منصور السلطان
أكد مدير إدارة التوعية المرورية بالإدارة العامة للمرور العقيد فهد العيسى أن تطبيق قانون المرور الجديد أسهم بصورة واضحة في خفض أعداد الوفيات والحوادث والمخالفات المرورية، مشيرا إلى أن النتائج التي تحققت خلال عام كامل من تطبيق القانون تعكس فاعلية الإجراءات المرورية الجديدة وأهمية الالتزام بالقانون وتعزيز الثقافة المرورية لدى مستخدمي الطريق.
وأوضح العقيد العيسى خلال حديثه عبر إذاعة الكويت أن عدد الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية خلال العام الذي سبق تطبيق قانون المرور الجديد بلغ 261 حالة وفاة، فيما انخفض العدد بعد تطبيق القانون ولمدة عام كامل إلى 188 حالة وفاة، بانخفاض بلغ 73 حالة وفاة.
وقال العقيد العيسى إن الهدف الرئيسي من تطبيق قانون المرور الجديد يتمثل في الحد من الحوادث المرورية وتقليل أعداد الوفيات والإصابات، إلى جانب خفض المخالفات والسلوكيات المرورية الخطرة، مؤكدا أن النتائج المسجلة خلال الفترة الماضية تؤكد وجود تحسن ملحوظ في مؤشرات السلامة المرورية.
وأشار إلى أن القانون الجديد أسهم في الحد بصورة كبيرة من عدد الحوادث المرورية، الأمر الذي انعكس بدوره على انخفاض أعداد الإصابات والوفيات، فضلا عن التراجع الملحوظ في أعداد المخالفات المرورية.
وأكد أن انخفاض هذه المؤشرات جاء نتيجة تكامل عدد من العوامل، في مقدمتها تطبيق القانون وارتفاع مستوى الوعي والثقافة المرورية لدى المواطنين والمقيمين، إلى جانب زيادة الالتزام بالأنظمة والقواعد المرورية.
وأوضح العقيد العيسى أن انخفاض أعداد المخالفات والحوادث والوفيات لا يرتبط فقط بتطبيق العقوبات، وإنما يأتي كذلك نتيجة ارتفاع مستوى الوعي والثقافة المرورية لدى مستخدمي الطريق.
وأضاف أن المواطن والمقيم أصبحا أكثر إدراكا لخطورة بعض السلوكيات المرورية، خصوصا السرعة الزائدة وتجاوز الإشارات الضوئية الحمراء، مشيرا إلى أن الالتزام بقواعد المرور يمثل خط الدفاع الأول للحفاظ على الأرواح والممتلكات.
وفيما يتعلق بمخالفات السرعة، أوضح العقيد فهد العيسى أن قانون المرور الجديد يتضمن عقوبات مشددة بحق قائدي المركبات الذين يتجاوزون السرعات المقررة بصورة تشكل خطرا على حياتهم وحياة مستخدمي الطريق.
وبين أن تجاوز سرعة 150 كيلومترا في الساعة يترتب عليه حجز المركبة واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالف، فيما تتدرج العقوبات مع ارتفاع السرعة، وصولا إلى العقوبات الأشد في حالات السرعات العالية التي تعرض حياة الآخرين للخطر.
وأشار إلى أن تجاوز السرعات المرتفعة جدا قد يترتب عليه حجز المركبة وقائدها وإحالته وفق الإجراءات القانونية المقررة، كما تتضمن العقوبات بحق الوافدين إجراءات قانونية قد تصل إلى الإبعاد عن البلاد بحسب جسامة المخالفة والحالة القانونية للمخالف.
وكشف العقيد العيسى عن انخفاض كبير في عدد مخالفات السرعة بعد تطبيق قانون المرور الجديد، موضحا أن مخالفات السرعة قبل تطبيق القانون كانت تتجاوز مليونا و600 ألف مخالفة مرورية.
وأضاف أنه بعد تطبيق القانون الجديد انخفض عدد مخالفات السرعة إلى نحو 561 ألف مخالفة فقط، بما يعادل انخفاضا يقارب 65 في المئة.
وأكد أن هذا الانخفاض يعكس ارتفاع مستوى الالتزام لدى مستخدمي الطريق، إلى جانب تأثير الإجراءات الجديدة في الحد من السلوكيات المرورية الخطرة، مشددا على أن الهدف ليس تسجيل أكبر عدد ممكن من المخالفات، وإنما حماية الأرواح والممتلكات ورفع مستوى السلامة على الطرق.
