عقد مجلس الشعب السوري جلسة استماع إلى وزير الطاقة محمد البشير حول واقع المشتقات النفطية وقرار رفع اسعار المحروقات الذي أثار موجة انتقادات واسعة واحتجاجات في بعض المناطق.
وأكد الوزير أن احتياجات سورية النفطية ارتفعت بعد دخول مناطق جديدة ضمن نطاق تزويد الوزارة، لافتا إلى أن الوزارة تستورد ما تبقى من الاحتياجات كمشتقات نفطية.
وأوضح أن سورية تحتاج نحو 24 مليون متر مكعب من الغاز لتشغيل جميع محطات توليد الكهرباء الجاهزة، مشيرا إلى أن القدرة الحالية لمصفاتي سورية على التكرير تبلغ نحو 150 ألف برميل يوميا، فيما تقدر الفجوة بين الإنتاج المحلي واحتياجات التكرير بنحو 200 ألف برميل يوميا.
وقال البشير إن الوزارة تتوقع تحقيق الاكتفاء الذاتي من النفط خلال عام 2028 إذا سارت الخطط دون طوارئ، فيما سيحتاج الوصول إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز إلى فترة أطول.
وأوضح أن تأخر تأمين القطع الأجنبي من قبل المصرف المركزي كان من أبرز أسباب عدم وصول النفط ومشتقاته المستوردة إلى البلاد، لافتا إلى أن تأمين القطع الأجنبي من التحديات التي تواجهها الوزارة في تأمين المشتقات النفطية وشرائها. وأضاف أن الوزارة تشتري حاليا 6.3 ملايين متر مكعب من الغاز يوميا أي ما يعادل 140 مليون دولار شهريا، من أذربيجان ومن سفينة موجودة في ميناء العقبة الأردني.
ولفت البشير إلى أن الوزارة أحدثت لجنة لدراسة واقع المخزون والاحتياطيات وإعداد خريطة جديدة للنفط والغاز، كما أغلقت العديد من آبار النفط مؤقتا بهدف إعادة تأهيلها وإعادة تشغيلها بما يضمن سلامة المواطنين.
وأشار إلى أن وزارة الطاقة تضم ثلاث وزارات هي الكهرباء والمياه والنفط والثروة المعدنية، لافتا إلى أن ارتفاع أسعار الغاز عالميا في الفترة الأخيرة زاد من أعباء وزارة المالية لتأمين احتياجات توليد الكهرباء.
وكان مكتب مجلس الشعب وافق الإثنين الماضي، على عقد جلسة استماع لوزير الطاقة، بناء على طلب رئيس لجنة الطاقة إقبال محمد منصور، لمناقشة نشرة أسعار المشتقات النفطية الجديدة التي صدرت مؤخرا، وذلك استنادا إلى المادة الـ 30 من الإعلان الدستوري، وعملا بأحكام المادة الـ 168 من النظام الداخلي لمجلس الشعب. وكانت الجلسة مقررة يوم الخميس الماضي لكن الوزارة طلبت تأجيلها حتى أمس، لتعلن بعدها طرح انواع مخفضة الاسعار من المازوت للاستهلاك المنزلي والتدفئة بسعر 150 ليرة لليتر.