ندى أبو نصر
نظمت الهيئة العامة لمكافحة الفساد «نزاهة» ورشا تدريبية لمشروع «أداء» لتفعيل أخلاقيات الخدمة العامة وتعزيز النزاهة المؤسسية في القطاع العام، بمشاركة ممثلي فرق العمل من 36 جهة حكومية، وحضور نحو 150 مشاركا، مع انطلاق المرحلة الرابعة من المشروع.
وذكرت «نزاهة» أن المرحلة الرابعة تهدف إلى ترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية وأخلاقيات الوظيفة العامة، وتعزيز الممارسات المؤسسية الداعمة للحوكمة والوقاية من الفساد.
وأضافت أن الورش التدريبية شهدت انضمام 36 جهة حكومية ضمن أربعة مستويات، هي: البرونزي، والفضي، والذهبي، والماسي، إذ تبدأ جميع الجهات المشاركة بالمستوى البرونزي، ثم تنتقل تدريجيا إلى المستويات اللاحقة بعد استيفاء متطلبات كل مستوى، بما يسهم في بناء منظومة مؤسسية متكاملة لترسيخ أخلاقيات الخدمة العامة وتعزيز النزاهة المؤسسية، وفق مراحل متتابعة تكفل الاستدامة والتطوير المستمر.
وأوضحت أن هذه الورش تأتي ضمن خطة المشروع الرامية إلى تأهيل فرق العمل في الجهات المشاركة، ورفع جاهزيتها لتنفيذ متطلباته وفق المنهجية المعتمدة، من خلال استعراض أهداف المشروع، وآلية تنفيذه، وتوضيح الأدوار والمسؤوليات، والجدول الزمني، ومتطلبات كل مرحلة، بما يسهم في توحيد المفاهيم وتعزيز قدرة الفرق على تطبيق المتطلبات بكفاءة وفاعلية.
وأكدت «نزاهة» حرصها على توفير الدعم الفني والاستشاري المستمر للجهات المشاركة طوال فترة تنفيذ المشروع، من خلال فرق المتابعة المختصة، بما يضمن معالجة التحديات أولا بأول، والإجابة عن الاستفسارات، ومساندة الجهات في استكمال متطلبات المشروع وتحقيق مستهدفاته، انطلاقا من مبدأ الشراكة والتكامل مع الجهات الحكومية.
وبينت أن نجاح المشروع يعتمد على التعاون الفاعل بينها وبين الجهات المشاركة، وعلى الدور المحوري الذي تؤديه فرق العمل في قيادة جهود التنفيذ داخل جهاتها، بما يسهم في تحقيق مستهدفات المشروع، وترسيخ ثقافة النزاهة المؤسسية، ودعم مسيرة التطوير والتميز في القطاع العام.
وفي هذا السياق، أوضحت مديرة مشروع «أداء» ومراقبة التعاون مع منظمات المجتمع المدني في الهيئة، ياسمين الشرهان، أن المشروع يمتد على مدى أربع سنوات، ويعتمد على استيفاء الجهات المشاركة لمتطلبات متدرجة تشمل الجوانب الإدارية والتدريبية والتوعوية، إضافة إلى قياس مستوى الوعي المؤسسي من خلال الاستبيانات والمؤشرات المعتمدة.
وأضافت أن المشروع يهدف إلى تعزيز التميز المؤسسي، وترسيخ أخلاقيات الخدمة العامة، ورفع الكفاءة المهنية، وسد الثغرات الإدارية والقانونية، إلى جانب دعم منظومات الحوكمة والمساءلة وإدارة مخاطر الفساد والوقاية منه داخل الجهات الحكومية.
وأشارت إلى أن الورش التدريبية، التي استمرت يومين، شهدت مشاركة أكثر من 150 متدربا يمثلون جهات حكومية تضم ما يقارب 170 ألف موظف، ما يعكس اتساع نطاق المشروع وأهميته في دعم جهود الإصلاح المؤسسي وترسيخ ثقافة النزاهة في بيئة العمل الحكومي.
واختتمت بالتأكيد على أن مشروع «أداء» يمثل إحدى المبادرات الوطنية الرائدة الهادفة إلى تحويل قيم النزاهة من مفاهيم نظرية إلى ممارسات مؤسسية مستدامة، من خلال بناء بيئات عمل قائمة على الالتزام والشفافية والحوكمة، بما ينعكس إيجابا على جودة الأداء الحكومي وكفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين.