علي إبراهيم
عكست بورصة الكويت خلال تداولات الأسبوع الجاري تحولا واضحا في شهية المستثمرين بعد أن تمكنت من تجاوز مرحلة الترقب والحذر التي سادت السوق خلال الأسابيع الماضية على خلفية التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الأميركية - الإيرانية، لتبدأ في استعادة زخمها التدريجي مدفوعة بتحسن المؤشرات الرئيسية وعودة المكاسب الرأسمالية والسيولة إلى مستويات أكثر نشاطا.
وحققت بورصة الكويت مكاسب سوقية رأسمالية بلغت 642.26 مليون دينار خلال الأسبوع، لترتفع القيمة الرأسمالية للأسهم المدرجة إلى 53.058 مليار دينار مقارنة
بـ 52.415 مليار دينار في الأسبوع الماضي، في إشارة إلى عودة الزخم على أسهم العديد من الشركات القيادية والتشغيلية. كما بلغ إجمالي السيولة المتداولة خلال الأسبوع نحو 362.97 مليون دينار بمتوسط يومي بلغ 72.5 مليون دينار على مدى 5 جلسات، وهي مستويات تعكس تحسنا ملحوظا في النشاط مقارنة بفترات الهدوء السابقة، خصوصا أن ارتفاع السيولة يعد من أهم المؤشرات على جدية الحركة الصاعدة وقدرتها على الاستمرار. وسجلت كميات التداول نحو 1.286 مليار سهم تم تداولها عبر 89.876 ألف صفقة، بينما أغلق المؤشر العام عند 8865.62 نقطة، ما يعكس اتساع قاعدة المشاركة في التداولات وعدم اقتصار النشاط على عدد محدود من الأسهم.
وجاء هذا التحسن في وقت بدأت فيه المخاوف المرتبطة بتطورات الأوضاع في منطقة الخليج تتراجع نسبيا، خصوصا مع هدوء وتيرة الأحداث العسكرية، وبدء الحديث عن إمكانية عودة مضيق هرمز للعمل بصورة طبيعية. وعززت نتائج الشركات المدرجة عن النصف الأول من العام هذا التحسن، حيث حملت إفصاحات عدد من الشركات، ولاسيما البنوك، مؤشرات قوية على استمرار متانة الربحية والقدرة على تحقيق نمو في الإيرادات التشغيلية، الأمر الذي أعاد التركيز إلى العوامل الأساسية للشركات بعد فترة طغت فيها المخاوف الخارجية على قرارات المستثمرين.
واستحوذ السوق الأول على النصيب الأكبر من السيولة، إذ بلغت قيمة التداولات فيه 242.138 مليون دينار تم تداولها على 637.727 مليون سهم عبر 46.309 ألف صفقة، وأغلق مؤشره عند 9296.33 نقطة، ما يؤكد استمرار تركيز المؤسسات والمحافظ الاستثمارية على الأسهم القيادية ذات الوزن النسبي الأكبر. وارتفعت القيمة الرأسمالية لشركات السوق الأول بمقدار 381.158 مليون دينار لتصل إلى 43.986 مليار دينار مقارنة بـ 43.605 مليار دينار في الأسبوع السابق، وهو ما يمثل نحو 60% من إجمالي المكاسب الرأسمالية المحققة في البورصة، ويعكس الدور المحوري الذي لعبته الأسهم القيادية، خاصة المصرفية، في قيادة الارتفاعات الأخيرة.
وفي المقابل، أظهر السوق الرئيسي نشاطا لافتا مدعوما بزخم المضاربات وبناء المراكز، حيث بلغت السيولة المتداولة فيه 120.838 مليون دينار تم تداولها على 649.08 مليون سهم عبر 43.567 ألف صفقة، وأغلق مؤشر السوق الرئيسي عند 9003.95 نقطة.