اتسعت رقعة الخلاف داخل كرة القدم العالمية حول قيادة جياني إنفانتينو للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» وإمكانية استمراره في هذا المنصب.
ففي الوقت الذي تمسك فيه الاتحاد الأوروبي «يويفا» بموقفه الرافض للمشاركة في مسابقات الاتحاد الدولي، بما فيها كأس العالم، رغم تراجع إنفانتينو عن المشروع الاستثماري الذي فجر الأزمة واعتذار قيادة «فيفا» عن الأخطاء التي رافقت طرحه، تلقى إنفانتينو أمس الأول في كولومبيا دعما من عدة فاعلين في كرة القدم الأميركية الجنوبية، وذلك على هامش زيارته إلى مدينة كالي لحضور مراسم تنصيب الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبرييا، كما جددت اللجنة التنفيذية للاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» بالإجماع دعمها لإنفانتينو، كما وجهت له الشكر على «دعمه الثابت لكرة القدم الأفريقية على مر السنين».
وفي خضم أزمة يعيشها «فيفا» تسبب فيها المشروع المثير للجدل، رفض إنفانتينو الرد على سؤال صحافي حول ما إذا كان يعتقد أنه تجاوز هذه الأزمة.
وخلال مشاركته في مهرجان لكرة القدم مخصص للأطفال، أعرب إنفانتينو، الذي يقود فيفا منذ عام 2016، عن «سعادته» بحضور هذا الحدث.
وقد عبر اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول)، الذي يضم 10 أعضاء فقط منتسبين إلى «فيفا» من بينهم اتحادات نافذة مثل الأرجنتيني والبرازيلي، عن «قلقه إزاء الإجراءات الأحادية الجانب المتكررة» التي يتخذها «فيفا».
غير أن رئيس «كونميبول» أليخاندرو دومينغيس أوضح، ردا على سؤال من وسيلة إعلام كولومبية، أنه «لا يمكن تجاهل العمل الكبير» الذي قام به إنفانتينو. وتابع: «يجب مواصلة العمل من أجل كرة القدم، عبر الحوار، وليس من الضروري أن نكون متفقين دائما».
وبعد الاتحاد الأرجنتيني والاتحاد الپاراغوياني، تلقى إنفانتينو دعما من اتحادين أميركيين جنوبيين آخرين، هما الفنزويلي والإكوادوري اللذان رحبا بالتراجع عن المشروع المثير للجدل.
وأضاف رئيس الاتحاد الإكوادوري فرانسيسكو إيغاس لاريتيغي، في رسالة موجهة إلى رئيس «فيفا»، أنه يثق بإنفانتينو «وكذلك بمن يقودون كرة القدم حاليا لمواصلة العمل لصالح رياضتنا».
لكن إنفانتينو يواجه، عقب فشل مشروعه، معارضة قوية من «يويفا» ومن اتحاد الكونكاكاف (اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي)، غير أن المكسيك، الدولة المستضيفة لكأس العالم 2026 إلى جانب الولايات المتحدة وكندا، خرجت بموقف مختلف عن «كونكاكاف» وأعربت عن دعمها لـ «قيادة» إنفانتينو.
وقد تواصلت ردود الفعل الأوروبية الغاضبة من تصرفات إنفانتينو، حيث أعلنت رئيسة الاتحاد النرويجي ليزا كلافينيس أمس أنها ستطالب رئيس «فيفا» بالاستقالة اعتبارا من الآن.
وقالت كلافينيس للصحافيين: «إنه لا يحظى بالثقة المؤسسية اللازمة لقيادة فيفا بشكل مستقر في ظل المناخ الحالي. ولم يعد هناك طريق للعودة بالنسبة لجياني إنفانتينو». وأضافت: «في ظل حالة الفوضى التي نعيشها، لم يعد الشخص القادر على توحيد الجميع».
كما انضم الاتحاد الإنجليزي إلى الأصوات المعارضة، برفضه دعم ترشح إنفانتينو لإعادة انتخابه رئيسا لفيفا العام المقبل.
وأفادت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) وشبكة «سكاي» أن الاتحاد الإنجليزي وجه رسالة يؤكد فيها رفضه دعم إنفانتينو.
ويعد المدرب الفرنسي السابق لأرسنال أرسين فينغر، الذي يشغل منصب مدير تطوير كرة القدم العالمية في «فيفا»، والنجم البرتغالي السابق لويس فيغو، من أبرز الشخصيات الكروية التي انتقدت خطة إنفانتينو. ويتولى المحامي الإيطالي- السويسري (56 عاما) رئاسة «فيفا» منذ 2016، وهو حتى الآن المرشح الوحيد المعلن للمنصب، ويحتاج إلى الحصول على أغلبية أصوات الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحادا لضمان إعادة انتخابه. ومن المقرر إغلاق باب الترشح في 18 نوفمبر.