بيروت - منصور شعبان
الوضع الميداني في جنوب لبنان على حاله كما كل يوم إلى أن ينتهي تنفيذ الجيش الإسرائيلي لعملياته التفجيرية الضخمة في أكثر من بلدة وقرية، فيما ألقت مسيراته قنابلها مستهدفة مدرسة رسمية من 4 طوابق في زوطر الشرقية، التي أصدرت بلديتها وفعالياتها بيانا أدانت فيه تفجير المرافق المدنية في البلدة، بينها: المدرسة الرسمية، ومبنى البلدية، وحضانة أطفال، ومستوصف، ومركز طبي، معتبرة أن ذلك «تصعيد خطير».
في غضون ذلك، شكل ملف المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية والعمل على تنفيذ «اتفاق الإطار» الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية في يونيو الماضي، محورا أساسيا في لقاء رئيس الجمهورية العماد جوزف عون أمس مع رئيس «مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان»، أو ما يعرف بـ«لجنة الميكانيزم»، الجنرال جوزف كليرفيلد ومعاونيه، بحضور السفير الأميركي لدى بيروت ميشال عيسى.
وخلال اللقاء الذي جرى في قصر بعبدا، تم بحث الخطوات التنفيذية للاتفاق، بحسب بيان للرئاسة اللبنانية.
وأوضح البيان أن بحث الإجراءات التنفيذية لـ«اتفاق الإطار» جاء على ضوء نتائج الزيارة الميدانية التي أجراها الجنرال كليرفيلد في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال الأسبوع الماضي، والتي جاءت في إطار متابعة الترتيبات الأمنية وآليات الانسحاب التدريجي وبسط سيادة الدولة اللبنانية.
بدوره، استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، جان آرنو، حيث بحثا الأوضاع في المنطقة ولبنان، لاسيما مرحلة ما بعد الـ«يونيفيل».
وقد أثنى آرنو على دور الجيش اللبناني، معربا عن تقديره لتضحياته من أجل الوطن.
على صعيد آخر، أقر مجلس النواب، عبر التصويت برفع الأيدي، قانون العفو العام مع التعديلات التي تم الاتفاق عليها، والمتضمنة تخفيض مدة بعض العقوبات بشكل استثنائي.
كما أقر المجلس مشروع قانون إصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها، وذلك وفق التعديلات التي أوصت بها لجنة المال والموازنة البرلمانية، مع الأخذ ببعض التعديلات التي اقترحها وزير المالية.
في هذه الأثناء، توجه وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، في بيان، بالشكر إلى «جميع نظرائه وكل الأصدقاء حول العالم الذين هنأوا لبنان على إلغاء عقوبة الإعدام»، معتبرا أن «هذا القرار التاريخي ينصف تاريخ لبنان والرسالة التي يحملها».
بالموازاة، أعلنت نقابتا الصحافة ومحرري الصحافة اللبنانية، في مؤتمر صحافي، رفضهما لـ«صيغة قانون الإعلام الجديد التي أقرها مجلس النواب»، مناشدتين «رئيس الجمهورية العماد جوزف عون رده إلى مجلس النواب لإعادة درسه وتعديله بما يضمن الحريات الإعلامية والعامة».
ولم يحضر المؤتمر نقيب الصحافة عوني الكعكي بداعي السفر، حيث ناب عنه نائبه جورج سولاج، فيما حذر نقيب المحررين جوزف القصيفي من أن «القانون يتضمن مواد وصفها بالخطيرة، لا سيما المادة 104»، التي قال إنها «ستكون سيفا مسلطا لسوق الصحافيين إلى السجن وفرض غرامات باهظة»، كما حذر من «فتح الباب أمام إنشاء نقابات هجينة كالفطر السام على قواعد فئوية وطائفية تزيد المشهد تفككا».
وناشد القصيفي رئيس الجمهورية العماد جوزف عون «ممارسة صلاحياته الدستورية ورد هذا القانون إلى مجلس النواب لإعادة دراسته وتعديله بما يعزز الحريات الإعلامية والعامة ووحدة الجسم الصحافي».
على خط آخر، نفت القنصلية العامة الفرنسية في بيروت التقارير التي تزعم تعليق إصدار التأشيرات.
وأكدت القنصلية في بيان أن «هذه المعلومات غير صحيحة»، وقالت: «يستمر إصدار التأشيرات دون انقطاع. ومع ذلك، وكما هو الحال في كل عام في هذا الوقت، نلاحظ زيادة ملحوظة في عدد الطلبات»، مشددة على أن «القنصلية على أتم الاستعداد للتعامل مع هذا الوضع»، لافتة إلى أنه «لا يمكن عمليا معالجة جميع الطلبات الواردة بشكل فوري».
ونصحت القنصلية مقدمي الطلبات «بتوخي الحذر من المعلومات غير الرسمية والشائعات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي».