القاهرة - ناهد إمام
أكد د.خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان أن الإنسولين المنتج محليا متوافر ويغطي احتياجات السوق المصرية، وأن ما قد يحدث في بعض الأحيان يتعلق بعدم توافر اسم تجاري محدد، وليس غياب المادة الفاعلة أو العلاج من السوق، مشيرا إلى أن الحديث عن وجود نقص عام في الإنسولين يحتاج إلى قدر من التدقيق.
وأشار الوزير - بحسب ما نشرته وزارة الصحة والسكان على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك - إلى أن الإنسولين المصري يتم إنتاجه باستخدام خامات عالية الجودة يتم توريدها من كبرى الشركات العالمية المتخصصة في إنتاج الإنسولين، ومن بينها ليلي الأميركية ونوفو نورديسك الدنماركية، ثم تتم عمليات التصنيع داخل المصانع المصرية وفق الاشتراطات والمعايير الرقابية المعتمدة.
ونوه بأن الدواء المثيل يحتوي على المادة الفاعلة والتركيبة ذاتها للدواء المرجعي، ويخضع للتسجيل والرقابة وفق الضوابط المعمول بها، بينما قد يختلف الاسم التجاري أو الشريحة السعرية للمنتج، مؤكدًا أن اختلاف الاسم التجاري لا يعني اختلاف العلاج أو عدم كفاءته.
وأضاف ان هناك 4 شركات مصرية تنتج مستحضرات مماثلة للإنسولين المستورد، بما يعزز تعدد البدائل المتاحة أمام المريض ويدعم قدرة الدولة على تأمين احتياجات السوق المحلية.
وأوضح أن الهدف الأساسي هو ضمان حصول المريض على العلاج المناسب والآمن والفعال، وليس الارتباط باسم تجاري محدد، موضحًا أن الدولة توفر العلاج المحلي المسجل والمطابق للمواصفات من خلال منظومات التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة، وفقًا للقواعد المنظمة والاستحقاق الطبي.
وأضاف ان اختيار مستحضر تجاري مستورد بعينه، في الحالات التي يتوافر فيها بديل محلي مماثل ومسجل، هو اختيار شخصي للمريض، ولا يعني أن الدولة لا توفر العلاج أو أن المادة الفاعلة غير متاحة.
وقال ان استيراد المنتج النهائي بالعملة الأجنبية في الوقت الذي تمتلك مصر قدرات إنتاجية محلية وبدائل دوائية مسجلة، لا يمثل الخيار الأكثر كفاءة من منظور الأمن الدوائي واستدامة توفير العلاج.
وأكد أن الدولة تعمل على زيادة التصنيع المحلي وتعميق الصناعة الدوائية، وليس فقط توفير المنتج النهائي، وتعمل الدولة على إنشاء مصنع للمواد الفعالة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بالشراكة مع شركة «إيفاكو»، بما يسهم في توطين صناعة المواد الخام الدوائية وتعزيز القدرات الوطنية في هذا المجال.
وأوضح أن التوسع في تصنيع المواد الفعالة محليًا يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز الأمن القومي الدوائي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتوفير العملة الأجنبية، وضمان استدامة إمدادات الدواء، خاصة الأدوية الحيوية والأدوية المستخدمة في علاج الأمراض المزمنة.
وقال إن الدولة لا تتعامل مع ملف الإنسولين بمعزل عن منظومة الدواء ككل، وإنما تعمل على عدة مسارات متوازية تشمل زيادة الإنتاج المحلي، وتعدد البدائل، وتأمين المخزون، ودعم الصناعة الوطنية، وتوفير العلاج للمستحقين من خلال منظومات التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة.
وأشار إلى أن عدد مرضى السكري الذين يتم التعامل معهم من خلال منظومتي التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة يبلغ نحو مليون و450 ألف مريض من البالغين، بالإضافة إلى نحو ألف طفل، وتبلغ التكلفة الإجمالية لتوفير علاج السكري من الإنسولين والأقراص نحو 4.2 مليارات جنيه سنويا.
ولفت إلى أن توفير الدواء للمواطن لا يرتبط فقط بتوافر اسم تجاري بعينه، وإنما بضمان إتاحة المادة الفاعلة والبدائل العلاجية المسجلة والآمنة والفاعلة، وأن الدولة مستمرة في توسيع قدراتها الإنتاجية والتصنيعية بما يضمن الأمن الدوائي واستدامة حصول المواطن على احتياجاته العلاجية.