وأشار العقيد العيسى إلى أن تحسن مؤشرات السلامة المرورية يرتبط كذلك بعدة عوامل، من بينها أعمال صيانة الطرق ورفع كفاءتها وتأمينها، بما يسهم في توفير بيئة مرورية أكثر أمنا وأمانا لمستخدمي الطريق.
وأوضح أن تكامل الجهود بين الجهات المعنية بالمرور والطرق والتوعية المرورية، إلى جانب تعاون قائدي المركبات والتزامهم بالقانون، يمثل عاملا رئيسيا في تحقيق المزيد من الانخفاض في معدلات الحوادث والوفيات.
وأكد العقيد فهد إبراهيم العيسى وجود تنسيق مستمر مع وزارة التجارة والصناعة لتنفيذ حملات تفتيشية مفاجئة على محال تظليل زجاج المركبات، للتأكد من مدى التزام هذه المحال بالاشتراطات والضوابط المعتمدة ونسبة التظليل المسموح بها.
وأوضح أن النسبة المسموح بها لتظليل زجاج المركبات تبلغ 50 في المئة، مشددا على ضرورة التزام أصحاب المحال بهذه النسبة وعدم تجاوزها، لما لذلك من أهمية في المحافظة على مستوى الرؤية والوضوح لقائد المركبة وتعزيز السلامة على الطريق.
وأشار إلى أن الحملات تستهدف التأكد من التزام المحال بالاشتراطات المعتمدة، وفي حال ضبط أي محل مخالف يتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه من قبل وزارة التجارة والصناعة، بما في ذلك تحرير المخالفة وإغلاق المحل وفقا للأنظمة واللوائح المعمول بها.
وأكد أن الرقابة على محال تظليل السيارات تأتي ضمن الجهود المشتركة للحد من المخالفات التي قد تؤثر على السلامة المرورية، والتأكد من أن الخدمات المقدمة لأصحاب المركبات تتم وفق الضوابط والقوانين المعتمدة.
وفي سياق متصل، أوضح العقيد فهد العيسى أن النظام الجديد الخاص بعمل الإشارات الضوئية عند التقاطعات أسهم في تحقيق نتائج إيجابية على مستوى السلامة المرورية، مبينا أن النظام يعتمد على إعطاء قائد المركبة تنبيهات قبل الانتقال بين مراحل الإشارة الضوئية، بما يمنحه الوقت والمسافة الكافيين للاستعداد للوقوف عند إضاءة الإشارة الحمراء أو الاستعداد للانطلاق عند الانتقال إلى الإشارة الخضراء.
وأكد العقيد العيسى أن الهدف من النظام الجديد هو مساعدة قائد المركبة على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، وعدم الوصول إلى التقاطع بصورة مفاجئة، الأمر الذي يسهم في الحد من تجاوز الإشارات الحمراء وتقليل احتمالات وقوع الحوادث عند التقاطعات.
وأشار إلى أن تطبيق هذا النظام انعكس بصورة إيجابية على معدلات تجاوز الإشارة الحمراء، كما ساهم في خفض نسبة الحوادث التي تقع عند التقاطعات، مؤكدا أن تطوير أنظمة الإشارات الضوئية يأتي ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى رفع مستوى السلامة المرورية.
وشدد العقيد فهد العيسى على أن فلسفة قانون المرور الجديد لا تقوم على العقوبة وحدها، وإنما تستهدف في المقام الأول حماية الأرواح والممتلكات والحد من السلوكيات المرورية التي تهدد سلامة مستخدمي الطريق.
وأكد أن انخفاض أعداد الوفيات ومخالفات السرعة يمثل مؤشرا إيجابيا على نجاح الجهود المبذولة في مجال السلامة المرورية، مشيرا إلى أن استمرار هذه النتائج يتطلب مواصلة الالتزام بالقانون وتعزيز الثقافة المرورية، باعتبار أن سلامة الطريق مسؤولية مشتركة بين الجهات الأمنية ومستخدمي المركبات.
واختتم العقيد العيسى بالتأكيد على أن الوصول إلى طرق أكثر أمنا يتطلب تعاون الجميع والتزام قائدي المركبات بالسرعات المحددة وقواعد المرور، وعدم الاستهانة بأي مخالفة قد تتحول في لحظة إلى حادث يفقد فيه الإنسان حياته أو يتسبب في إصابة الآخرين.