- ما يجمعنا مع الكويت أكبر من أن يُحصر في إطار سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي واحد
- «رؤية واضحة وإرادة واستثمار في الإنسان واستمرارية العمل» ركائز النهضة السعودية
- المواطن السعودي ثمرة مسيرة البناء والاستثمار في الإنسان
- الكرم والشهامة والنخوة.. قيم مشتركة تجسد عمق التقارب الكويتي - السعودي
أسامة دياب
أكد عميد السلك الديبلوماسي سفير خادم الحرمين الشريفين لدى دولة الكويت سمو الأمير سلطان بن سعد بن خالد آل سعود أن اليوم الوطني السعودي يمثل مناسبة لاستذكار مسيرة توحيد المملكة وبناء الدولة الحديثة على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، طيب الله ثراه، مشيرا إلى أن ما تشهده المملكة اليوم من نهضة وتطور هو ثمرة لمسيرة ممتدة من البناء والعمل والتنمية.
وقال الأمير سلطان بن سعد، في مداخلة هاتفية على قناة الأخبار، إن اليوم الوطني لا يقتصر على كونه مناسبة للاحتفال، بل يمثل فرصة لاستحضار تاريخ المملكة وما تحقق منذ مرحلة التأسيس من إنجازات، لافتا إلى أن طموحات الملك المؤسس تحولت، عبر عقود من العمل المتواصل، إلى واقع ملموس تعيشه المملكة اليوم.
وحول خصوصية الاحتفال باليوم الوطني السعودي في الكويت، قال الأمير سلطان بن سعد: «من هنا من الكويت انطلقت مسيرة توحيد المملكة العربية السعودية، ولذلك فإن الاحتفال في الكويت له طعم آخر»، معربا عن تطلعه إلى استمرار الأفراح والمناسبات المشتركة بين المملكة والكويت ودول مجلس التعاون، في ظل ما يجمع شعوب المنطقة من روابط تاريخية واجتماعية وثقافية راسخة.
واستعاد السفير السعودي مسيرة الملك عبدالعزيز في توحيد المملكة، موضحا أن رؤية المؤسس لم تتوقف عند توحيد البلاد، بل امتدت إلى بناء دولة مستقرة قادرة على مواصلة التنمية وترسيخ مؤسساتها.
وأضاف أن المملكة واصلت مسيرة البناء والتنمية عبر عهود أبناء الملك المؤسس، وصولا إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، مشيرا إلى أن تجربة المملكة تؤكد أهمية توافر عدد من المرتكزات في بناء الدول وتحقيق الإنجازات، وفي مقدمتها «رؤية واضحة، وإرادة، واستثمار في الإنسان، واستمرارية العمل».
وأكد أن هذه المبادئ شكلت ركائز أساسية في مسيرة المملكة، وأسهمت في انتقالها من مرحلة التأسيس إلى مراحل متقدمة من التنمية والتطور.
وأشار الأمير سلطان بن سعد إلى أن المواطن السعودي يمثل إحدى أهم ثمار مسيرة البناء والتنمية، في ظل ما حققه من حضور وتميز في مختلف المجالات، مؤكدا أن الاستثمار في الإنسان ظل محورا أساسيا في النهضة السعودية.
وأوضح أن المملكة تواصل البناء على ما أسسه الملك عبدالعزيز وما واصله أبناؤه من بعده، بهدف الارتقاء بالمواطن وتعزيز قدراته، بالتوازي مع ترسيخ حضور المملكة ومكانتها إقليميا ودوليا.
وفي حديثه عن العلاقات الكويتية السعودية، وصف الأمير سلطان بن سعد العلاقات بين البلدين بأنها «استثنائية»، مؤكدا أن من الصعب اختزالها في مجلدات أو كتب، لما تتمتع به من عمق تاريخي وتشابك في الروابط التي تجمع البلدين والشعبين.
وقال إن العلاقة بين الكويت والمملكة ليست وليدة العلاقات الديبلوماسية الرسمية، وإنما تمتد إلى أكثر من 150 عاما من الروابط التاريخية والجغرافية والاجتماعية، وهو ما منحها خصوصية تتجاوز طبيعة العلاقات التقليدية بين الدول.
وأكد أن هذه العلاقة صمدت أمام مختلف الظروف والمتغيرات، مشددا على أن ما يجمع الكويت والمملكة العربية السعودية أكبر من أن يحصر في إطار سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي واحد.
وعن القواسم المشتركة بين الشعبين الكويتي والسعودي، أوضح الأمير سلطان بن سعد أن الروابط بينهما متعددة، وفي مقدمتها الدين والعادات والتقاليد والقيم الاجتماعية.
وأشار إلى أن الكرم والشهامة والنخوة تمثل جانبا مهما من منظومة القيم المشتركة، مؤكدا أن هذه القيم تجسد عمق التقارب بين المجتمعين، إلى جانب الروابط التاريخية والثقافية والاجتماعية المتجذرة.
وحول التطور الذي تشهده المملكة في مختلف المجالات، شدد السفير السعودي على أن التحولات الحالية جاءت نتيجة مسيرة تراكمية من التخطيط والعمل والاستثمار في الإنسان والاقتصاد والبنية التحتية، وليست نتاج مرحلة واحدة.
وأوضح أن هذه المرتكزات أسهمت في بناء قاعدة انطلقت منها المملكة نحو مراحل جديدة من التنمية، مؤكدا حرص القيادة السعودية على مواصلة البناء على ما تحقق عبر الأجيال.
ولفت إلى أن رؤية المملكة 2030 جاءت امتدادا لهذا النهج، عبر تعزيز قدرات الإنسان السعودي، ودعم الاقتصاد الوطني، ومواصلة مسيرة التنمية، بما يواكب تطلعات المملكة نحو المستقبل ويعزز حضورها ومكانتها.