أصدر «المركز الإحصائي الخليجي» دليلا موحدا لمؤشرات قياس الأداء المتعلقة بالاستراتيجية الخليجية لمكافحة المخدرات (2025-2028)، بهدف متابعة تنفيذها وتعزيز دقة البيانات وقابليتها للمقارنة بين دول مجلس التعاون الخليجي، بما يدعم رسم السياسات واتخاذ القرارات.
وقال المركز في بيان إنه يهدف من توحيد البيانات الوصفية لهذه المؤشرات إلى بناء قاعدة بيانات خليجية متكاملة عن واقع المخدرات، وقياس أثر التدخلات والسياسات الوقائية والعلاجية والأمنية، وتعزيز التكامل بين دول المجلس في مواجهة هذه الظاهرة، من خلال اعتماد مفاهيم ومنهجيات موحدة لجمع البيانات وتحليلها وإصدارها بصورة دورية.
وذكر البيان أن الاستراتيجية الخليجية تنطلق من رؤية تستهدف تحقيق ريادة عالمية في التخطيط الاستراتيجي الموحد لمكافحة المخدرات، عبر تعزيز التعاون والتنسيق بين دول المجلس، وتطوير السياسات، وتبادل المعلومات والخبرات، وتطبيق أفضل الممارسات الدولية للحد من آثار هذه الآفة إقليميا ودوليا.
وأشار إلى أنها ترتكز على ستة أهداف رئيسية تشمل رفع حصانة المجتمع الخليجي من المخدرات، وتعزيز جهود مكافحة تهريبها باستخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، وتفعيل الشراكات الدولية، إضافة إلى مكافحة غسل الأموال المرتبطة بالاتجار بها، وبناء منظومة خليجية متكاملة وآمنة، وتطوير التشريعات بما يتوافق مع الاتفاقيات الدولية.
وأوضح البيان أن الدليل الموحد يضم 12 مؤشرا رئيسيا لقياس أداء الاستراتيجية الخليجية، تغطي مختلف الجوانب الوقائية والعلاجية والأمنية والقضائية، إذ يقيس مؤشر نسبة المتعاطين الجدد نسبة الأشخاص الذين بدأوا تعاطي المخدرات لأول مرة خلال آخر 12 شهرا من إجمالي السكان المعرضين للتعاطي، وذلك بهدف رصد بدايات التعاطي وتقييم فعالية البرامج الوقائية، ويتم تحديثه كل سنة إلى خمس سنوات بحسب مصدر البيانات.
وأضاف أنه يقيس كذلك مؤشر نسبة المتعاطين بين طلبة المدارس ومدى انتشار التعاطي بين الطلبة في الفئات العمرية المستهدفة، بما يدعم التدخل المبكر وتصميم برامج وقائية داخل البيئة المدرسية، مع إصداره دوريا كل سنة إلى خمس سنوات.
كما يقيس مؤشر نسبة خدمات العلاج والتأهيل والدمج الاجتماعي نسبة الأفراد المحتاجين للعلاج الذين يحصلون فعليا على خدمات علاجية أو تأهيلية أو برامج دمج اجتماعي، بما يعكس جاهزية الأنظمة الصحية والاجتماعية، ويصدر المؤشر سنويا.
أما مؤشر نسبة العودة والانتكاسة في قضايا تعاطي المخدرات، فيقيس نسبة المتعافين الذين عادوا إلى التعاطي بعد العلاج، باعتبارها أحد أهم مؤشرات فاعلية برامج العلاج والتأهيل، ويتم إصداره سنويا، علاوة على مؤشر نسبة ضبط التجار والمروجين، الذي يقيس نسبة المتهمين الذين تم ضبطهم أو إحالتهم إلى القضاء مقارنة بإجمالي قضايا تجارة وترويج المخدرات، بما يعكس كفاءة الجهود الأمنية.
ووفق المركز، يقيس مؤشر نسبة المضبوطات في المنافذ والنقاط الحدودية فعالية جهود مكافحة التهريب عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية، من خلال أربع آليات للقياس تشمل نسبة المضبوطات مقارنة بالكميات المقدرة للتهريب، أو بإجمالي المضبوطات في الدولة، أو بعدد القضايا، أو لكل مليون مسافر أو شحنة، ويحدث سنويا.