وصل النجم الكبير ليونيل ميسي إلى الأرجنتين لتوديع والده ووكيل أعماله خورخي ميسي، سنده الثابت طوال السنوات الصعبة التي عاشها النجم العالمي خلال مراهقته في برشلونة، وذلك قبل مراسم الوداع الأخيرة.
وتوفي والد المتوج بالكرة الذهبية 8 مرات أمس الأول عن عمر ناهز 68 عاما في إحدى مصحات مدينة روزاريو. ولم يعلن عن سبب الوفاة. ووصل النجم الأرجنتيني على متن طائرة خاصة قادمة من الولايات المتحدة برفقة زوجته أنتونيلا روكوزو وأطفالهما، وكان معظمهم يرتدي اللون الأسود.
وأقيمت مراسم جنازة خورخي ميسي أمس في إطار عائلي خاص في بلدة بيريس المجاورة لمسقط رأسه روزاريو، شمال بوينس آيرس، بحضور ليونيل وأفراد عائلته.
وكان الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم ونادي برشلونة، الذي استقبل ميسي عندما كان في الـ13 من عمره، من أوائل الجهات التي تقدمت بالتعازي. وقال النادي الكاتالوني في بيان: «يشكر برشلونة خورخي على التزامه تجاه نادينا، وعلى ثقته بنا خلال بدايات ومسيرة ابنه ليو الكروية في سنواتها الزاهرة».
وفي إنتر ميامي الأميركي، حيث يلعب ميسي منذ 2023، خاض زملاؤه مباراة مونتيري أمس وهم يضعون شارات سوداء.
وكان خورخي ميسي شخصية محورية طوال مسيرة ابنه، إذ كان مدربه الأول، والأب الذي ترك كل شيء لمرافقته إلى إسبانيا، ثم الوكيل الذي تفاوض باسمه على عقود ضخمة.
وعمل خورخي في قطاع الصناعات المعدنية في روزاريو، الواقعة على بعد 340 كيلومترا شمال بوينس آيرس، كما كان يشرف على فرق الفئات العمرية في نادي غراندولي المحلي. وهو من منح قائد الأرجنتين المستقبلي فرصته الأولى للعب عندما كان في الرابعة من عمره على ملاعب الأحياء الترابية التي اعتاد الأطفال الأرجنتينيون اللعب فيها. وتغيرت حياته بالكامل عام 2000 عندما دعا برشلونة الموهبة الصاعدة، التي كانت تبلغ 13 عاما آنذاك، إلى الانتقال إلى كاتالونيا لمتابعة العلاج من نقص هرمون النمو، بالتزامن مع اللعب في فرق الناشئين بالنادي. وعندها ترك خورخي وظيفته المستقرة في الأرجنتين وزوجته وأطفاله الثلاثة الآخرين، وانتقل إلى إسبانيا مع ليونيل. وفي ما بعد، أبرم خورخي أول عقد لابنه مع برشلونة، ليصبح وكيل أعماله وممثله الوحيد، أولا في برشلونة ثم في باريس سان جرمان الفرنسي وميامي.
غير أن حياته لم تخل من الجدل. ففي عام 2013، اتهمت السلطات الإسبانية الأب والابن باستخدام شبكة من الشركات في بريطانيا وسويسرا وويلز وأوروغواي، خلال الفترة بين عامي 2007 و2009، لتحصيل عائدات حقوق صورة لاعب كرة القدم والتهرب من دفع الضرائب في إسبانيا. وأغلقت القضية عام 2017 بعد فرض غرامات بلغت ملايين الدولارات.