- المتحدث باسم «الدفاع» : الحفاظ على الأمن البحري مسؤولية جماعية لا تقتصر على الدول المشاطئة
- الشهري: نمتلك خططاً إستراتيجية لمواجهة التحديات وضمنها حماية الملاحة البحرية
أعلنت وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية تعيين اللواء البحري الركن عبدالله بن سالم الشهري قائدا للتحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، وكذلك عقد اجتماع لاستكمال متطلبات البناء المؤسسي يومي 12 و13 الجاري.
وأكد قائد التحالف البحري الدفاعي اللواء الركن عبدالله الشهري ان التحالف الذي أسسته وتقوده الرياض يمتلك خطة استراتيجية لمواجهة التحديات، مشيرا إلى أن حماية الملاحة البحرية تعد ضمن خطط التحالف.
وقال الشهري لقناة «العربية»، في أول تعليق عقب تعيينه قائدا للتحالف الدفاعي، إن تأسيس التحالف جاء استجابة للتحديات والتهديدات الراهنة، وتعزيز الأمن البحري، مشيرا إلى أن التصدي للتهديدات البحرية، وتعزيز التعاون الدفاعي متعدد الأطراف، ضمن أهداف التحالف الأساسية.
وشدد قائد التحالف على أن أمن الممرات البحرية الدولية يعد مسؤولية جماعية تتطلب العمل المشترك، مشيرا إلى أن «التعاون الدفاعي يعد ركيزة لحماية الملاحة واستقرار الأسواق».
من جهته أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية اللواء الركن تركي المالكي أن إعلان التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات يعكس إدراكا دوليا مشتركا لحجم التهديدات التي تواجه الأمن البحري وحرية الملاحة، ويجسد مسؤولية جماعية لحماية الممرات البحرية والمصالح الاقتصادية العالمية.
وأوضح اللواء المالكي في تصريح لوسائل الإعلام أن المنطقة والعالم يواجهان تهديدات حقيقية وأخرى ناشئة، مشيرا إلى أن لكل دولة الحق في اتخاذ ما تراه من إجراءات عسكرية أو سياسية لحماية مصالحها والتعامل مع تلك التهديدات، مؤكدا وجود تنسيق مستمر بين الدول المشاطئة للبحر الأحمر لتعزيز أمن الممرات البحرية وحماية المصالح المشتركة.
وأشار إلى أن المملكة، ومن خلال خبراتها في تحالف دعم الشرعية في اليمن، حققت إنجازات كبيرة في القضاء على التهديدات البحرية، شملت التصدي للطائرات المسيرة، والقوارب السريعة، والألغام البحرية، مؤكدا أن الحفاظ على الأمن البحري مسؤولية جماعية لا تقتصر على الدول المشاطئة، بل تشمل جميع الدول المستفيدة من أمن واستقرار الممرات البحرية.
وشدد المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع على أن حماية خطوط الملاحة الدولية وناقلات النفط تمثل ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي، مبينا أن أي أعمال إرهابية أو تهديدات تستهدف الأمن البحري تنعكس آثارها على المجتمع الدولي بأسره، الأمر الذي يستوجب تعزيز التعاون والتنسيق الدولي لمواجهتها، بما يسهم في أمن الممرات البحرية واستقرارها.
وكانت وزارة الدفاع السعودية قالت، في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية «واس»، إنه «في إطار استكمال الإجراءات التأسيسية للتحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، أعلنت وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية تعيين اللواء البحري الركن عبدالله بن سالم الشهري قائدا للتحالف، استكمالا لما سبق الإعلان عنه بتاريخ 30 يوليو 2026، في خطوة رئيسية تدفع مسيرة البناء المؤسسي، وترفع الجاهزية التشغيلية للتحالف».
وأكدت أن هذا التعيين يعكس «التزام الدول المؤسسة باستكمال الهيكل القيادي للتحالف، بما يعزز جاهزيته لتنفيذ مهامه الدفاعية لدعم الأمن البحري، وحماية حرية الملاحة، وتأمين الممرات والمضائق البحرية، ودعم التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية ضمن قطاع مسؤولية التحالف، وفقا لميثاقه وأحكام القانون الدولي».
وبحسب البيان «سيتولى قائد التحالف مهام القيادة البحرية الدفاعية المشتركة، والإشراف على التخطيط والتنسيق بين الدول الأعضاء ومع التحالفات البحرية الأخرى، وتنفيذ الأنشطة والمهام المشتركة وفقا لميثاق التحالف ووثائقه وإجراءاته المرجعية». وأشار البيان إلى أن هذا التعيين يسهم «في استكمال بناء الأجهزة القيادية والأركانات المشتركة، ورفع جاهزية التحالف لاستقبال الدول الأعضاء وما تشارك به من قدرات، والبدء في تنفيذ برامجه ومبادراته، وتطوير التعاون في مجالات الأمن البحري، وتبادل المعلومات، وبناء القدرات، والتدريب والتمارين المشتركة».
ولفتت الوزارة إلى مواصلة «إجراءات انضمام المزيد من الدول منذ الإعلان عن إنشاء التحالف، حيث استكملت دول إضافية التوقيع على البيان المشترك، فيما تواصل دول أخرى استكمال إجراءاتها الوطنية للتوقيع على البيان المشترك وميثاق التحالف، تمهيدا لانضمامها الرسمي بوصفها من الدول المؤسسة».
وأكدت أن التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات تحالف دولي مفتوح يرحب بانضمام جميع الدول التي تتوافق مع أهدافه ومبادئه، ويواصل استقبال طلبات الانضمام.
كما سيصدر بيانا إلحاقيا يتضمن أسماء الدول التي استكملت إجراءات التوقيع، بما يعكس اتساع قاعدة الدول المؤسسة، ويعزز فاعليته الدفاعية، ويؤسس لشراكة بحرية متعددة الجنسيات قادرة على استيعاب المزيد من الدول الراغبة في دعم الأمن والاستقرار البحري، وتعزيز التعاون الدولي، ومواجهة التحديات البحرية المشتركة، بما يخدم المصالح المشتركة لجميع الدول المشاركة، بحسب البيان.
وأعلنت الوزارة أن مراحل تأسيس التحالف «تتواصل بعقد اجتماع المخططين يومي 12 و13 أغسطس 2026، لاستكمال متطلبات البناء المؤسسي، وتوقيع المزيد من الدول على البيان المشترك والميثاق، حسب الترتيبات التنظيمية، تمهيدا للانضمام الرسمي إلى التحالف».
واختتمت الوزارة بالتأكيد على أن «هذا التعيين يمثل محطة مفصلية في مسيرة تأسيس التحالف، ويعكس التقدم المتواصل في استكمال متطلبات بنائه، ويؤكد التزام الدول المؤسسة بالمضي قدما نحو بناء إطار تحالف دفاعي للتعاون البحري متعدد الجنسيات، يسهم بفاعلية في ترسيخ الأمن البحري الجماعي، وتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي، وخدمة المصالح المشتركة للمجتمع الدولي».