أعلن بنك بوبيان عن إتمام صفقة تسهيلات تمويلية مجمعة متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية بقيمة 300 مليون دولار ولمدة 3 سنوات، بقيادة بنك HSBC، وبمشاركة رئيسية من بنك الصين والبنك الصناعي والتجاري الصيني ICBC، إلى جانب بنك إسلام بروناي دار السلام، في خطوة تعكس تنامي الحضور الدولي للبنك وتوسع شبكة علاقاته مع المؤسسات المالية العالمية.
وتعد هذه الصفقة الأولى من نوعها التي يحصل فيها بنك كويتي على تمويل مجمع متوافق مع الشريعة الإسلامية بمشاركة بنوك صينية كبرى، لتجسد أحد المرتكزات الرئيسية في استراتيجية بنك بوبيان الرامية إلى بناء منصة تمويل دولية أكثر تنوعا واستدامة، تقوم على توسيع شبكة العلاقات مع المؤسسات المالية العالمية، وتنويع الأسواق والممولين، بما يمنح البنك مرونة أكبر في إدارة احتياجاته التمويلية، ويعزز قدرته على مواصلة دعم خطط النمو والتوسع خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي نجاح البنك في إتمام هذه الصفقة في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية والإقليمية تحديات جيــوسياسية متزايــدة، وتقلبات في أسعار الفائدة عالميا، وارتفاعا في مستويات عدم اليقين، الأمر الذي يعكس متانة المركز المالي لبنك بوبيان وكفاءة إدارته للمخاطر، كما يؤكد المكانة التي تحظى بها البيئة المصرفية الكويتية لدى المؤسسات المالية الدولية كشريك موثوق في العمليات التمويلية العابرة للحدود، بفضل أطرها الرقابية المتقدمة ومستويات الحوكمة التي تتمتع بها.
وفي هذا السياق، قال الرئيس التنفيذي لبنك بوبيان عبدالسلام الصالح، إن إتمام هذا التمويل، كأول صفقة من نوعها يحصل فيها بنك كويتي على تمويل مجمع متوافق مع الشريعة الإسلامية بمشاركة بنوك صينية كبرى، يعكس التطور الذي حققه البنك في بناء حضوره المؤسسي خارج السوق المحلي، وقدرته على تحويل علاقاته مع المؤسسات المالية العالمية إلى شراكات تمويلية تدعم أهدافه طويلة الأجل، مشيرا إلى أن تنويع قاعدة الشركاء الدوليين أصبح جزءا أساسيا من استراتيجية البنك لتعزيز قدرته على النمو والاستفادة من الفرص التي توفرها الأسواق العالمية.
من جانبه، قال رئيس مجموعة الخزانة عادل المطيري، إن إدارة هيكل التمويل في بنك بوبيان تقوم على تحقيق التوازن بين تنوع المصادر والآجال والتكلفة، بما يضمن المحافظة على مستويات قوية من السيولة، ويدعم قدرة البنك على تلبية احتياجات أعماله وخططه المستقبلية بكفاءة، موضحا أن توسيع قاعدة المؤسسات الممولة جغرافيا ومؤسسيا يعزز مرونة البنك، خصوصا في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها الأسواق العالمية.
بدوره، قال مدير عام مجموعة تمويل الشركات والتمويل الدولي محمد الجاسر الغانم: إن أهمية هذه الصفقة تتجاوز حجمها والأطراف المشاركة فيها، لتتمثل في نجاحها في جمع مؤسسات مالية من أسواق مختلفة ضمن هيكل تمويلي متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، وهو ما يعكس التطور الذي يشهده التمويل الإسلامي وقدرته على استقطاب اهتمام المؤسسات المالية العالمية، بما فيها البنوك الصينية.
وأضاف أن مشاركة عدد من أكبر البنوك الصينية في هذه العملية تعزز العلاقات المصرفية بين المؤسسات المالية في الكويت وآسيا، وتفتح المجال أمام فرص جديدة للتعاون في مجالات التمويل المشترك والتمويل المهيكل والعمليات العابرة للحدود، بما يسهم في توسيع آفاق الأعمال خلال المرحلة المقبلة.