أكد وزير المالية السوري محمد يسر برنية أن جميع منح البنك الدولي التي قدمها حتى الآن لسورية «مجانية بالكامل»، ولا ترتب على الخزينة العامة أي أعباء مالية، مشيرا إلى أن كسب ثقة المؤسسات المالية الدولية جاء نتيجة منهجية صلبة اعتمدت الشفافية والحوكمة في إدارة التمويلات التنموية السابقة المقدمة من البنك الدولي.
وكان البنك الدولي، أعلن أمس الأول، أن مجلس المديرين التنفيذيين في البنك وافق على منحة جديدة بقيمة 100 مليون دولار من المؤسسة الدولية للتنمية( (IDAلدعم سورية في بناء أسس قطاع مالي حديث وآمن ومعتمد رقميا.
وتعليقا على قرار البنك الدولي، أكد الوزير برنية في تصريح خاص لوكالة الأنباء السورية «سانا» أمس، أن الاستثمار في البنية التحتية المالية يمثل حجر الزاوية لتطوير القطاع المالي وتعزيز الاستقرار والشمول المالي، مشيرا إلى أن الرهان الأساسي يرتكز على حسن التنفيذ والإدارة المالية الرشيدة، بما يضمن تعظيم الأثر التنموي للأنشطة الاقتصادية، وفتح الآفاق أمام استقطاب المزيد من حزم التمويل مستقبلا.
ولفت إلى أن التمويلات التنموية السابقة غطت قطاعات حيوية، منها الكهرباء بقيمة 146 مليون دولار، والصحة بقيمة 75 مليون دولار، والمياه بقيمة 150 مليون دولار، وإدارة المالية العامة بقيمة 20 مليون دولار.
وأكد الوزير برنية استمرار الجهود لاستقطاب منح جديدة من البنك الدولي في الأشهر القادمة، تستهدف قطاعات التعليم، والزراعة، والنقل، والحماية الاجتماعية، وإدارة البيئة، ليصل إجمالي المنح لما يقارب المليار دولار من البنك خلال ثلاث سنوات.
وأعرب وزير المالية عن شكره للبنك الدولي على الاستجابة، مشيدا بجهود إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين في هذا الشأن.
ومع المنحة الجديدة وهي الخامسة تكون الحكومة السورية قد رفعت إجمالي المنح التنموية المقدمة من البنك الدولي إلى 491 مليون دولار، ما يسهم في كسر العزلة المالية، وتيسير التدفقات النقدية للتجارة والاستثمار، إلى جانب تهيئة الظروف لإعادة ربط سورية بالقنوات المالية الدولية، وفق أعلى معايير الشفافية والنزاهة.