على الأم تعويد اطفالها على مراقبة الله، وخير ما تستعمل الأم هو اسلوب التلقين وأسلوب إيقاظ الحس الى مراقبة الله وخشيته مع اتخاذ اسلوب الترغيب والترهيب، وأن يتربى الطفل منذ صغره على أن الله يراك وان الله يعلم ما تقول وما تفعل، وان الله يحاسبك على عملك، وان اي شيء تقوم به لا يخفى عن نظر الله، وقد ذكر الله عز وجل من تربية لقمان ابنه ان قال له: يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة او في السموات او في الأرض يأت بها الله ان الله لطيف خبير.
ومن تراجم السلف: قال سهل التستري رحمه الله: كان خالي محمد بن سوار يقول لي وانا ابن ثلاث سنوات: قل: الله معي، الله ناظر الي، الله شاهد علي، ويأمرني ان اكرر ذلك، وان تقص الام على طفلها قصة بائعة اللبن في عهد عمر رضي الله عنه، وهي قصة مؤثرة جدا على الاطفال عندما قالت: ان كان عمر لا يرانا فرب عمر يرانا، قال الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون)، فالأم والأب عليهما تنمية الوازع الديني لدى الطفل وتوثيق العلاقة بينه وبين الله سبحانه وتعالى لتكون حياته مبرمجة حسب تعاليم الاسلام، فالتربية الايمانية تشكل جهاز دفاع قوي لرعاية الفطرة والحفاظ عليها (كل مولود يولد على الفطرة).