركات النباتات والمواد الطبيعية التي جمعنها إلى حديقة «إبراشر هوف»، لتبدأ عملية صباغة تحتاج إلى الصبر والدقة أكثر مما تحتاج إلى الآلات الحديثة.
فالحصول على لون طبيعي ليس مجرد وضع القماش في ماء ملون، تمر العملية عادة بإعداد الألياف وتحضير المادة النباتية وتسخينها ثم ترك النسيج يمتص اللون تدريجيا.
وقد يختلف الناتج من دفعة إلى أخرى تبعا لنوع النبات ووقت جمعه وتركيز الصبغة وطبيعة القماش.
هذه الاختلافات هي جزء من جاذبية الحرفة، فاللون لا يخرج متطابقا في كل مرة بل يحمل بصمة المادة الطبيعية واليد التي عملت عليها، وتستعيد التجربة أسلوبا كان شائعا قبل انتشار الأصباغ الصناعية، حين كانت النباتات واللحاء والجذور وغيرها من المواد المتاحة محليا هي مصادر الألوان الأساسية.
ولا تتعامل النساء الأربع مع الصباغة بوصفها عرضا تاريخيا فحسب بل كحرفة بطيئة تجمع المعرفة بالنباتات والعمل اليدوي والاستفادة مما توفره البيئة المحيطة.
وفي زمن الإنتاج السريع، تبدو قطعة القماش الناتجة وكأنها سجل صغير للمكان والفصل والوقت الذي استغرقه صنعها.