تواجه زراعة الفلفل الأحمر في باكستان ضغوطا متزايدة مع اشتداد موجات الحر وتقلب الأمطار وتكرار الفيضانات والجفاف، في وقت يحاول فيه المزارعون تعديل أساليبهم للحفاظ على محصول يمثل مصدر دخل أساسيا لآلاف الأسر.
وتحدث تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» عن واقع الزراعة في بلدة كونري جنوب شرقي باكستان، المعروفة محليا بـ«عاصمة الفلفل الأحمر»، بوصفها نموذجا واضحا لتأثير الظروف المناخية القاسية على الزراعة. فقد شهدت المنطقة درجات حرارة تتجاوز 49 مئوية، بالتزامن مع تأخر الأمطار وارتفاع تكاليف الأسمدة والري والإنتاج.
ويقول مزارعون إنهم باتوا يغيرون مواعيد الزراعة لمساعدة النباتات على تحمل حرارة الصيف، إذ يبدأ بعضهم زراعة البذور في مارس بدلا من مايو.
وتكتسب كونري أهمية كبيرة في هذا القطاع، إذ تنتج منطقتها أكثر من 85% من إجمالي إنتاج باكستان من الفلفل الأحمر، بينما تشهد سوقها خلال موسم ما بعد الحصاد تداول أكثر من 200 طن متري يوميا في المتوسط، ما يجعل استمرار التقلبات المناخية تحديا اقتصاديا وزراعيا مهما.