استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني في زيارة هي الأولى منذ الاطاحة بالنظام المخلوع.
وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات بين الجانبين وسبل تعزيز التعاون والتنسيق، ولاسيما في المجال الاقتصادي، إلى جانب مناقشة مستجدات الأوضاع في المنطقة، وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار، وتعزيز التعاون الإقليمي، بحسب وكالة الأنباء السورية «سانا».
وأفادت وسائل اعلام سورية رسمية بأن الزيارة جاءت لتجسيد التواصل المستمر بين الطرفين، وبحث سبل وآفاق تطوير العلاقات الثنائية والارتقاء بها بما يخدم المصالح المشتركة للجانبين.
وقال بارزاني عبر منصة (X) أمس: «سعدت بزيارة دمشق، تلبية لدعوة كريمة من فخامة الرئيس أحمد الشرع، وبعد سنوات طويلة من المعاناة تقف سورية اليوم أمام فرصة تاريخية للتعافي وإعادة البناء والازدهار، وقد أعربت عن ثقتي برؤية الرئيس الشرع، وإيماني بأن سورية قادرة، في ظل قيادته، على المضي نحو مزيد من الاستقرار والازدهار ومستقبل أكثر إشراقا لجميع أبنائها».
وأضاف: «أكدت دعمنا لسورية مستقرة وموحدة، تصان فيها حقوق جميع المكونات القومية والدينية، كما ناقشنا أهمية دور سورية في تعزيز السلام والأمن والاستقرار في المنطقة».
وأشار بارزاني إلى أن سورية والعراق وإقليم كردستان تجمعها مصالح مشتركة عديدة، كما تتوافر فرص كبيرة لتوسيع التعاون الاقتصادي بما يحقق المنفعة المشتركة لها جميعا.
وأكد مصدر حكومي سوري لوكالة الأنباء الفرنسية، طلب عدم كشف هويته، أن الزيارة تهدف إلى بحث «اتفاقية 29 يناير، وإجراءات دمج قوات سوريا الديموقراطية (قسد) في الحكومة السورية».
وقال مصدر ديبلوماسي سوري للوكالة إن الزيارة «ستبحث بشكل أساسي متابعة الاتفاق بين الدولة» و«قسد»، مرجحا أن يلتقي بارزاني بقائدها مظلوم عبدي.
وكان بارزاني رحب بالاتفاق بين دمشق والقوات الكردية، معتبرا أنه يمثل «خطوة مهمة وفي الاتجاه الصحيح». وأعرب حينها عن أمله في أن «يمهد الطريق لإعادة بناء سورية موحدة، وحماية حقوق الأكراد وجميع المكونات في الدستور المقبل، وتحقيق السلام لسورية والمنطقة بأسرها».
وكان الرئيس أحمد الشرع التقى في 17 أبريل الماضي رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني والوفد المرافق له، على هامش منتدى أنطاليا الديبلوماسي في تركيا.