كشفت مجلة «ميد» أن قيمة عقود مشروعات الكهرباء التي تمت ترسيتها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عبر 14 دولة بلغت 315.7 مليار دولار خلال الفترة الممتدة من عام 2016 حتى أبريل 2026، أي على مدى نحو 10 سنوات، بمتوسط سنوي بلغ 28.7 مليار دولار، في مؤشر يعكس تسارع الاستثمارات في البنية التحتية للطاقة لمواكبة النمو السكاني والتوسع العمراني والمشروعات العملاقة والطلب الصناعي المتزايد على الكهرباء.
وأوضحت المجلة أن المملكة العربية السعودية استحوذت على أكبر حصة من إجمالي قيمة العقود الممنوحة خلال هذه الفترة، بقيمة تجاوزت 135.2 مليار دولار، تلتها دولة الإمارات العربية المتحدة بإجمالي 49.7 مليار دولار، ما يؤكد استمرار البلدين في قيادة الاستثمارات الإقليمية في قطاع الكهرباء.
وأشارت إلى أن قيمة العقود السنوية ارتفعت من نحو 12.8 مليار دولار في عام 2016 إلى مستوى قياسي تجاوز 80 مليار دولار في عام 2024، قبل أن تتراجع إلى نحو 66.9 مليار دولار في عام 2025، في حين بلغت قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال عام 2026 نحو 10.4 مليار دولار حتى نهاية شهر أبريل الماضي. وأضافت أن مسار الترسيات شهد ارتفاعا أوليا في عام 2017، أعقبه تراجع خلال عامي 2018 و2019، قبل أن يبدأ القطاع مرحلة تعاف تدريجي اعتبارا من عام 2020، لتتسارع وتيرة نمو الترسيات بصورة ملحوظة خلال عام 2023، وصولا إلى أعلى مستوى تاريخي في عام 2024.
ووفقا للمجلة، استحوذت مشروعات توليد الكهرباء على النصيب الأكبر من إجمالي الاستثمارات، بقيمة بلغت 215.2 مليار دولار، بينما بلغت قيمة عقود مشروعات نقل الكهرباء نحو 100.5 مليار دولار، مع استمرار نمو الاستثمارات في شبكات النقل، ولاسيما خلال سنوات الذروة الاستثمارية.
وأكدت أن البنية التحتية لقطاع الكهرباء أصبحت اليوم أحد المحاور الرئيسية للتحول الاقتصادي في دول المنطقة، في ظل توجه الحكومات إلى تعزيز أمن الطاقة، ورفع كفاءة الشبكات الكهربائية، والتوسع في أنظمة النقل الذكية، وربط الشبكات الكهربائية إقليميا.
وأوضحت مجلة «ميد» أن قطاع الكهرباء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يدخل خلال عام 2026 مرحلة مفصلية، رغم التحديات الجيوسياسية الإقليمية والمتغيرات الاقتصادية العالمية، إذ تواصل دول المنطقة تنفيذ برامجها الطموحة للتحول في قطاع الطاقة، مع الحفاظ على مرونة منظومة الطاقة وقدرتها على دعم النمو الاقتصادي.
وأوضحت المجلة أن المملكة العربية السعودية تصدرت دول المنطقة من حيث إجمالي القدرة الكهربائية المركبة، التي بلغت نحو 121.4 جيجاواط في عام 2024، تلتها مصر بنحو 63.5 جيجاواط، ثم الإمارات العربية المتحدة بقدرة بلغت 45.5 جيجاواط.